عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة ط

في عام (1977) وبموجب القرار رقم (32/142) ، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول إلى إعلان يوم من أيام السنة يوماً للأمم المتحدة لحقوق المرأة والسلام الدولي ، وذلك وفقاً لتقاليدها وأعرافها التاريخية والوطنية. وقد دعت الجمعية العامة الدول إلى المساهمة في تعبئة الظروف اللازمة للقضاء على التمييز ضد المرأة وكفالة مشاركتها في التنمية الإجتماعية مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة مع الرجل. وقد إتُخذ هذا الإجراء غداة السنة الدولية للمرأة عام (1975) وعقد الأمم المتحدة للمرأة (1976-1985)، اللذين أعلنتهما الجمعية العامة. وقد بدأت الأمم المتحدة الاحتفال باليوم الدولي للمرأة ، (8) آذار/مارس ، في سنة (1975).
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أنه ومنذ ذلك العام تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للمرأة ، وفي كل عام تختار شعار للإحتفال من خلال الفعاليات والنشاطات التي تقام في كافة أرجاء العالم على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ويأتي إحتفال عام 2016 تحت شعار "الإعداد للمساواة بين الجنسين لتناصف الكوكب بحلول عام 2030"، وذلك بهدف تعجيل جدول أعمال 2030 وبناء زخم لتنفيذ الهداف الإنمائية المستدامة وعلى وجه الخصوص الهدف الخامس.
الإعداد للمساواة بين الجنسين محلياً بوضع إطار وطني لخطة 2030 لتحقيق التنمية المستدامة
من جهة أخرى ذات علاقة أكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تمكين المرأة وعلاقته بالتنمية المستدامة، والذي سيتم عرضه الشهر القادم خلال إجتماعات الدورة الستون للجنة أوضاع المرأة في الأمم المتحدة، أكد على الصلات القائمة بين تمكين النساء والتنمية المستدامة والإعتبارات الواجب إخذها بعين الإعتبار لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وتشير "تضامن" الى أن أهداف التنمية المستدامة وعددها 17 هدفاً و 169 غاية أخذت بالإعتبار البعد المبني على النوع الإجتماعي ولم تقتصر على الهدف الخامس والمتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات، والذي يشتمل على 6 غايات موضوعية و3 غايات تتعلق بوسائل التنفيذ.
وأوضح التقرير بأن غايات الهدف الخامس تتمثل في القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان، والقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في المجالين الخاص والعام على السواء، والقضاء على الممارسات الضارة كزواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وتثمين وتقدير الرعاية غير المدفوعة الأجر والعمل المنزلي، ومشاركة النساء مشاركة كاملة وفعالة بما في ذلك تمكينهن من فرص متساوية لتولي مواقع قيادية على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والإقتصادية والعامة، وكفالة حصول الجميع على الحقوق الجنسية والإنجابية والحقوق المتعلقة بالصحة الإنجابية.
كما ولا بد من معالجة التباينات الهيكلية في الحصول على الموارد وملكية الأصول من خلال إدخال إصلاحات تهدف الى ضمان حقوق متساوية للنساء في الحصول على الموارد الإقتصادية، وتمكين النساء بإستخدام التكنولوجيا وتدعيم السياسات والقوانين من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء.
وأكد التقرير على أن إعتراف الدول الأعضاء بضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات لم يقابله تغيير حقيقي على أرض الواقع، ففي تقرير للبنك الدولي تبين بأن 155 دولة لديها على الأقل قانون واحد يعيق الفرص الإقتصادية للنساء، كما لا تتساوى الإناث مع الذكور في الحقوق المتعلقة بالأراضي في 37% من الدول التي شملها التقرير وعددها 160 دولة. وأنه وعلى الرغم من وجود قوانين تكفل للجنسين نفس الحقوق إلا أن 59% من تلك الدول يقوض فيها التنفيذ الكامل لتلك القوانين بسبب الممارسات التمييزية ضد النساء.
وتضيف "تضامن" بأن الأردن مدعو كغيره من الدول الى تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، من حيث إعداد البيئة المناسبة لتنفيذها مع مراعاة النوع الإجتماعي، من خلال تحديد ودعم الظروف المواتية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، وضرورة تسريع عملية تنفيذ الإلتزامات الدولية المترتبة عليه سواء على مستوى التشريعات أو السياسات أو الممارسات وبمختلف المجالات بما فيها المجال الإقتصادي.
