رام الله - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

طالبت مؤسسة  فلسطينية بضرورة تسريع الإجراءات الكفيلة بتحقيق المساواة والعدالة والإنصاف ما بين الرجل والمرأة في فلسطين، وأكدت مؤسسة لجان العمل الصحي  خلال بيان صحفي وصل " وكالة أخبار المرأة " نسخة منه على ضرورة وقف الإنتهاكات الإسرائيلية ضد النساء الفلسطينيات وفيما يلي " تنشر وكالة أخبار المرأة " البيان الصحفي كما وردها :
يحيي العالم الثامن من آذار من كل عام وتكثر فيه الاحتفالات والخطابات والمطالب بحقوق المرأة المنصوص عليها في مواثيق الشرعة الدولية وفي مباديء ومواد القوانين المحلية لكل دولة من الدول فيما المرأة الفلسطينية لا زالت تعاني منذ أكثر من قرن من إضطهادها اليومي واللحظي على الصعد كافة.
واليوم ونحن نحتفي بيوم المرأة العالمي لا يمكن أن نتجاوز عن سيل الدم والمعاناة التي تدفعه المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي أزهق أرواح 16 فلسطينية من بينهن 7 طفلات منذ مطلع إكتوبر الماضي فيما لا زالت هذه السلطات المحتلة تحتجز 62 فلسطينية في ظروف لا إنسانية في المعتقلات من بينهن 14 طفلة عدا عن المئات من الجريحات اللواتي أصبن في ميادين المواجهات مع الاحتلال والمستوطنين أو أثناء جلوسهن في منازلهم أو سيرهن على الطرقات.
المرأة الفلسطينية تعاني اليوم أيضاً على مستويات متعددة عدا عن إستهدافها المباشر فلصور حياتها اليومية أوجه متعددة تتعلق باساليب القهر التي ينتهجها الاحتلال بحقها عبر قتله لأبنائها وزوجها أو إعتقالهم بالإضافة إلى تشريدها وحرمانها من المآوى من خلال هدم منزلها أو مصادرة موارد رزقها عبر الاستيلاء على الأراضي لصالح الاستيطان أو من خلال حرمانها من التنقل طلباً للعلاج بفعل الحواجز العسكرية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما ينعكس على سير حياتها ويهددها.
أما سياسة الإفقار فلا تقل نتائجها في سلبيتها عن الإعتداءات المباشرة على المرأة الفلسطينية التي تشير الإحصاءات الرسمية أنها تشكل ما يقارب نصف المجتمع الفلسطيني.
وعلى الصعيد الداخلي فلا زالت القوانين والنظم المعمول بها فلسطينياً تزيد من معاناة المرأة ولا سيما وأن بعضها منصوص عليه منذ العهد التركي ما يحرمها من حريتها وأبسط حقوقها وهو أمر يحد من إنطلاقة وإبداع وعطاء المرأة الفلسطينية فهي لا زالت محرومة من الوصول للمناصب العليا في الوظائف أو حتى في خيارات حياتها الاجتماعية رغم كم المطالبات بتغيير هذه النظم التي تظلم المرأة الفلسطينية.
وغير بعيد عن هذا الظلم الواقع على المرأة لا يمكن تجاوز القتل الذي يمارس على النسوة الفلسطينيات على خلفية ما يسمى ب"الشرف" دون وجود قوانين رادعة بحق مرتكبيها والتي بينت الكثير من التحقيقات على مدى سنوات أن الدوافع غالباً ما تكون إما للإستحواذ على ميراثها أو لأسباب أخرى حيث سجل قتل لثلاثين إمرأة في العام 2015 في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي العام 1948.
إننا في مؤسسة لجان العمل الصحي لنفخر بالدور الطليعي الذي تتميز به مؤسستنا على صعيد تعزيز حضور وحقوق المرأة أكان ذلك في وضعها الوظيفي وتدرجها في المواقع الإدارية العليا أو في الخدمات التي نقدمها للنساء الفلسطينيات من خلال دنيا المركز التخصصي لأورام النساء الذي كان هدية المؤسسة للنساء في يوم المرأة العالمي عام 2011 أو عبر برنامج صحة المرأة الذي يقدم خدماته الصحية والتثقيفية لعشرات الآلاف من الفلسطينيات في مختلف المحافظات. ومن خلال برنامج التأهيل ومركز الواحة التي تهتم بذوي وذوات الإعاقة.
واليوم وفي يوم المرأة العالمي فإننا في مؤسسة لجان العمل الصحي لنؤكد على ما يلي:
وقوف مؤسسة لجان العمل الصحي مع المرأة الفسطينية وحقها في الحياة الحرة الكريمة وتوفير كافة الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والثقافية  لها في مختلف مراحل عمرها.
نعبر عن إعتزازنا وفخرنا بما أنجزته المرأة الفلسطينية من معجزات على الصعد كافة ونجدد ثقتنا بها وبدورها التقدمي الطليعي في مختلف الميادين.
ندعوا لأكبر حملة إسناد للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال وتفعيل العمل الشعبي والرسمي لضمان حريتهن/م.
نطالب وزارة الصحة الفسطينية وكافة شركاء القطاع الصحي بتوفير الخدمات الصحية النوعية للنساء الفلسطينيات فصحتهن صحة للمجتمع.
نطالب بضرورة إعادة الحياة للمجلس التشريعي من أجل تسريع سن القوانين التي تعزز حقوق المرأة الفلسطينية والعمل الجماعي للجم الإعتداءات الإسرائيلية على شعبنا ومنه النساء.وكذلك أهمية  تفعيل إتفاقية إلغاء جمع أشكال التمييز ضد المرأة في التشريعات الوطنية بعدما تمت المصادقة عليها من قبل دولة فلسطين.
على وسائل الإعلام الفلسطينية دعم المرأة الفلسطينية في مطالبها والإلتزام بمعايير وأخلاقيات المهنة في تناول قضاياها دون التعاطي معها على أنها سلعة.
ندعم مطالب المعلمات والمعلمين في تحسين ظروف العمل والبدل المالي كونهم بناة الأجيال القادمة ونقف إلى جانبهم في مطالبهم المحقة والعادلة.