الكاتبة الصحفية: نوره عبدالله المنصوري - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

العديد من الأساطير والخرافات التي تنبع في المجتمع اذ ينشق الى شقين منه من يؤمن بالخرافات والاخر يكذبها ويعتبرها أحدى الكبائر ولكن اذا وقفنا قليلا لكلمة (خرافة) من إين جاءت وما المقصود بها ؟ وكيف ولماذا أطلق على بعض حكاوي القدامى مسمى (خرافة)؟
ذكر في كتاب (موسوعة الإعلام) للمؤلف خير الدين الزركلي بأن خرافة هو رجل من بني عذره غاب عن قبيلته زمناً ثم عاد فزعم بأن الجن أستهوته وإنه رأى أعاجيب بات يحكيها عليهم فكذبوه وجرى على ألسن الناس على كل حديث مكذوب (حديث خرافة) وكذلك قيل (فأعجبوا بخرافته وتعوذوا من آفته).
فالخرافات هي معتقدات أو ممارسات غير عقلانية قد تكون أما إجتماعية أو ثقافية وأحياناً شخصية وقد تدخل بالموروث التاريخي والديني فالخرافات التي ورثناها من اجدادنا القدامى عبارة عن فلكلور شعبي ومجموعة تخيلات وقد تتشابك مع المعتقدات الثقافية للمجتمع ، لكنها لا تدرج تحت مظلة الاسطورة لانها وليدة الخيال ولا أساس لها بينما تعتبر الاساطير بأنها أحداث او قصة من التاريخ القديم فقد ولدت الاساطير في بداية الوجود الانساني والحضارات رغبة من الناس في إستيعاب العالم من حولهم وفهمه وحيث كان لا وجود للعلم والتطور التكنولوجي حينها فأستخدمت الأساطير كمبدأ للحكمة والترشيد واخذ العبرة ، وبذلك الفارق الوحيد بين الخرافات التي هي خزعبلات يولدها الخيال لكن لا اصل له بينما الاسطورة هي حدث تاريخي وثق ولو كان محرف نتيجة تداوله عبر العصور الا انه يبقى حدثاً وقع في زمان ما على اختلاف المجتمعات.
نحن لا نصدق بآن الارانب لا تحب الجزر ولكنها في الواقع خرافة الفيلم الكارتوني (باقيز باني) ولاسيما ليس الجزر فقط يقوي البصر بل كذلك الطماطم والرياضة وتحاشى التدخين ، ونصدق عندما قيل بأن الجزء الأيمن من الدماغ يتحكم بالمنطق بينما الجزء الأيسر يتحكم بالابداع ، وأحيانا نخشى البرد لكنه ليس سبباً للإصابة بأمراض الرشح والانفلونزا ، والثور لايهيج من اللون الاحمر لانه بالأصل مصاب بعمى الالوان وأخيرا قلم الرصاص ليس رصاص بل مصنوع من الفحم  والخرزة الزرقاء التي تدفع الشر ونعل الفرس التي تجلب الخير وتشاؤم البعض من رقم 13وكل ماسبق غيرهم من الخرافات التي نعيشها ورسخت في أدمغتنا منذ نعومة اظفارنا وفتح ابصارنا على هذه الدنيا لكنها مجموعة تخيلات تعايشناها الى ان اصبحنا نصدقها ولا نستوعب حقيقتها.