وحسب التقرير فإن تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 سيرتب على الأردن كغيره من الدول الدخول في عمليات المتابعة والإستعراض وتقديم البيانات عن التقدم المحرز والمساءلة. وفي هذا الإطار سيكون للمؤسسات الحكومية والآليات الوطنية للمساواة بين الجنسين ومؤسسات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق النساء أدواراً هامة لوضع الإطار الوطني الأردني لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ومتابعتها والمساءلة عن نتائجها.
وتعتقد "تضامن" بإعتبارها منسقة المنتدى الوطني الأردني للتنمية المستدامة الذي أعلن عن تأسيسه بتاريخ 17/4/2015 ليحل محل "تحالف منظمات المجتمع المدني الأردني لأجندة التنمية لما بعد 2015" بأن الوقت قد حان للمباشرة من خلال المنتدى وبالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية بوضع الأسس العامة للخطة الوطنية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، مع ضمان مشاركة النساء الأردنيات مشاركة فعالة وحقيقية من خلال تمكينهن بمختلف المجالات، وضمان إستفادتهن من نتائج التنمية ووصولهن للموارد ومواقع صنع القرار بصورة متكافئة.
يشار الى أن "تضامن" قادت خلال عام 2013 مشاورات على مستوى المحافظات لتحديد أولويات الأردن فيما يتعلق بأجندة التنمية لما بعد 2015، ونتج عنها تشكيل التحالف، كما وعُقد الملتقى الوطني الأردني لمنظمات المجتمع المدني حول أجندة التنمية لما بعد 2015، الذي خرج بوثيقة أجندة التنمية كوثيقة وطنية معبرة عن رؤية المجتمع الأردني لأولويات التنمية المستدامة.
آن الآوان لإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني
لقد طالبت الحركة النسائية في الأردن منذ سنوات عديدة بتعديل و/أو إلغاء نص المادة 308 من قانون العقوبات الأردني ، وشاركت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" في تنفيذ حملات بهذا الخصوص خلال العقدين الماضيين ولا زالت لإلغاء المادة 308 بإعتبار أنها تشكل عقوبة للمجني عليهن ، عقوبة مزدوجة ذات طابع إجتماعي ولكن بقوة القانون ، وأكدت هذه الحملات في مجملها على رفض هذه المادة بإعتبارها إنتهاك صارخ لحقوق النساء ، وتُعرّض المجني عليهن لمعاناة نفسية وجسدية شديدتي الخطورة على حياتهن.
وفي ظل الغياب الكامل لأصوات ضحايا الجرائم الجنسية واللواتي طبقت عليهن أحكام المادة 308، ولعدم وجود معلومات وأرقام دقيقة لإتجاهات الأردنيين والأردنيات والمختصين والمختصات حول المادة 308 ، فقد قامت "تضامن" بإجراء دراسة بحثية – وهي الأولى من نوعها في الأردن -  حول "الجرائم الجنسية ضد النساء- المادة 308 من قانون العقوبات الأردني نموذجاً" للوقوف على التأثيرات القانونية والإجتماعية والنفسية والصحية، الإيجابية منها والسلبية على النساء والفتيات من جهة وعلى الأسرة والمجتمع من جهة اخرى.
وتشير "تضامن" الى أنها وخلال الشهر الماضي وبناءاً على نتائج الدراسة البحثية التي قامت بتنفيذها، تم تشكيل التحالف المدني الأردني لإلغاء المادة 308، والذي يضم أكثر من 50 هيئة ومنظمة وجمعية من مختلف محافظات المملكة، وتؤكد على أن عدد أعضاء التحالف في تزايد مستمر.
وتؤكد "تضامن" بأن عينة الدراسة ممثلة لكافة شرائح المجتمع الأردني في كافة المحافظات ومن مختلف الأعمار والمستويات التعليمية، حيث شملت عينة الدراسة التي وزع عليها الإستبيان 850 فرداً من الذكور والإناث من بينهم 36 من الأشخاص ذوي الإعاقة وبنسبة وصلت الى 4.2% من العدد الإجمالي، فيما أظهرت النتائج بأن عدد المستجيبين/المستجيبات بلغ 771 وبنسبة إستجابة 90.7%، وتساوى تقريباً عدد المستجيبين مع عدد المستجيبات حسب الجنس حيث بلغ عدد المستجيبين 49.8% وعدد المستجيبات 50.2%.
وبسؤال عينة الدراسة عن تأييدهم لحملة بشأن المادة 308 من قانون العقوبات الأردني ، فقد أيد ذلك 70.8% وعارضه 13.5%، فيما أجاب 15.7% منهم بأنهم لا يعرفون. ونتيجة ذلك فإن تقريباً ثلاثة من كل أربعة أشخاص يؤيدون حملة تتعلق بالمادة 308 مما يشير الى أن غالبية المجتمع الأردني مع إلغائها.
