دبي ــ" وكالة أخبار المرأة "

لم يفلح تطور المجتمعات فكريا وثقافيا وإجتماعيا حتى اليوم في منح المرأة التمثيل الصحيح والمساوي للرجل، فحتى في ظل الثورة التكنولوجية ما زالت المرأة تناضل لتحصل على تمثيل مساوٍ للرجل في المقاعد السياسية و العملوفي إدارات الشركات.
ورغم بارقة ضوء لاحت في الأفق مع تحول تمثيل المرأة في المناصب العليا إلى مطلب حكومي في الكثير من الدول، وإتاحة دول عربية عديدة الفرصة أمام السيدات لإبراز قدراتهن القيادية وإطلاق مبادرات تدعم تمكينهن في قطاع العمل، لازالت المرأة غائبة عالميا وعربياً بشكلٍ لافتٍ عن مواقع القيادة الرئيسية.
ففي الإمارات مثلاً، بلغت نسبة تمثيل المرأة الاماراتية في المجلس الوطني 22.5% ونسبة تمثيلها في مجلس الوزراء 27.5%، أما نسبة تمثيلها في مجالس إدارات الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي أقل من 1.5%، بحسب بيانات الموقعين الرسميين لسوقي دبي وأبوظبي الماليين.
وفي ظل هذا الكفاح، انتقل عقد منتدى المرأة العالمي من فرنسا إلى الإمارات، ليُقام أول مرة في المنطقة بمشاركة أكثر من 200 مشارك و 100 متحدث في فبراير الماضي 2016، ويسلّط الضوء على آفاق الحاضر والمستقبل وتعزيز دور المرأة حول العالم وتشجيع مساهمتها في المجتمع لتعزيز التنوع في عالم الأعمال.
  كوتا نسائية في شركات الامارات
و كشف الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة الدكتور عبيد الزعابي عن أن تعديلات قانون الحوكمة ستشمل إلزام الشركات المساهمة العامة بتخصيص 20% من مجالس إدارتها للسيدات، وعلى الشركات في حال عدم تمكنها من تطبيق ذلك، إعطاء تفسير واضح.
وفي هذا السياق، أصرّ نائب رئيس الامارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تخصيص النساء بخمسة مقاعد في التشكيلة الحكومية الأخيرة منهنّ اثنتان على رأس وزارتين جديدتين هما “السعادة” و “الشباب” علما أنّ وزارة الدولة لشؤون الشباب عهدت الى شمة المزروعي وهي بعمر 22 عاما وتعدّ أصغر في العالم، الأمر الذي يعطي صورة عن مساعي الحكومة الإماراتية لدعم المرأة وتمكينها في القطاعين العام والخاص.
السعودية
وفي السعودية استحوذت المرأة السعودية على مقاعد سياسية حكومية من خلال فوز 20 سيدة بمقاعد في الانتخابات البلدية، ضمن أول عملية اقتراع في المملكة يتاح للسيدات المشاركة فيها ترشحاً وانتخاباً.
ونجحت سيدة الأعمال السعودية الدكتورة لما السليمان في الفوز بمقعد في بلدية جدة، كأول امرأة تُنتخب إلى جانب 10 رجال منتخَبين لمجلس إدارة غرفة جدة للتجارة والصناعة، وحصلت رشا حفظي على مقعد في المجلس البلدي لجدة وفازت سناء عبداللطيف عبدالوهاب الحمام في الدائرة الأولى.
جاء كل هذا بعد أن فتحت السعودية الباب أمام المرأة لاقتحام سوق العمل من خلال قرار إلزامية التأنيث في يوليو 2013، وهو ما يعدّ إنجازاً تاريخياً في المملكة العربية السعودية بعد سلسلة من المحاولات والضغوطات من الداخل السعودي لإبراز دور المرأة كعضو فاعل في المجتمع.
ورغم هذه الإجراءات لازالت نسبة مساهمة المرأة ضمن القوى العاملة لا تتجاوز 25% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مايعني أنه وبالرغم من ارتفاع الاستثمارات في تعليم المرأة مازالت عائدات هذا الاستثمار ضعيفة.
 هل وصول المرأة لمراكز قيادية أسهل في الغرب؟
ولعلّ اللافت أن المرأة الغربية ما زالت تناضل حتى الآن في سبيل تحصيل حقوقها كموظف وعامل في القطاعين العام والخاص، ففي إجراء رآه البعض متأخراً ألزمت ألمانيا في أبريل 2016 أكثر من 100 مؤسسة كبرى لديها أسهم في البورصة بتخصيص 30% من المناصب الإدارية للنساء، وفي حال عدم العثور على نساء ليشغلن هذه الوظائف الادارية والرقابية، تظل مقاعدهن شاغرة.