الكاتبة الصحفية: نوره عبدالله المنصوري - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

(يا نساء لا تتزوجن إلا أركيولجيا “عالم آثار” فسيقدركن أكثر كلما كبرتن) عبارة اشتهرت بها المؤلفة البوليسية الأولى في العالم ـ أجاثا كريستي –  بعد زواجها بعالم اثار وأنقلب عليها قولها فقد كان زوجها طيلة زواجهما ٤٥ سنة يخونها الى أن توفت وتزوج عشيقته ربما يعتقد البعض بأنها نصيحة ضعيفة من شخصية كانت بفكرها تعتبر بأنها مطبعة متحركة! هل تعلمون ماسبب هذه التسمية؟ لأنها لا تستطيع الكتابة!! رغم إصداراتها ومؤلفاتها إلا إنها مصابة بمرض يدعى (دسجرافيا) وهو عبارة عن مرض مستعصٍ بخلل في القراءة لكنها أملت كل كلمة وردت في نصوص أعمالها  ومؤلفاتها.
اختارت أجاثا رجل آثار و نصحت نساء العالم بالزواج من رجل يعمل بالاثار ويحمي تراث بلده وعاداته وتقاليده ويقدس قيمة كل قديم ، رغم خيبة أملها الا انها صدقت! من يحتفظ بأرثه وعاداته وتقاليده يستحق ان يُحترم ، نحن نعيش في وطن واحد تجمعنا نفس العادات والتقاليد التي ورثناها من سالف اجدادنا والتي تعتبر همزة وصل منهم لنا ومنا لأحفادنا وللمستقبل  أليس بواجب منا ان نحميه؟ وأن نحتفظ به من أي تلوث ليصل للأجيال القادمة بصورة مشرفة ؟ تجعله يفخر بأن عاداته وتقاليده التي لا تقدر بثمن هي إرث عظيم ورثه وعلى عاتقه مسؤلية نقله وتوثيقه.
وبعام 2008م صدر مرسوم ملكي بإنشاء هيئة الثقافة والاثار برئاسة كريمة من الشيخة مي بنت محمد آل خليفة التي تعتبر جهة مختصة بالبرامج المتعلقة بالثقافة والفنون والاثار وتدعم الحركة الثقافية البحرينية من خلال تعزيز دور المتاحف والتراث الشعبي وإثراء معرفة المجتمع المحلي بأصوله وحضارته التي يقدر عمرها بالسنين وسعت الهيئة على ترميم الاماكن السياحية والمتاحف إلى أن أصبحت وجهات تراثية يرتادها سياح مملكة البحرين لأكتشاف أسرار تراث مملكتنا وحضارتها .
وأيضا تعتبر جمعية آثار وتاريخ البحرين جهة أخرى وأحد أقدم الجمعيات المتخصصة بنقل التراث البحريني وحفظه من خلال عمل لقاءات ودورات تثقيفية مع المختصين بهذا المجال ، وتقوم بنشر الكتب والبحوث والنشرات التي تختص بتاريخ البحرين والاهتمام برفع الوعي الحضاري والثقافي ، وتضم الجمعية ايضا مكتبة الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة والتي تحتوي على الكتب والصور التاريخية قد تخدم الطلبة والمدرسين والباحثين والمهتمين بالمجال الأثري.
 فأن تراث البحرين الأصيل هويتنا وكياننا وقيمتنا في الوجود ولابد منا الإحتفاظ به وتوثيقه ويتوجب علينا الاعتزاز به ولاشك شعب البحرين لازال متمسك بعاداته وتقاليده العريقة ووتراثه الذي يعد عنصر جذب مهم للزوار والسياح الذين يأتون خصيصاً لتفقد آثار الحضارة القديمة والتعرف عليها ، ولأن تاريخنا هو الذي يعكس مستقبلنا فهو يقدم لنا ثروة كبيرة من الاداب والقيم والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية والثقافية يتوجب علينا التحلي بها والعمل على نقلها لعالم.