كما بحثت الدراسة في أصل المادة 308 وجذورها الممتدة لأكثر من 150 عاماً في قوانين عدد من الدول الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية ومعظم الدول العربية التي بدورها تأثرت بقوانين الجزاء العثمانية.
وتضيف "تضامن" بأن تطبيق قانون الجزاء العثماني لعام 1858 الذي إستمد أحكامه من قانون العقوبات الفرنسي لعام 1810 إستمر في الأردن أثناء الحكم العثماني وفي عهد الإحتلال والإنتداب البريطاني وبعد أن أصبح شرق الأردن إمارة.
وفي عام 1951 صدر أول قانون عقوبات أردني وهو قانون العقوبات المؤقت رقم 85 لعام 1951 ، وفي عام 1960 صدر قانون العقوبات الأردني الحالي رقم 16 لعام 1960 وتعديلاته المختلفة. ويشار الى أن قانون العقوبات الأردني إستمد العديد من أحكامه من قانون العقوبات اللبناني لعام 1943 والذي بدوره تأثر بالتشريع الجزائي الفرنسي.
وتشير "تضامن" الى أن الكثير من النصوص القانونية في قانون العقوبات الأردني أصبحت بحاجة الى تعديل مراعاة للمستجدات حيث أن الزمن قد تخطاها، ولا تتناسب مع الظروف الحالية ومنها المادة 308.
وتحديداً في مجال جريمة الإغتصاب فتعتبر المادة 206 من قانون الجزاء العثماني المعدل لعام 1911 والمستمدة أحكامه من قانون العقوبات الفرنسي لعام 1810 المصدر المباشر لنصوص الكثير من قوانين العقوبات العربية وعلى وجه الخصوص قانوني العقوبات اللبناني والأردني.
وتنص المادة 206 من قانون الجزاء العثماني :"سواء أكان بالقوة أو الإحتيال تم إختطاف شخص ذكراً أم أنثى فيعاقب الخاطف كما يلي: إذا كان المخطوف ذكراً ولم يتم الخامسة عشر من عمره يسجن الجاني من سنة الى ثلاث سنوات. وإذا كان الطفل المخطوف أنثى فيوضع الجاني في السجن مؤقتاً، وإذا إرتكب الجاني فعلاً فظيعاً فيوضع بالسجن مدة عشر سنوات كمكافأة له...وإذا كان المخطوف سواء ذكر أم أنثى قد أتم الخامسة عشر من عمره ، يعاقب الجاني بالسجن من سنتين الى ثلاث سنوات. وإذا عقد زواج بين الفتاة المخطوفة التي أتمت الخامسة عشر من عمرها والجاني توقف الحقوق العامة، أو بموافقة ولي أمرها إذا لم تكمل ذلك العمر.." 
كما وشكل قانون الجزاء العثماني الأساس القانوني للقوانين البريطانية الإستعمارية في الشرق الأوسط وتأثرث بها كل من العراق وفلسطين وإمارة شرق الأردن ومصر، كما أن قانون العقوبات في بغداد لعام 1918 والذي إستمر لعام 1969 والذي صاغته بريطانيا إشتمل على نص بإمكانية الزواج في حال الإختطاف ووقف ملاحقة المختطف .
وتشير الدراسة الى الإنجازات التي حققتها معظم الدول الأجنبية وعدد قليل من الدول العربية كمصر والمغرب في إلغاء النصوص المشابهة من تشريعاتها الجزائية منها والمدنية.
تعتبر الأنظمة الجنائية أو المدنية في دول أمريكا اللاتينية الأكثر تأثراً من غيرها من دول العالم بخصوص الإعفاء من العقاب في حال تزوج الجاني من المجني عليها. إلا أن ذلك لم يمنع من وجود دول أخرى لديها نصوص مشابهة مع الإشارة الى أن الكثير منها قد قامت بإلغائها، فقد ألغت كل من  كوستاريكا نصاً مشابهاً عام 2007، وألغته بيرو عام 1997، وألغته الأوراغوي عام 2006 وألغت فرنسا نصاً مشابهاً عام 1994 وإيطاليا عام 1981.  
