القاهرة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "


" وكالة اخبار المرأة " تنشر كلمة سعادة السفيرة مرفت تلاوي المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية في افتتاح مؤتمر قضايا اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية : الواقع والمستقبل القاهرة : 3-5 /5/2016
الذي تنظمه منظمة المرأة العربية تحت رعاية دولة رئيس وزراء جمهورية مصر العربية  وبالتعاون مع : جامعة الدول العربية والمفوضية العليا لشئون اللاجئين وهيئة الأمم المتحدة للمرأة
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية
معالي الوزراء وسعادة السفراء
السيدات والسادة ممثلي هيئات الأمم المتحدة
السيدات والسادة الحضور الكريم
يسعدني أن أرحب بجمعكم الكريم وأوجه تحية خاصة لمعالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية ولضيفة شرف المؤتمر سمو الشيخة حصة آل ثاني المبعوث الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية للشئون الانسانية،  كما أحيي السادة الشركاء في تنظيم المؤتمر: جامعة الدول العربية ، والمفوضية العليا لشئون اللاجئين وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وأتوجه إليهم بكل الشكر لقاء الدعم والتعاون والتنسيق الذي تتمثل ثمرته في المؤتمر الذي نفتتحه اليوم.
لا شك أننا نطرح في هذا المؤتمر قضية بالغة الحساسية والأهمية، هي أزمة اللجوء والنزوح التي تمثل أكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وقد حملت إلينا الأنباء منذ أيام قليلة المستجدات الدموية في حلب لتضيف مزيدًا من الألم إلى الصورة الكلية للنزاعات الناشبة في المنطقة العربية وتبعاتها.
إننا اليوم، وفي هذا المؤتمر، نتطلع لأن نخرج من مرحلة الوقوف عند وصف الأزمة وبشاعتها إلى مرحلة إيجاد حلول ملموسة  تخلق واقعا جديدا على الأرض.
وإذ نتناول اليوم قضايا اللاجئات والنازحات بصفة خاصة، واللائي يشكلن مع أطفالهن الغالبية العظمى من أعداد اللاجئين، يجب أن نتساءل :
-    أين الموقف الدولي المتضامن مع هذه المأساة الإنسانية الحاضرة منذ خمسة أعوام؟
-    أين الالتزامات الدولية بقبول اللاجئين وعدم تركهم للموت في البحار؟
-    أين التفعيل الجاد لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالمرأة والأمن والسلام؟
-    أين المواجهة الجادة  للتنظيمات الارهابية التي تنكّل بالمرأة وتستغل واقع اللجوء لدفع المرأة إلى شبكات الاتجار بالبشر ؟
-     أين التمويل الكافي لتطوير مشروعات تنموية يتعيش منها اللاجئون ؟
-    أين التنسيق العربي الرامي لحل المعضلات القانونية الملحة للاجئين والتي تؤدي إلى شتات الأسر وتضيف كثيرًا من المعاناة للنساء اللاتي بلا عائل؟
يجب أن يتحرك المجتمع الدولي تجاه تطوير أطر قانونية تتناسب وطبيعة الأزمة الراهنة في المنطقة العربية، واقترح في هذا الإطار:
 -حث مجلس الأمن على إعادة النظر في ضمان تطبيق قراراته بشأن توفير الحماية للاجئين وللاجئات بصفة خاصة.
 - إنشاء لجنة متابعة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالمرأة والأمن والسلام على غرار لجان اتفاقيات حقوق الإنسان.
 - إعادة هيكلة الدعم المالي الإقليمي والدولي ليفي بالاحتياجات الإنسانية الأساسية للاجئين ويدعم المجتمعات المضيفة لهم.
وعلى المستوى العربي ينبغي أن يتم تطوير قدرات المنظومة العربية للتعامل مع هذه الأزمات ووضع المرأة داخلها، وخاصة في ميدان بناء وحفظ السلام وفي مجال الإغاثة وتقديم الدعم العاجل. على أن تراعي كافة عمليات التدخل اعتبارات النوع الاجتماعي وتتفهم احتياجات المرأة.
ونشير إلى ضرورة أن يكون هناك دور أكبر للاعلام العربي في توجيه الاهتمام المناسب لقضايا اللجوء.
وكذلك ضرورة التوثيق والتسجيل الدقيق للمعلومات المتوفرة عن واقع اللجوء ومشكلاته في الدول العربية المضيفة للاجئين والتي تنوء أصلا بأعبائها وباحتياجات مواطنيها الأصليين. وتسجيل الجهود التي تبذلها الدول العربية سواء المضيفة أو المانحة لدعم اللاجئين على الرغم من عظم هذه الجهود إذا  ما قورنت بما قدمته دول أجنبية أخرى.
إن منظمة المرأة العربية من واقع صلاحيتها واهتمامها بقضايا المرأة، قد بادرت بوضع ملف المرأة ضحية النزاعات المسلحة على قمة جدول أعمالها، فقامت بجولة لرصد أوضاع اللاجئات في عدة دول عربية في سبتمبر من عام 2015.
 وقد اتضح من خلال الجولة ، وإلى جانب المأساة الإنسانية، أمران شديدا الأهمية :
أولا: خطر التغيير الديموغرافي في المنطقة.
ثانيا: خطر طمس الثقافة العربية وتاريخها بتدمير التراث الإنساني، مثل ما يحدث في تدمر والعراق.
كما اتضح جليا الدور البطولي الذي تقوم به المرأة اللاجئة رغم سائر التحديات المحيطة بها. وقد حرصت المنظمة على تنظيم فعالية موازية لاجتماعات الدورة الـ60 للجنة المرأة بالأمم المتحدة في نيويورك في مارس 2016 وأصدرت بيانا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة موجه من نساء العالم بعنوان "أوقفوا الحرب في سوريا" .
واليوم نستأنف نشاطنا بعقد هذا المؤتمر الذي نتطلع لأن يطرح كافة قضايا اللجوء والنزوح العربية بما فيها الأزمة الأقدم والأكبر، أزمة اللاجئين الفلسطينيين،  كما حرصنا على أن يضم المؤتمر سائر الأطراف المعنية بالقضية من المسئوليين الحكوميين وممثلي المجتمع المدني والأكاديميين والاعلاميين والقطاع الخاص.
وتناقش أوراق عمل  المؤتمر ال16 أدوار جميع هذه الأطراف ، كما يشهد المؤتمر إطلاق تقرير عن جولة وفد المنظمة إلى مخيمات اللاجئين والنازحين في بعض الدول، والتي تنوي المنظمة استجابة للمطالبات التي وردتها من عدة جهات رسمية أن تستأنفها لتغطي باقي الدول العربية التي تستضيف اللاجئين.
كما يشهد المؤتمر عدة معارض، منها معارض فنية ومشغولات يدوية. وهنا يجب أن أحيي العمل الطوعي للجمعيات الأهلية في لبنان والأردن والعراق ومصر الذين  يساعدون اللاجئين بدافع من الإنسانية والشعور بالقومية العربية.
وشكرا على حسن الاستماع