حاورها: نهاد الطويل - الكويت - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

قالت الناشطة الحقوقية المحامية الكويتية عذراء الرفاعي ان هناك بعض الاعمال الدخيلة على الكويت ونشرت صورة سيئة عن المجتمع وخاصة فيما يتعلق بالعمالة المنزلية والعمل القسري.
وشددت الرفاعي على أن المطالبيين الحقوقيين طالبوا بتشريع قانون العمالة المنزلية وبفتح مركز ايواء لهم
 وحمايتهم من اي عنف وانشاء ادارات لحل اي مشاكل قد تواجههم.
" وكالة أخبار المرأة " أجرت معها الحوار التالي وفيما يلي نصه،،،
* بداية من تكون عذراء الرفاعي؟
- انسانة كويتية حتى النخاع، تعشق العمل التطوعي الذي يعود بالنفع على الوطن والانسانية.
اما من ناحية العملية محامية كويتية مقيدة امام المحكمة الدستورية والتمييز، صاحبة مجموعة عذراء الرفاعي للمحاماة والاستشارات القانونية، كاتبة في جريدة القبس الكويتية، مدربة قانونية ومدربة في القيادة المهنية وكسر حواجز العمل. عضو في منظمة فريدم هاوس، عضو اللجنة الفنية لمشروع ورقتي التابع لUNDP، عضو في مبادرة رائدات السلام ورئيس لجنة الاسرة التابعة لجمعية المحاميين الكويتية ورئيسة لجنة الشكاوي والقانونية في حقوق الانسان الكويتية، اعلامية سابقة في تلفزيون دولة الكويت مستشارة في برنامج قيادات شبابية من أجل السلام .
* كيف ترين مستوى حقوق الإنسان والعمل الحقوقي في الكويت؟
- ان العمل الانساني بالكويت لم يكن وليد اللحظه انما هو عمل قائم من تاريخ اجدادي وابائي ، اعتادت دولة الكويت بشعبها بالإنسانية والعمل على الخير،وواصلت ذلك الشيء وما زالت مستمرة الا ان هناك بعض الاعمال الدخيلة علينا نشرت صورة سيئة عن المجتمع الكويتي وخاصة في موضوع العمالة المنزلية والعمل القسري الا ان المطالبين الحقوقيين طالبوا بتشريع قانون العمالة المنزلية وبفتح مركز ايواء لهم وحمايتهم من اي عنف وانشاء ادارات لادارة اي مشاكل قد تحدث لهم،
وبالفعل تم ذلك وتقدم لهم الحماية وتحفظ حقوقهن. ولكن مع وجود الجاليات الاجنبية نعاني من بعض المشاكل التي تكون واردة في اي مجتمع الا انها دخيلة علينا ولم نعتد عليها. لذلك اوجدنا جمعيات نفع عام هدفها الاول العمل الانساني والحقوقي وكذلك الكثير من مبادرات الانسانية واعداد المشاريع والبرامج لتمكين الكافه بحقوقهم.
* قراءتكم لقانون الاعلام الالكتروني المستحدث .. هل يحل المشكلة .. ويكافح التطرف والارهاب الذي يضرب المنطقة على صعيد الافكار؟
- بالنسبة لقانون الاعلام الالكتروني فهو ينظم شبكات الانترنت والقنوات والصحف،فهو اما يكون موقع الكتروني او صحيفة الكترونية او اعلان الكتروني كل ما يخص عالم الرقميات الالكترونية ويحظر عليه نشر ما يدعو للتطرف او الارهاب الا انه لا يعد رادعا، لذلك قام المشرع الكويتي بتشريع عدة قوانين لمحاربة ومكافحة الارهاب والفكر التطرفي، فكان اول تشريع قانون الجزاء رقم ١٦ لسنة ١٩٦٠ والذي نص في الجرائم الضارة بالمصلحة العامة وانتهاك حرمة الاديان، وايضا قانون الوحدة الوطنية رقم ١٩ لسنة ٢٠١٢ والدي وضح بنص المادة ١ الجرائم التي تنبذ الطائفية والتطرف والارهاب،
ولم يكتف المشرع بذلك فشرع قانون ١٠٦ لسنة ٢٠١٣ في شأن مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب والذي شدد على من يمول الارهاب، ومن بعدها شرع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم ٦٣ لسنة ٢٠١٥ والذي نصت صراحة في المادة انشاء المواقع لنشر الارهاب او التطرف ، فتعد التشريعات الكويتية جاءت كامله متكامله في محاربة الارهاب والتطرف وكل ما يضر مصلحة الدولة وغلظت العقوبات بشأنها لتكون رادعة.