وفي أحدث إلغاء لنص مشابه ، وافق مجلس النواب المغربي بتاريخ 22/1/2014 على إلغاء المادة 475 من قانون العقوبات المغربي والتي كانت تعفي المغتصب من الملاحقة القانونية في حال تم الزواج بالمغتصبة ، إلا أن الإستجابة الحكومية لمطالب الحركة النسائية لم تكن وليدة المطالبات المتكررة على مر السنين فحسب ، وإنما أيضاً نتيجة مباشرة لحادثة إنتحار الفتاة "أمينة فيلالي" وعمرها (16) عاماً والتي تعرضت للإغتصاب وأجبرت على الزواج من مغتصبها بموجب قرار قضائي. حيث أقدمت أمينة وقبل سنة واحدة وتحديداً في شهر آذار / مارس من عام (2012) على تناول سم للفئران لتضع حداً لحياتها التي رسمها لها المجتمع والقانون على حد سواء.
ويذكر أن جمهورية مصر العربية كانت من أوائل الدول العربية التي ألغت مادة مشابهه من قانون العقوبات المصري رقم 85 لعام 1937حيث ألغت في عام 1999 المادة 291 منه.
وفي هذ المجال تقول الناشطة المصرية مرفت أحمد أبوتيج  :"تنص المادة 291: كل من خطف بالتحايل او الاكراه أنثى أو بواسطة غيره يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالاعدام اذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة بغير رضائها. وأن بإلغائها اصبح هناك عقاب رادع لمن يرتكب هذه الجريمة وقد حكم على بعض مرتكبى هذه الجريمة باحكام رادعة مما ادى الى تدنى نسبة الاغتصاب المقترن بالخطف وزادت نسبة التبليغ عن مثل هذه الجرائم ولم يعد يشعر الكثير من الأسر بالعار من مثل هذا".
وأكدت توصيات وملاحظات اللجان الدولية على إلتزامات الأردن بموجب الإتفاقيات الدولية التي صادق عليها على ضرورة إلغاء نص المادة 308 من قانون العقوبات، فقد أعربت لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة عام 2012 عند مناقشتها التقرير الدوري الخامس المقدم من الأردن عن قلقها إزاء الأحكام التمييزية المتبقية في قانون العقوبات الأردني مثل المواد 98 و 99 و 308.
وفي أكتوبر من عام 2013 قدم الأردن تقريره الثاني الى لجنة حقوق الإنسان، وقد أيد الأردن بعد النظر في جميع التوصيات المقدمة من دول مختلفة 126 توصية من بينها 46 توصية تتعلق بتعزيز وحماية حقوق النساء والفتيات وهو ما يشكل حوالي 36% من مجمل التوصيات.
والتوصيات التي أيدها الأردن وتتعلق بالنساء والفتيات تتمثل في تعديل قانون العقوبات والتشريعات ذات الصلة لوضع حد للإفلات من العقاب وضمان حق الضحايا في العدل والتعويض ، وتعزيز التشريعات التي تحمي النساء والفتيات من الزواج القسري أو المبكر وتعزيز قانون العقوبات فيما يخص الإغتصاب لا سيما بإلغاء المادة 308 وتعزيز إنفاذ هذه التشريعات.
أما الملاحظات الختامية التي أصدرتها لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة حول التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس حول الأطفال الذي قدمه الأردن يومي 26-27/5/2014، وصدرت الملاحظات الختامية عليه بتاريخ 8/7/2014 ، فقد طالبت اللجنة وبقوة إلغاء جميع الأحكام القانونية التي تتغاضى عن الجرائم القائمة على نوع الجنس، خاصة المواد 97 و 99 و 340 و 345 مكرر من قانون العقوبات.
وفي ظل هذه المعطيات المحلية والعربية والدولية، فإن "تضامن" والتحالف المدني الأردني لإلغاء المادة 308 يطالبان الحكومة ومجلس الأمة الإستجابة للمطالب التي عبرت عنها الحركة النسائية في الأردن منذ سنوات، والوفاء بإلتزاماته خاصة أمام اللجان الدولية، والعمل سريعاً على إلغاء نص المادة 308 لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ولتحقيق العدالة الجنائية للنساء والفتيات ولإنهاء النصوص التمييزية ضدهن في التشريعات خاصة قانون العقوبات الأردني.
يوم وطني للمرأة الأردنية...إستحقاق حان موعد تنفيذه
أيام وطنية للنساء في كل من مصر وتونس والمغرب والبحرين وعُمان بتاريخ 2/10/1955 حصلت المرأة الأردنية المتعلمة على حق الإنتخاب لا الترشح
في يوم من أيام السنة والذي يشكل علامة فارقة للنساء في نضالهن من أجل المساواة وعدم التمييز ، تُكرم بعض دول العالم نسائها وتحتفل بالإنجازات التي تم إحرازها في سبيل النهوض بأوضاعهن وضمان الحصول على حقوقهن ودعم مشاركتهن السياسية، الإقتصادية، الاجتماعية والثقافية، ولوقف كافة أشكال التمييز ضدهن وإنهاء جميع مظاهر العنف بكافة أنواعه وأساليبة ووسائله. وتقف النساء في ذلك اليوم على التحديات والمعيقات والعقبات التي تحول دون تحقيق مزيد من التقدم ، ويراجعن أولوياتهن وخطط عملهن لمواصلة العمل وتخطي الصعوبات.
