الكاتبة الصحفية: نوره عبدالله المنصوري - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

نعيش 24 ساعة فاليوم الواحد و1440 دقيقة ولانني لست هاوية في علم الرياضيات والحساب أترك لك المجال عزيزي القارئ بحساب الثواني ، ولكن لنستدرك هذه الأرقام ..هل تعلم بأن في كل ثانية في حياتنا نتعلم شيئاً جديد ، طيلة فترة دراستي كنت معتقدة في قرار نفسي بأنني عندما أتخلص من هذا القفص الذي يسمى مدرسة سوف أستمتع بالحياة ! ولكن ما أدراك ما الحياة ؟! وما أدراني آنذاك بأنني الى ان اصل لسن اليأس سوف أكتسب معلومات وسوف استمر بالتعلم ، بلاشك ان التعلم شيئاً جميل وعنصر لا يقبل الغرور فيه كلما كبرنا فأننا نتعلم ! وكلما اختلطنا بالناس فأننا كذلك نتعلم ! فالحياة مدرسة طويلة الأمد نكتسب فيها العديد من المهارات طالما نحن ضيوفاً فيها.
تشرفت شخصياً الأسبوع الماضي بزيارتي لعاصمة الهدوء (إمارة أبوظبي) بالإمارات العربية المتحدة اذ سنحت لي الفرصة بحضور الملتقى الدبلوماسي بعنوان (الصالون الأدبي الدبلوماسي الرابع) بحلته البحرينية وكان يضم عقيلات السفراء الموقرات ونخبة طيبة من النسوة الدبلوماسين وبحضور كريم من الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان وسعادة السيدة نوره السويدي رئيسة الإتحاد النسائي والذي تم تنظيمه من قبل السفارة البحرينية ، وقد كانت تدير الحوار شخصية جميلة عشقناها صوتياً ولكن من يراها يهيم بطيبتها الاستاذة القديرة (إستقلال احمد) بالمشاركة مع صفراء البهية التي ابهجتنا حينذاك بطلتها الجملية وكلامها العذب (الدكتورة لولوة بودلامة) في محاضرة جميلة عن فنون الاتصال وكيفية تأثيره في تواصلنا في الحياة.
ففي رحلتي القصيرة بمداها والطويلة بمحتواها تعلمت الكثير من الدروس التي اعتبرها دروسا حياتية منها ما أستشعرته في موظفي السفارة البحرينية الذين أغتربوا من ملاذهم وعاشو ليعملون في بلد أخر وليكون خير ممثل لهويته فهو مثال للمواطنة ، وكما يقال وراء كل رجل عظيم إمرأة كما هو حال المغتربات مع أزواجهن الاتي تشرفت بمعرفتهن هناك فهن مثالاً للدعم ، ولاسيما سفير مملكة البحرين في أبوظبي سعادة السيد محمد بن حمد المعاودة الذي أتحفنا بتاريخه الحافل بالانجازات وكم أسعدنا بلقاءه والحديث شخصياً مع سعادته ، شاكرة لهم حسن ضيافتهم والاستقبال ولاسيما أخواننا في الامارات العربية المتحدة فشكراً لهم من الاعماق فقد أشعرتمونا وكأننا في بلادنا.
(من أقاويل محمود درويش "ولكننا سوف نحيا ,, لأن الحياة حياة") فأننا مازلنا نتعلم من الحياة درساً جديداً كل يوم سواء في أرضنا او في أغترابنا ورغم ان بعض الدروس مؤلمة الا انها تفيق العقل وتبلور المشاعر ، ومن الذكاء الشخصي أن نعتبر الحياة مدرسة نتعلم فيها من خلال تجاربنا وتجارب الاخرين وما نتلقى من الصفعات او مانواجه من الخيبات و أن زخت بأرواحنا الألام فلا علينا أن نقابلها بالالم والتراجع بل بالإيجابية والاستمرارية لأننا عند كل عثرة بحياتنا نتعلم ، كما نعلم من أساسيات كتابة السيناريو وجود (الحبكة) التي هي عبارة عن معوقات يتجاوزها البطل ليصل مبتغاه ، كما فالواقع فكلما تعثرنا نتعلم ونكتسب ثقة أكثر ونرى الحياة من الجانب الواقعي ، في الماضي كنا نتعلم لنواجه أصعب مرحلة في حياة الطالب الا وهي الامتحانات لكن بالواقع نمتحن كي نتعلم ونكتسب جرعات الثقة التي تجعلنا نجابه الحياة بروح جميلة ، لا ننسى بأن الحياة حلوة لكن علينا أن نفهمها.