عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكد تقرير المرأة في قطاع الأعمال والإدارة وعنوانه "إكتساب الزخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" والصادر بداية العام عن منظمة العمل الدولية، أكد على أن نسبة الشركات التي تملكها نساء بالأغلبية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بلغت 3.7%، وهي أدنى نسبة عالمياً وتقل كثيراً عن المعدل العالمي والذي يعد بدوره متدنياً والبالغ 10.6%.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني الى أن العديد من التحديات والمعيقات تواجه نساء المنطقة العربية وتحول دون وصولهن لمواقع الإدارة العليا في مجالي الأعمال والإدارة، وقد إستخدم التقرير مصطلح "السقف الزجاجي" للتعبير عن المعيقات الخفية التي تواجههن، ومصطلح "المتاهة" للتعبير عن القنوات والمسارات المعقدة التي على النساء إجتيازها مقارنة مع الرجال للتقدم في السلم الوظيفي.
فالتحديات والمعيقات التي تواجه النساء لدخول سوق العمل هي ذاتها التي تحد من تقدمهن ووصولهن لمواقع الإدارة العليا، وعلى رأس هذه التحديات المسؤوليات المزدوجة في العمل ورعاية الأسرة، ووجود تشريعات متحيزة ضد النساء، وعدم كفاية التطور الذاتي من تدريب محلي أو خارجي، والصورة النمطية المستندة للثقافة المسيئة للنساء، وعدم وصولهن للموارد والتمويل والتشبيك فيما بينهن.
وتضيف "تضامن" بأن البيئة المعادية للنساء تفرض عليهن مواجهة الأفكار الذكورية المحددة مسبقاً عنهن والتي عادة لا تكون مرتبطة بآدائهن الفعلي والحقيقي، فالنساء يصنفن على أنهن عاملات محفوفات بالمخاطر خاصة المتزوجات واللاتي لديهن أطفال، وقد ذكرت إحدى المديريات التونسيات في التقرير بأنه "تستطيع أن تفشل إن كنت رجلاً، ولكنك لا تستطيع إن كنت امرأة".
من جهة ثانية أشار التقرير الى أن عدد النساء الأردنيات اللاتي يملكن حساباً لدى مؤسسة مالية مصرفية لم يتجاوز 16%، وإن 46.1% من النساء حصلن على تمويل لمشاريعهن من مجمل النساء اللاتي تقدمن بطلبات تمويل خلال عام 2012.
وتدعو "تضامن" الجهات المعنية ، الحكومية وغير الحكومية للعمل على إزالة كافة أشكال التمييز ضد النساء في التشريعات خاصة العمالية منها، وتهيئة البيئة الصديقة للمرأة ليس فقط من أجل الدخول الى سوق العمل، ولكن أيضاً من أجل وصولهن الى مواقع الإدارة العليا في مختلف القطاعات، خاصة وأن النساء الأردنيات والشابات تحديداً يملكن المعرفة العلمية والموهبة والقدرة على تولي مناصب إدارية عليا.