وتشير "تضامن" الى أن الإحتفال العالمي بالنساء والمتمثل باليوم الدولي للمرأة والذي يصادف الثامن من آذار / مارس من كل عام ، لا يشكل عائقاً أمام تبني أيام وطنية للنساء ، حيث تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في السادس عشر من شهر كانون أول / ديسمبر من عام 1977 قراراً حمل الرقم 32/142 يدعو الدول الأعضاء الى الإحتفال بالنساء في أي دولة بناءاً على تقاليدها وفي يوم يشكل حدثاً تاريخياً لهن.
ففي مصر ، يحتفل بيوم المرأة المصرية في الـ (16) من آذار / مارس من كل عام وهو ذكرى ثورة المرأة المصرية عام (1919) ضد الإستعمار ونضالها من أجل الإستقلال ولا سيما إستشهاد حميدة خليل أول شهيدة مصرية من أجل الوطن. وقد تظاهرت في هذا اليوم أكثر من (300) سيدة بقيادة هدى شعراوي ورفعن أعلام الهلال والصليب كرمز للوحدة الوطنية ونددن بالإحتلال البريطاني والإستعمار . وفي نفس هذا اليوم وبعد مرور أربعة أعوام نادت هدى شعراوي بمظاهرة أخرى وهي الأولى من نوعها لتأسيس أول إتحاد مصري للمرأة وكان هدفها هو تحسين مستوى تعليم المرأة وضمان المساواة الإجتماعية والسياسية.
وتضيف "تضامن" بأن يوم (10) تشرين أول / أكتوبر هو اليوم الوطني للمرأة المغربية ، والذي يخلد الإعلان عن مدونة الأسرة الصادرة عام (2003)، في ظل الإصلاحات التشريعية الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين. وأعلن المغرب تخصيص يوم (10) تشرين أول / أكتوبر من كل عام يوماً وطنياً سنوياً للمرأة ، تتويجاً للتغييرات التشريعية التي تحسن حقوق النساء ، وتفتح المجال لضمان تمثيل أفضل للنساء في مراكز صنع القرار ومواقع المسؤولية . وتم إعتماد اليوم الوطني للمرأة المغربية عقب رفع المغرب تحفظاته عن إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، كما أقر المغرب حق المغربيات المتزوجات من أجانب في منح جنسيتهن المغربية لأبنائهن.
وتحتفل المرأة التونسية يوم (13) آب / أغسطس من كل عام بعيدها الوطني وهو اليوم الذي صدر فيه قانون الأحوال الشخصية عام (1956) ، وتعاني النساء التونسيات من حالة قلق وريبة إزاء النوايا الفعلية للسلطة الحاكمة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية إلى جانب ما ترمي إليه التيارات الإسلامية المتشددة إزاء وضع النساء ومكتسباتهن التي حصلن عليها على مدى عقود من النضال.
وتم إعتماد الأول من كانون أول / ديسمبر من كل عام يوماً للمرأة البحرينية بناء على مبادرة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين رئيسة المجلس الأعلى وبالتوافق مع الإتحاد النسائي البحريني والجمعيات واللجان النسائية خلال لقاءات تشاورية عقدت بهذا الشأن. وقد تم إختيار شعار يوم المرأة البحرينية "قرأت .. تعلمت .. شاركت" مجسداً لجانب هام لدور المرأة في بناء نهضة البحرين الحديثة ، وإسهاماتها المتواصلة لبلورة أوجه الشراكة الكاملة للمرأة البحرينية في عملية التنمية الوطنية ، ولبيان التسلسل المتنامي لدور المرأة البحرينية المسؤول والمتدرج الذي بدأ من القناعات الأولى لجيل الرائدات اللواتي قرأن وتعلمن، لتستمر شراكتها اليوم من منطلق ذلك الحماس والإصرار لتكون البحرين دوماً عنوان البناء والتطوير.
