الكاتب الصحفي: نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 ربما نحن نعيش في تخلف اصول الكهف الحجرية القديمة، وما زال مجتمعنا يمارس العنف ضد النساء لاسباب ودواعي غير انسانية ،وفي بدايات القرن العشرين اشار المستشرقون الاوربيون الوافدون الى كردستان العراق ،بان المراة مكانة متميزة في المجتمع الكردي واشاروا الا ان الكرد هن اكثر شعوب المنطقة تفتحا وتفهما للمراة ومكانتها وحقوقها، ورغم تلك المكانة المتميزة للمراة في الاقليم ومشاركة المراة في كل مجالات العمل اضافة الى كونها انثى مقاتلة مسجينة مطبخ ومنزل ومنهن من اصبحن وزيرة ونائبة في البرلمان وقيادات وضيفية اخرى ،ورغم ذلك بقيت المراة الكردية تعيش ارثا عشئاريا وقبليا وتدفع ضريبة ثقافية التبعية والخضوع للرجل في ضل مجتمع شرقي يقبل لها الملبس والاكل والعمل ولكن ضمن مساحات حرية محدودة لانها مقيدة بعادات واعراف كردية تفوح منها رائحة القبلية والعشائرية التي هي فوق  القوانين وفوق حقوق الانسان!!
واعلنت منطمة حقوق الانسان الدوليه انه تم قتل (58)امراة في اقليم كردستان ،العراق خلال عام 2015 بدواعي الشرف بدون اوامر قضائية، واشارت المنطمة ان قتل النساء في الاقليم هي ظاهرة مكبوتة لا يمكن القضاء عليها،، واضافت انه للاسف تظهر في المجتمع الكردستاني تلك الحالات من الجرائم ولم يتم القاء القبض على احد من الجناة الى حد الان واكدت المنطمة ان حكومة اقليم كردستان اصدرت عدد من القوانين المناهضة للعنف الاسري  ، الا ان  البيئة الكردية اصبحت تمتطي صهوة قانون القبيلة في قتل المراة ومعاقبتها سواء اخطات ام لم تخطا ،واغلب النساء اللواتي تعرضن للعنف في كردستان ممن تتراوح اعمارهن (13-18)سنة ،وتزايد وتيرة العنف حتى اصبح ظاهرة في جميع المدن الكردية
، ان ما يعكر فضاءات الحرية التي تحظى بها المراة الكردية هي جرائم العنف الكثيرة وشبه اليومية بحقها تحت ما يسمى (غسل العار) او (جرائم الشرف)في ظل منطق عشائري و تخلف اجتماعي بقي  معشعشا بسبب الاستبداد ،، فمثلا ازدادت نسبة القتل والانتحار من 22%الى88%خلال فترة 2007-2015 ، ولاجل القضاء على هذه الظاهرة لجات حكومة اقليم بموسساتها وهياتها لاتخاد اجراءات صارمة وقيام برلمان كردستان باجراء تعديلات على قانون الاحوال الشخصية واجراءات اخرى رقابية قانونية لتشديد العقوبة في حالة غسل العار ،كما قامت حكومة  الاقليم بتشكيل لجنة عليا للحد من ظاهرة العنف ضد المراة والحد من السلطات العشائرية والقبلية، وتحديد السلطات العشائرية الا ان تلك الاجراءت لم تنفع بسبب ضعف القانون وضعف مراكز حماية المراة العراقية التي اصبحت تستنجد بالمنظمات الدولية للتدخل للقضاء على ظاهرة العنف وقتل النساء والعمل لوقف العنف الاسود تجاه المراة وتحقيق مجتمعات عادلة ومساوية بعيدا عن ثقافات ذكورية استعلائية المهيمنه ووقف قوانين (العرف)والغابات العشائرية القبلية