الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

الحياة تحمل لنا ألواناً مختلفة، والألوان هنا هي كلمة مجازية تعبر عن الحالة النفسية والمزاجية التي تمر بنا بين السعادة والتعاسة، أو بين الفرح والبؤس، بين الكآبة والثقة، وبين الشرود والتفكير، وبين السوداوية والتفاؤل، بين الأمل والإحباط، هنا تكون كلمة ألوان مفيدة جداً، ومعبرة أيضاً.
الحياة تحمل هذه النكهة، وهذا الجوهر بكل ما تعني الكلمة، حيث نجد من هو منشرح الصدر ومبتسم، ونشاهد أيضاً من هو منقبض ومتألم، وبعد فترة من الزمن نشاهد الأدوار اختلفت، فكأن من هو سعيد تحول للحزن، ومن كان يعيش القنوط بات منطلقاً وفرحاً.
أعتقد أن هذا جميعه طبيعي تماماً، حيث تمر بنا جميعاً عثرات في الحياة، قد تكون هذه العثرات في مستهل طريقنا، على سبيل المثال في بداية مشوارنا الدراسي، تمر بنا البعض من المواد الدراسية الصعبة التي نفشل في تجاوزها، ما يجعل الحياة في أعيننا شوكاً ومعاناة، أو أن تكون تلك الصعوبات في مستهل عملنا الوظيفي، حيث نصطدم بمهمات لا نفهمها ولا نجيد إنجازها، فتحول حياتنا للسواد.
والخلاصة التي يجب أن نستفيد منها، أن لا حزن طويل ولا سعادة مستمرة، ولا نجاح خالد ولا أيضاً فشل دائم. لذا لا تجعل أي عقبة تواجهك سبباً للحكم على نفسك، بل أي وظيفة وعمل تتقلده وتعتبر أن إمكانياتك أكبر منها تحملها وأخلص فيها، لأنها التمهيد والطريق الأولي لما هو أهم وأكبر، يقال في الحكم «لا تحكم على مستقبلك من الآن، فالأنبياء «عليهم السلام» رعوا الغنم ثم قادوا الأمم» وهذا لون آخر من ألوان حياتنا، وثق أن هذه الألوان تستطيع أن تجعلها زاهية جميلة مبهرة بالتفاؤل والصبر، والتعلم من كل ما يمر بك من تجارب وخبرات، وتسخيرها للدفع بك نحو الأمام.