وتشير "تضامن" الى تخصيص يوم للمرأة العُمانية في (17) تشرين أول / أكتوبر من كل عام ، بناءاً على الإهتمام السامي للسلطان قابوس بن سعيد بإقامة ندوة المرأة العُمانية في عام (2009) ومباركة توصياتها ، وأكد على إبراز دور المرأة العُمانية في شتي المجالات حيث قال في خطابه أمام الإجتماع السنوي لمجلس عُمان بتاريخ 16/11/2009 :" لقناعتنا بأن الوطن في مسيرته المباركة يحتاج إلى كل من الرجل والمرأة فهو بلا ريب ، كالطائر الذي يعتمد على جناحيه في التحليق إلى آفاق السماوات ، فكيف تكون حاله إذا كان أحد هذين الجناحين مهيضاً منكسراً؟ هل يقوى على هذا التحليق؟".
وفي الأردن ، تؤكد "تضامن" على أن الذاكرة التاريخية للحركة النسائية في الأردن حافلة بالمحطات المهمة التي تبين مدى تقدم النساء في مختلف المجالات ، إلا أن التأسيس لهذه الحركة منذ عقد الخمسينيات من القرن الماضي من قبل عدد من الناشطات الأردنيات لا يمكن إغفاله بإعتبارة نواة لمطالبات الحركة النسائية المستمرة الى وقتنا الحالي.
بدأ نضال النساء الأردنيات في أوائل الخمسينات للمطالبة بمنح المرأة حقها في الإنتخاب والترشيح للمجالس النيابية والبلدية ، وقد قادت هذا النضال رابطة اليقظة النسائية التي تأسست عام (1952) إلا أن قرار حكومي قام بحلها بعد وقت قصير من إنشائها.
وفي عام (1954) وبإصرار عدد من الأردنيات على المطالبة بحقوق النساء خاصة السياسية منها ، ومن بينهن لمعة بسيسو وإملي بشارات وسعاد الحسيني وفريدة غنما وإملي نفاع ، تم إنشاء إتحاد المرأة العربية في الأردن الذي تقدم بالعديد من المذكرات إلى مجلس الوزراء والأعيان والنواب مطالباً فيها بمنح المرأة حقوقها السياسية ، وإتسعت المطالبات فيما بعد لتشمل النواحي الإقتصادية والإجتماعية والتعليمية.
وخلال إنعقاد مجلس النواب الرابع خلال الفترة من 17/10/1954 الى 26/6/1956 وافقت حكومة سعيد المفتي وتحديداً بتاريخ 2/10/1955 على بعض مطالب الحركة النسائية ، حيث صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع الإنتخاب الذي أعطى المرأة "المتعلمة" دون "الأمية" حق الإنتخاب لا حق الترشح فيما يحق للرجل سواء أكان متعلماً أم أمياً الإنتخاب والترشح.
وتعتقد "تضامن" أن هذا القرار وإن كان قاصراً ويميز بين النساء والرجال إلا أنه فتح المجال على مصرعيه أمام النساء الأردنيات للمطالبة والحصول على حقوقهن السياسية كاملة ، وشكل نقطة تحول في مسيرة نضالهن ، وأعطاهن دفعة وقوة وإصرار على مواصلة النضال ، ومهد للحصول على حقوقهن السياسية بالإنتخاب والترشح عام (1974).
فقد نصت المادة الثانية من القانون المؤقت (قانون الإنتخاب لمجلس النواب لعام 1960)  على أنه :" يكون للعبارات والكلمات التالية الواردة في هذا القانون المعاني المبينة لها أدناه : (أ) تعني كلمة (أردني) كل شخص ذكر إكتسب الجنسية الأردنية بمقتضى أحكام قانون الجنسية الأردنية..."
هذا وقد لعبت إميلي بشارات وزميلاتها من الناشطات الأردنيات دوراً رئيسياً ومؤثراً في تعديل قانون الإنتخاب ، حيث حصلت النساء على حقهن بالإنتخاب والترشح أسوة بالرجال دون تمييز في عام (1974) عندما صدر (قانون معدل لقانون الإنتخاب لمجلس النواب لسنة 1974) حيث عدلت المادة الثانية من القانون الأصلي لعام (1960) بتعريف كلمة (أردني) الواردة في الفقرة (أ) من المادة (2) بشطب كلمة (ذكر) الواردة فيه والإستعاضة عنها بعبارة (ذكر أكان أم أنثى).
وتنوه "تضامن" الى أن إختيار تاريخ الثاني من تشرين أول / أكتوبر من كل عام يوماً وطنياً للمرأة الأردنية قد لا يختلف عليه إثنان على إعتبار أنه علامة فارقة ومميزة ، وتتويجاً لجهود الحركة النسائية الأردنية في بداياتها. وأن إختيار هذا التاريخ تحديداً يعزز من أهمية حماية نضال النساء الرائدات وتكريماً لهن بشكل خاص وللنساء الأردنيات بشكل عام.