* هل ترين أن الجمع بين العمل السياسي والحقوقي يؤثر سلباً في الحياد؟
- اعتقد اكبر مثال ونموذج على من مارس السياسة مع حقوق الانسان هو والدي سمو الامير صباح الاحمد الصبح حفظه الله ورعاه فهو قائدا للانسانية، اما من قال لا يجوز الجمع بين السياسة والانسانيه فانا اعلن لكم بامير دولة الكويت الذي يعد مثالا للجمع بينهما ولا بعد ذلك مستحيلا فكثيرا منا من يجمع العمل السياسي مع الحقوق الانسانية لهدف الوصول الى قرارات اكثر انسانية.
* ما الذي تفعلونه لرفع الوعي المجتمعي بالمفاهيم الحقوقية والقانونية؟
- لا اخفي عليك ,,, ما اقوم به بمساعدة مؤسسات المجتمع المدني فالجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لها فضل في اتاحة الفرصة في نشر الثقافه القانونية في مشروع ورقتي والتي خدمت كل من المرأة والطفل في تثقيفة قانونيا، ونشر الوعي القانوني فقد اعددت دراسة المراة والطفل في الاسرة والاسئلة الشائعه وطرح الكثير من المقالات والندوات في الجامعات والمدارس واعداد ندوات متكاملة في جمعية الثقافية النسائية مع الاعلام المرئي والمسموع والصحافة ... وحاليا اعمل مع جمعية حقوق الانسان لتوعية الافراد بالحقوق الانسانية ونشرها وتم ترشيحي لرئاسة لجنة الشكاوى والقانونية لمعالجة اي شكوى تقدم انا واعطائها الحلول وتثقيف الناس في الحقوق الانسانية مع القانونية.
* ما أدواتك للتغيير الذي تسعين كحقوقية وقانونية لأن يصل إلى جميع الأفراد، حتى أؤلئك الذين لا يبادرون بالانضمام إلى الدورات، أو لا يتمكنون من متابعتكم على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- وفقا لتطور التكنولوجيا والسرعة بات علينا تغيير منظومة التعامل مع الافراد، وبات التغيير اهم عامل لدي في الوصول الى الافراد عن طريق برامج التواصل الاجتماعي ، الاعلام المرئي والمسموع ، التواصل مع جميع الجهات الحكومية لتوعية الافراد بأهم الحقوق والواجبات المترتبة عليهم، لان غالبية الافراد لا يعلمون ما هي ابسط حقوقهم منها حق العيش بكرامة.
ان ادوات التغيير التي نحتاجها بوجهة نظري كقانونية، تبدأ بتغيير النفس الانسانية التي باتت اكثر ظلما للنفس البشرية ،واصبحت الانسانية تنتهك فكان لازما علينا التغيير.
وبداية التغيير تكمن في قيادتنا للقوانين، على ان يتم تداولها ونشرها بطريقة سليمة وصحيحه.
التغيير الذي نحتاج بعد القانون هو قانون الاخلاق والقيم بعد ان نتمكن منهم نقوم بعدها ننشر الثقافة القانونية عن طريق الدخول لها لمن لا يستطيع الوصول لنا في المدارس في البيوت في جمعيات النفع العام في المستشفيات...
تلك ادوات التغيير، ان نبدا بتغيير الفكرة الروتينية المعتاده ،فيحضر من هو مهتم فعلينا ان نغير نهج الانتظار وندخل عالم من لا يستطيع الوصول الينا ومن بعدها يبدأ التغيير.
* ما هي وجهتكم القادمة والقضايا التي تركزين عليها حالياً؟
- كوني امرأة متطوعة قانونية فأنا احمل معي اعمالا كثيرة لكن حاليا اركز على فئة الشباب من عمر ١٥ وحتى ٣٥ كونهم العمر الذي يحتاج الى التغيير الفكري الناضج، العمل على نشر الثقافة القانونية والانسانية. وحماية المرأة كونها الطرف الاضعف.
* هل حققت كل ما تصبين اليه ام انه لا يزال في احلامك متسع للمزيد من الطموحات التي تريدين تحقيقها؟
- اعتقد ان ما اصبوا اليه لن يجد له مدى للنهاية ، فانا امرأة معطائه وان شاء الله ان امدنا الله بالعمر والصحه ساستمر في العطاء واجددها ولن تقف باذن الله
في النهاية كل آمالي ان يعم السلام في الوطن العربي ونتحرر من الاستعمار الفكري والاقتصادي والسياسي.