حاورها: نهاد الحديثي - بغداد - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هي شاعرة وقاصة فلسطينية،الثائرة على الصمت من مواليد الناصريةايلول  1960،تلقت تعليمها الجامعي في جامعة حيفا وحصلت على شهادة اللقب الاول في اللغة الانكليزية والادب المقارن،فهي تقوم بتعليم اللغة الانكليزية والكتابة الابداعية في ثانوية الناصرة تكتب الشعر والقصة القصيرة ومقالات ادبية صدر لها كتاب قصائد عام1994بعنوان(  ثورة على الصمت ) وكتاب (مرايا الوهم)عام1998،،،،،
" وكالة أخبار المرأة " أجرت معها الحوار التالي وفيما يلي نصه:
* من هي ريتا عودة, نشاطاتها ومؤلفات؟
- حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة لكتابة قصيدة الهايكو على مستوى العالم أكثر من مرّة. _ و حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة"الهيجا"(قصيدة هايكو أو تانكا وصورة) على مستوى العالم أكثر من مرّة. تقوم بتدوين كتاباتها اليومية__ وترجمت نصوصها إلى العديد من اللغات عبر شبكة الإنترنيت
 صدر لها :
ثورة على الصّمت - وزارة الثقافة والمعارف- الناصرة-1994
مرايا الوهم - المدرسة الثانوية البلدية – الناصرة - 1998
غجرية عاشقة – دار الحضارة – القاهرة- 2001
ومن لا يعرف ريتا - دار الحضارة – القاهرة- 2003
قبل الإختناق بدمعة - دار الحضارة – القاهرة -2004
سأحاولكِ مرّة أخرى - بيت الشعر الفلسطيني - رام الله- 2008
أنا جنونك- مجموعة قصصيّة بيت الشعر الفلسطيني - رام الله- 2009
مجموعات الكترونيّة:
بنفسجُ الغربـــَة - رواية قصيرة - 2008
طوبى للغرباء - رواية قصيرة -2007 
سيمفونية العودة - رواية- 201
* ما هي القيَم والمبادئ والأفكار التي تُدافع عنها ريتا وتؤمن بها؟
 - لم أختر الكتابة فهي التي اختارتني جعلتني أكتب كي أُحرّك المشاعر الراكدة والرؤى وحمّلتني رسالة كما الأنبياء في زمن القبح هذا للدعوة الى القِيَم الانسانيّة النبيلة كالعودة الى الخير ,التسامح ,تقبّل الآخر, التواضع , العدل والمساوة بين الأفراد, وتكريس هذه القيم في تعاملنا مع الآخر لا فقط كشعارات في كتاباتنا،  طرقتُ أبواب كافّة الأنواع الأدبيّة فكتبتُ القصة القصيرة والرواية . كتبت عدّة كتابات انطباعيّة عن تجارب زملائي في السّاحة الأدبيّة.    كتبت قصيدة النثر واستهوتني الومضات لما فيها من صُوَر شعريّة مُكثفة تعتمد على الايجاز والايحاء وعنصر المُفارقة حيث كلمات قليلة كفيلة أن تُعبّر عن قضايا كبيرة:
* من قصيدة الومضة انتقلتُ الى قصيدة الهايكو يابنيّة المنبع التي تتألف من ثلاث سطور وتتكون من صُورَتَيْن شِعْريَتَيْن يربط بينهما عنصر المُفارقة أو التشبيه. تستمد قصيدة الهايكو مادتها ___ ماذا تعلمت من الهايكو؟
 - من الهايكو تعلّمت التأمُل وتقبّل كلّ كائن حيّ باندهاش طفل يرى هذا الكائن لأول مرّة. تعلمتُ أن أصير الفراشة كي أكتب عنها وأصير الغيمة كي أفهم سرّ هطولها وكما كتب " باشو" أكثر شعراء الهايكو اليابانيين شُهرة: لكي تعرف شجرة الصنوبر إذهب اليها.
  واضافت//   خُضتُ مسابقات في قصيدة الهايكو على مستوى العالم وفُزت بالمرتبة الأولى عدّة مرّات وتكلل نجاحي في أنّ دار نشر من اليابان  تبّنت كتابي الأول: "براعم الحلم, 2014" وقامت بنشره.أنا كالنحلة أظلّ في بحث متواصل عن الكتابة المُتفردّة. أحلم أن أكتب أدبا لا يُشبه إلاّ نفسه. 