وتدعو "تضامن" كافة مؤسسات المجتمع المدني خاصة النسائية منها الى تبني هذه المبادرة والإحتفال باليوم الوطني للمرأة الأردنية ، لأن النساء الأردنيات بمختلف مواقعهن وأعمارهن بحاجة الى دعمهن وتكريمهن بيوم يخصص لهن وحدهن ، ويؤسس لأن تكون كل أيامهن إحتفالات وتكريم وإحترام من خلال تمتعهن بكامل حقوقهن ، وبعيشهن حياة خالية من العنف والتمييز.
كما تدعو "تضامن" الحكومة الأردنية الى إعتماد هذا اليوم وإعتباره "يوماً وطنياً للمرأة الأردنية" ، خاصة وأن الإرادة السياسية بدعم النساء الأردنيات قد عبر عنها في مناسبات عديدة جلالة الملك عبدالله الثاني ، وعدد من المسؤولين الأردنيين.
اليوم الدولي للمرأة...الجذور والبدايات
تاريخياً أشار الكاتب “ميخال شفارتس” وبطريقة شاملة الى الظروف والجذور التي أدت الى إختيار يوم عالمي للنساء ، ففي عام (1917) خرجت مئات آلاف النساء الروسيات اللواتي عانين من الجهل والإضطهاد فأسقطن النظام القيصري وغيرن مجرى التاريخ ، حيث إندلعت في مدينة بتروغراد الروسية. وبشكل عفوي مسيرة نسائية ضخمة نظمتها عاملات وزوجات جنود وأرامل، للمطالبة بـ”الخبز لأولادهن” و”العودة لأزواجهن من المتاريس – وبإنهاء الحرب”. وقد أدت تلك المظاهرة والتي إستمرت أربعة أيام الى سقوط القيصر نيقولاي الثاني ، ومنحت الحكومة المؤقتة التي شكلت بعد ذلك حق الإقتراع للنساء. وقد عرفت تلك الأحداث بثورة شباط وتحديداً (29) شباط الذي تم تغييره بعد الثورة الإشتراكية الى يوم (8) آذار.
وتضيف “تضامن” الى أن جذور اليوم الدولي للمرأة في الولايات المتحدة الأمريكية تعود الى القرن الـ (19) عندما نشأت الحركات العمالية للمطالبة بتحسين ظروف العمل على خلفية الثورة الصناعية ، وطالبت تلك الحركات بحصول العمال والعاملات على الحقوق الخاصة بالإقتراع ، وكون الأغلبية الساحقة من العاملين في صناعة النسيج في أمريكا هن من النساء ، فكان لهن الفضل في تحديد يوم العمل بعشر ساعات ثم ثماني ساعات. وكان هذا المطلب الرئيسي الذي تصدر شعارات الأول من آيار، عيد العمال العالمي، الذي بدأ الاحتفال به في نفس الفترة من آواخر القرن التاسع عشر، وأحتفل به لأول مرة في الولايات المتحدة عام (1886).
وبعد (50) عاماً على هذه المظاهرات، خرج في (8) آذار (1908) ما يقارب الـ (15) ألف عاملة بمسيرة في نيويورك تطالب بخفض ساعات العمل ورفع المعاشات ، ووقف تشغيل الأطفال وحق الإقتراع. وكان شعار المظاهرات “خبز وورود”.
وفي عام (1909) أعلن (20-30) ألف عاملة نسيج الإضراب العام الذي إستمر (13) أسبوعاً في الشتاء، مطالبات برفع أجورهن وتحسين ظروف عملهن، وأعتبر هذا أكبر إضراب نسائي في تلك الفترة حيث خرجت مئات العاملات الى الشوارع . وحظي الإضراب بتضامن نساء من الطبقة الوسطى اللواتي أعطين من أوقاتهن وأموالهن لدعم نضال العاملات.
وبدأت حركات نسائية من الطبقة الوسطى المطالبة بحق النساء في المشاركة بالحياة السياسية، وأولها حق الإقتراع ، وكان إسم هذه الحركات “سوفراجيستس”(souffragists) ، وتعود جذورها للنضال ضد العبودية ومن أجل إنتزاع حق الأمريكيين الأفارقة بالمساواة. وحين منعت النساء اللواتي شاركن في هذه الحركات من الخطاب من أجل حقوق السود لكونهن نساء ، قمن بتشكيل حركة نسائية للمطالبة بحقوق المرأة أيضاً ، وقرر الإئتلاف عام (1908) الإحتفال بيوم المرأة في يوم الأحد الأخير من شهر شباط.
