الكاتبة الصحفية: ناريمان عواد - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ونحن نحتفل بالثامن من آذار تترامى امام أعيننا المراة الفلسطينية ،الام الصابرة ، الشهيدة ، زوجة الاسير ، الاسيرة المناضلة  ، من تزرع الحقل بيديها ، من ترفع العدوان عن ابناءها لتحميهم من قذائف الموت ومن الحرق على أيدي غلاة المستوطنين .
ترتسم صورة الفتيات البريئات اللواتي سقطن غدرا في الاعدامات اليومية التي تفذهتا سلطات الاحتلال .
نستذكر ساعات طويلة من العذاب والمعاناة لاسيراتنا في سجون الاحتلال في اقبية الزنازين والتنقل بين الزنازين ومراكز الاعتقال  ومراكز التحقيق  وعلى حواجز القهر .
نرسم  صورة النساء المرابطات في المسجد الاقصى اللواتي يحمين بصدورهن المقدسات.
عندما اتحدث عن المراة الفلسطينية ترتسم صورة  نساءنا في قطاع غزة صورة البطولة والعزيمة والارادة  يمنحن الدفئ لابناءهن في بقايا بيوت دمرتها قوات الاحتلال .
المراة الفلسطينية  الشخصية الريادية ، الواعية ، المثقفة  ، التي  تنخرط في قضية شعبها  لا تغيب عنها قضايا الامة ، وقضايا النساء في كل اقطار العالم .
نذكر تلك الانسانة التي تزرع آلاف الخيوط لثوب مطرز يعود بالتاريخ الى آلاف السنين .
تبهرنا امراة طاعنة بالسن تظهر بعزيمة وكبرياء واعتداد بالنفس للحديث عن  حفيد فقدته وهو يدافع عن ثرى الوطن .
نذكر  جداتنا وهن يحملن الماء على رؤوسهن منتصبات القامة ، وهن يفترشن الارض ، يزرعن ويحصدن .
نذكر المئات  من الناشطات النسويات الواتي يدافعن عن حقوق المراة الفلسطينية وضد مظاهر العنف المجتمعي بكافة اشكاله .
في كل عام نحتفي بالثامن من آذار كيوم للتاكيد على نضالات المراة في كافة اقطار العالم عامة وفي فلسطين خاصة  من اجل التحرر ونيل حقوقها واعترافا بالتقدير لدورها النضالي الذي خاضته عبر سنوات طويلة .
تبدا اجراءات الاحتفال بهذا اليوم بديباجات مكررة، تقديم التهاني ترافقها توزيع الدروع أو باقات الورود .
 تنتظر النساء كل عام  ان يحمل هذا اليوم انجاز  اكبر من التكريم  الشكلي.
تجتهد كافة المؤسسات لاخراج الاحتفال بشكل جميل وتضيع عناوين الاحتفال وسط مظاهره الشكلية .
تنتظر قرارات رئاسية أو حكومية تعزز من حضور المراة في ادراة الحكم ، تنتظر اعتزازا بدورها بشكل فعلي ، بدءا باشراكها في لجان وطواقم هامة ونوعية كلجان المفاوضات او لجان المصالحة او رئاسة أوقيادة المؤسسات  .
نحتاج الى تغيير  قوانين بقوة التشريع تقف حجر عثرة أمام تطورها كقانون العقوبات ، قانون الاسرة ، قانون الرعاية الاجتماعية قانون الانتخاب .
لا ننكر ان هنالك العديد من الانجازات الهامة التي حققتها المراة الفلسطينية على الصعيد االتعليمي ، الصحي  الرياضي  ، الثقافي  ، الاقتصادي والقضاء الشرعي .على صعيد الوظيفة العمومية والقطاع الامني . الامر الذي يتطلب الالتفات الى تعزيز دورها الريادي في كافة المواقع .
المراة الفلسطينية صاحبة الحلم الاجمل في وطن ينتفض لحريته وكرامته وانعتاقه من الاحتلال فلننتصر لحقوقها وقضيتها.