* بمن تأثَّرتِ منَ الأدباء العرب؟
- منذ نعومة حبري, قرأتُ غسان كنفاني وغادة السّمان , نزار قباني وتوفيق زيّاد, محمود درويش وسميح القاسم.
شدّتني كتاباتهم ودوّختني . تأثرتُ بهم غير أَنّي سرعان ما خرجتُ من عباءتهم لأصنع صوتي أنا, نسيجي أنا , كي أَتفرّد فمن لا صوت خاص به لا بقاء لأدبه.
   إن لم نترك بصمة مميزة في الساحة الأدبيّة فلمَ نكتب؟ الانترنيت فتح المجال للانتشار الأدبيّ غير أن القارئ عافَ النّصوص التي تُشبه نفسها مضمونا وأسلوبا. لذلك, على الشاعر أن يجتهد قليلا كي يأتي بانزياحات لغوية مبتكرة تُذهل القارئ وتجعله يثملُ فرحا وبدلَ أن نقطف الثمار عن أشجار الآخرين, لنزرع أشجارنا نحن كي نقطف ثمارا تُرهقُ القارئ جمالا.
* لمن تكتبين؟
- أكتبُ لكلّ قارئ مُحتَمل يبحثُ عن طبقٍ أدبيّ شهيّ.لذلك أجتهد أن أُعِدَّ له وجباتٍ أدبيّة دسمة تجعله يتلذذ بتناولها دون أن يدري أنّني انصبُ له الفخاخ الأدبيّة كي أسوقه الى مراعي الدهشة.
* ما هو موقفك من حريّة المرأة الفلسطينيّة ؟
- منذ الشهقة الأولى حين أنجبتني اللغة حمَلتني بالهَـمّ النّسوي فمَنْ يكتبُ عن معاناةِ المرأة سوى امرأة تدرك أبعاد هذه المعاناة وملامحها:همّ المرأة الفلسطينيّة جزء من همّ المرأة بشكل عام وماتتعرض له من كافة أشكال القهر
حتّى في أمثالنا العربيّة هنالك تكريس لدونيّة المرأة: ،،المرأة كالزهرة لا يفوح عطرها الاّ في الظلّ. المرأة كالسجادة كلمّا ضربتها تصبح أجمل. المرأة هي العمل الوحيد غير الكامل الذي تركه الله للرجل ليُكمله. السّرّ في قلب المرأة كالسّم إن لم يخرج منها قتلها. المرأة كالنحلة لا يمكن أن تتمتع بعسلها دون لسعها.،،أرى أن دوري كأديبة هو أن ألقي الضوء على هذه الأنماط المريضة في المجتمع كي أفضح العتمة وأحثّ المرأة على أن تقرعَ الخزّان وتعلن عصيانها على محاولات كبتها وطمس صوتها واغتصاب فرحه___ وتضيف//
في انطلاقتي الأولى نحو الحرف النّور أعلنتُ ثورتي على الصّمت على هذه المعتقدات البالية في ديوان: ثورة على الصمت, 1994. ألقيتُ الضوء على الأنماط الشّاذة في مجتمعنا من أشباه رجال يتعاملون مع المرأة كأنّها دمية يحركون خيوطها حسب توقيت مزاجيتهم
* ما هي أحلامك وطموحاتك التي تسعين الى تحقيقها؟
- على الصعيد الأدبيّ, أحلم أن أحاول اللغة مع كلّ نصّ جديد فكلّما حاولتها باغتتني باحتمالاتها. كما وأحلم أن أترك ولو خيطا يخصُّني في النسيج الأدبيّ وأكون شاعرة دائمة الخُضرة صانعة للدهشة:،، على الصعيد العام, أحلم بالمدينة الفاضلة المُؤَسَّسَة على قِيــَم ومبادئ انسانيّة خالية من العنف والتعنيف والفوقيّة.،،،على الصعيد العاطفي, أرى أنّه قد آن الأوان أن أُحاولَ الرجلَ مرّة أُخرى لأُحاورَ فيه شهرياري وقيسي وابن كنعان فالحُبّ يصنع الحبر.في كتاباتي, لا تفارقني