خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 ألقت السفيرة مرفت تلاوي المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية كلمة جامعة الدول العربية ومنظمة المرأة العربية في اجتماعات الدورة (60) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك وجاء نص الكلمة وتنشرها " وكالة أخبار المرأة " كما وصلتها:
باسم جامعة الدول العربية ومنظمة المرأة العربية وهي منظمة متخصصة حكومية تعمل في إطار الجامعة.
أشير إلى التقدم الملحوظ الذي حققته المرأة في العديد من الدول العربية في المجال السياسي والتشريعي والتنفيذي؛ ففي دولة الإمارات العربية المتحدة ترأس البرلمان سيدة، وفي الجمهورية الجزائرية تبلغ نسبة النساء في البرلمان 31%، وفي جمهورية السودان يوجد 5 محافظين من النساء، وفي المملكة العربية السعودية توجد 15 سيدة في مجلس الشورى، وفي جمهورية مصر العربية حصلت المرأة على 89 مقعدا في انتخابات عام 2015 بواقع 15% من مقاعد مجلس النواب وفي الجمهورية الإسلامية الموريتانية توجد 8 وزيرات.
وفي هذا السياق، أحيي الأمم المتحدة على اعتمادها أجندة التنمية المستدامة التي ستمثل فاتحة عصر جديد لتمكين المرأة في جميع مجالات التنمية كما أنها ستعمل على تغيير العقلية والنظرة تجاه المرأة ودورها في مختلف مجالات الحياة باعتبارها ثروة بشرية منتجة.
لذلك، عقدت منظمة المرأة العربية مؤتمرا في نوفمبر 2015 بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة وهو أول تحرك إقليمي يتناول وضع المرأة في الأجندة التنموية في أعقاب اعتمادها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بهدف مساعدة الدول العربية على إدماج قضايا المرأة عند إعداد التقارير القطرية على مدى السنوات الـ 15 القادمة لمتابعة تنفيذ  تلك الأهداف.
ونظرا لأهمية توفير سبل التمويل المختلفة لضمان تحقيق الاهداف الـ 17، ستعمل المنظمة على إقامة مركز  للتدريب على إعداد الموزنات المستجيبة للنوع الاجتماعي. كما اعتمدت جامعة الدول العربية استراتيجية النهوض بالمرأة العربية 2030 على المستوى الوزاري في سبتمبر الماضي.
تمر المنطقة العربية اليوم بظروف قاسية غير مسبوقة، وذلك بسبب الارهاب و النزاعات المسلحة والحروب التي أدت إلى نزوح ملايين من اللاجئين والنازحين وتشكل النساء والأطفال 80% منهم.
وقد قامت منظمة المراة العربية  في سبتمبر 2015 بزيارة مخيمات اللاجئين في عدد من الدول العربية وشهدت مأساة إنسانية لم يشهدها المجتمع الدولي منذ الحرب العالمية الثانية ولم تجد تحركا دوليا يتناسب وحجم هذه المأساة منذ خمس سنوات. والتساؤل الآن هو: 
·     لماذا لم يتوافق المجتمع الدولي على إيجاد حل سلمي للقضية حتى يعود اللاجئين إلى أوطانهم؟
·     وإذا كان هناك استياء من تدفق ملايين اللاجئين، لماذا لم يوفر المجتمع الدولي أماكن آمنة لهم قريبة من أوطانهم؟
·     ما مدى التزام الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1950 بها؟
·     هل يمثل عدم إيجاد حل لقضية اللاجين تحديا حقيقيا لأهداف التنمية المستدامة؟                  
وفي هذا السياق، تعقد منظمة المرأة العربية مؤتمرا رفيع المستوى في مايو القادم لتسليط الضوء على قضايا اللاجئين  ومعاناتهم والبحث عن الحلول الممكنة.
كما قامت المنظمة بالتعاون مع مركز حفظ السلام بالخارجية المصرية بعقد دورات تدريبية في مجال الأمن والسلام لتدريب المرأة العربية على مهارات التفاوض وحفظ السلام تفعيلا لقرارات مجلس الأمن.
إذا كان المجتمع الدولي يهتم منذ عدة سنوات بقضايا العنف ضد المرأة ونحن شاركنا في إنجاح الدورة (57) للجنة وضع المرأة التي أصدرت الوثيقة الخاصة بمنع العنف ضد المرأة. وقد تحولت في عدد من الدول العربية إلى استراتيجيات وبرامج لمكافحة العنف ضد المرأة، ومنها:
·           مراجعة العديد من القوانين
·           تغليظ العقوبات للحد من هذه الظاهرة
·           العمل على القضاء على الموروثات الثقافية السلبية التي تؤدي إلى ممارسة العنف ضد المرأة.
إن تعريف العنف لا يجب أن يتقصر فقط على العنف المنزلي أو الممارس في الأماكن العامة وفي العمل، ولكن لابد أن يتضمن أيضا اشكال العنف المختلفة جراء الارهاب و الحروب والنزاعات المسلحة والاحتلال وجميعها متواجدة في منطقة الشرق الأوسط،
وهنا نشير إلى المعانة القاسية التي تعانيها المرأة الفلسطينية منذ 70 عاما بسبب استمرار احتلال أراضيها. ونتساءل: ألم يحن الوقت لوضع حد لمثل هذا النوع من العنف بمفهومه الواسع وإنهاء الحروب والنزاعات والاحتلال؟
إن الفشل في وقف العنف والاحتلال والنزوح واللجوء سيؤدي إلى اعتياد الأجيال القادمة على ممارسته، وهو الأمر الذي يهدد الأمن والسلم العالمي كما يهدد تحقيق التنمية المستدامة.