وتنوه “تضامن” الى أن أول إحتفال بيوم المرأة بتاريخ 23/2/1909 لقي نجاحاً كبيراً، فقد خرجت مظاهرات نسائية ضخمة في المدن الامريكية الكبيرة وشاركت فيها نساء من الطبقة العاملة والطبقة الوسطى ، وبرزت بين المشاركات في المهرجان في نيويورك مثلا، لينورا أورايلي من “إتحاد النقابات النسائية” التي ساهمت في تنظيم نقابات نسائي.
الحادث الفظيع الذي وقع بعد عامين من الإحتفال الوطني الأول بيوم المرأة ، أكد أهمية نضال العاملات. ففي (25) آذار عام (1911) إندلع حريق في مصنع نسيج في نيويورك أودى بحياة أكثر من (140) عاملاً وعاملة بسبب عدم وجود وسائل وقائية ، وشارك في الجنازة أكثر من (100) ألف شخص مما أدى الى تغيير قوانين العمل.
إن هذه التغييرات أثرت على أوروبا بشكل كبير، ففي عام (1910) سافر وفد نسائي أمريكي للمؤتمر العالمي الثاني للنساء الديموقراطيات الإشتراكيات في كوبنهاغن (الدنمارك)، حيث أقترح تكريس يوم المرأة العالمي.
أما في أوروبا فقد كان حق الإقتراع لأصحاب الملك الخاص فقط ، وفي مؤتمر كوبنهاغن، وبعد نجاح يوم المرأة في الولايات المتحدة ، كان الجو مهيأ لإعلان يوم المرأة العالمي. إشتركت في المؤتمر (100) إمرأة من (17) دولة، مثلن نقابات نسائية وأحزاباً ونوادي للمرأة العاملة وأول ثلاث نائبات البرلمان في فنلندا.
ناقش المؤتمر حق الإقتراع الذي كان يُمنح في المانيا حسب مقاييس طبقية، وكان القانون في ألمانيا يمنع النساء من مجرد المشاركة في إجتماع سياسي وليس الإنتخابات فقط. وبعد مداولات تم تبني خط تسيتكين التي رفضت حق الإقتراع الجزئي، وطالبت بحق الإقتراع للجميع. وأدى هذا الموقف لانشقاق تنظيم نسائي في بريطانيا رأى في حق الاقتراع الجزئي خطوة بالاتجاه الصحيح.
وقد وجه المؤتمر الاشتراكي نداء للنساء الاشتراكيات في كل انحاء العالم للإحتفال بيوم المرأة العالمي كل عام. وقالت تسيتكين أن هذا اليوم يجب أن يكون له مضمون أممي. وبالفعل شاركت في إحياء ذلك اليوم عاملات وربات بيوت كنّ بعيدات عن السياسة ، مما عزز نضال العاملات ووحد جهود الطبقة العاملة.
وشهد هذا اليوم إجتماعات نسائية ومسيرات جماهيرية وصدور نشرات، حتى في القرى البعيدة في أنحاء مختلفة من ألمانيا والنمسا والدنمارك وسويسرا، ووصلت أكبر التجمعات الى (30) ألف متظاهرة ، الأمر الذي فاق كل التوقعات.
“لأول مرة بقي الرجال مع الأطفال، بينما إعتلت ربات البيوت والعاملات المنابر الخطابية”، كما قالت الروسية كولونتاي. وفي عام (1913) تم الإحتفال بيوم المرأة العالمي في (8) آذار، وبقي هذا التاريخ يوم نضال المرأة حتى يومنا هذا.
وتؤكد “تضامن” على أن الإحتفال باليوم الدولي للمرأة فرصة لكل نساء العالم بمن فيهن النساء العربيات للوقوف على إنجازاتهن ومواجهة التحديات خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي فرضتها التحولات السياسية ، وفي ظل إستمرار محاولات التهميش والإستبعاد لهن. وهي فرصة لتنفيذ نشاطات وفعاليات محلية للتأكيد وبإستمرار على أن مكافحة كافة أشكال العنف ضد النساء وتمتعهن بكامل حقوقهن السياسية ، الإجتماعية ، الإقتصادية والثقافية تعتبر الوسائل الوحيدة للوصول الى مجتمعات آمنة ومستقرة بدءاً من الأسرة وإنتهاءاً بتنمية شاملة ومستدامة لا تمييز فيها.