نسرين حلس - أوكلاهوما - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

من أهم ما يميز المرأة العربيه الأمريكية هو قدرتها علي التميز والإبداع من خلال قدرتها علي الإنخراط السريع في المجتمع ما يسهم بقدر كبير علي تسهيل اندماجها مع المحافظة علي كيونتها التي اتت بها من بلادها الأصلية; لترسم بذلك صورة جميلة عن المرأة العربيه العاملة المكافحة في بلاد الغرب. وآذا كان العمل هو النشاط الرئيسي الذي يميز بين بني البشر فيما بينهم ويبرز قدرات الأفراد من خلال فكرهم وابداعهم والذي يأتي عبر اكتساب الخبرات والمهارات الإنتاجية ، فإن العمل بالنسبة للمرأة عامة والمرأة العربيه في المهجر خاصة أكبر من ذلك بكثير، ذلك آنه يعني ببساطة مسألة انسانيتها وشخصيتها الإنسانيه التي تتجدد وتتحدد برقي فكرها واحتكاكها بالمجتمع الخارجي الذي بدوره يسهم  في تطوير وصقل شخصيتها ويجعلها أكثر قوة وأكثر قدرة علي التقدم ومواكية التغيير والتطور الأجتماعي السريع والإبداع
كثيرات هن النساء العربيات اللواتي قدمن من بلادهن مهاجرات مع عوائلهم أو آزواجهن أو حتي مهاجرات بمفردهن; و لم ينتظرن كثيرا بل سعين وبكل جهدهن إلى الإنخراط السريع في سلك العمل منهن من كن  عاملات في البلاد التي قدمن منها، وبعد قدومهن سعين مجددا للعودة والإنخراط سريعا في سوق العمل، ومنهن من كان سوق العمل الأمريكي هو البداية خيث بدأن من الصفر متفوقات بذلك علي ذاتهن ساعيات بكل جهدهن العمل باجتهاد وابداع خاصة بعد أن توفرت لهن فرصة عمل مناسبة
في ذلك التقت " وكالة اخبار المرأة " عدد من السيدات في آمريكا اللواتي اللواتي قدمن من بلادهن كل لها  قصة وظروف اجبرتها علي السفر والهجرة وكانت أميركا هي الوجهة التي رست عليها سفينه الحياة للإستقرار والبدء. ومن خلال كل قصة سعت كل منهن لتحقيق ذاتها واحلامها والوقوف مرأة أخري في بكل قوة للبدء من جديد
المرأة العربية في آمريكا آكثر قوة وصلابة
فتؤكد الفتاة هبة جميل العراقية الأصل والحاصلة علي ماجستير العلاقات الدولية من جامعه آوكلاهوما المركزية والموظفة في الصليب الأحمر الأمريكي في الوقت الذي تسعى فيه بقوة  للعودة لمقاعد الدراسة للإلتحاق بدارسة الحقوق بأن تاثير الحياة العملية على شخصية المرأة العربيه المهاجرة يختلف عنه في البلاد العربية، فعلى الرغم من أن العمل يسهم في تطوير شخصية المرأة وصقلها في آي مكان كانت بحيث تصبح اكثر ثقافة وقدرة على استيعاب التغيير الحادث حولها واكثر تقبل للتطوير السريع ، إلا انه في بلاد المهجر أو آميركا يختلف كونه يقويها بدرجة كبيرة ويعطيها نوع من الإستقلاليه المصحوبة بالمسئولية، فطبيعة الحياة هنا تعطي مساحة حرية اكبر للمرأة لكن هذا لا يمنع أنها من تبقى محافظة علي اخلاقها ودينها وتصرفاتها وذلك ليس كونها ملزمة بذلك خوفا من المجمتع الذي يضع تصرفاتها تحت المجهر وانما بإرادة منها لكونه حزء من تربيتها واخلاقها التي نشأت عليها
وقد يكون اكثر ما تنقده هو النظرة للمرأة في المجتمعات العربيه والتي تكبل المرأة بالعادات والتقاليد ما يقيد حرية ويعيق تقدمها وتطورها أحيانا في الحياة العملية ما يجعلها دوما في حالة تابع وانتظار لموافقة الرجل.زفي حين أن المرأة هنا لا يحد طموحها حدود كل القوانين معها وتعطيها الحق في العمل والدراسة كما أن المجتمع أكثر انفتاحا وتقبلا لعمل المرأة في اي  مجال فلا تحتاج بذلك إلى وصاية فتقول:” أهم ما يميز عمل المرأة هنا هو الحرية في اختيار العمل الذي تريده وليس اختيار الفرصة المتاحة لك للعمل وهذا يختلف عما نكون عليه. ما يعطيها فرصة الإبداع والإنجاز الصحيح والتفوق علي الذات .. ثم تضيف:”  مايثري شخصيتها التي تصبح اكثر نضوجها باحتكاكها مع المجتمع الخارجي والمختلف العادات والتقاليد عنها تماما، الأمر الذي  سيولد المعرفة والنضج مع الوقت الذي سيزيد من استقلاليتها
وتعود لتذكر بأن المرأة العربيه هنا تعي حقوقها كاملا كامرأة عامله وهذا ينمى الثقة بالنفس لديها ويعطيها احساس بالأمان فتقول:" هذا على خلاف المجتمع العربي الذي احيانا لا يعطي الفرصة للمرأة في العمل في عدد من المجالات التي يجعلها حكرا علي الرجل، ليس لشئ سوى نظرة المجتمع والتحكم من قبل الأهل والأقرباء ما يجعل المرأة فاقدا للأهليه، كونها فاقدة للقدرة  علي اختيار ما تريد من عمل تسعى له...الأمر الذي يؤكد عدم وجود مساوه بين الرجل والمرأة من حيث التمكين في القدرة على الحصول علي العمل المناسب التي ترغبه ، وهذا قد يؤثر علي انتاجيتها في المستقبل
 وتعود لتكمل بآنه بالرغم من وجود معوقات تقف امام عمل المرأة في آميركا  لدى بعض السيدات والفتيات وليس الجميع إلا أنه متى استطاعت المرأة الدخول في سوق العمل فإنها بذلك تستمر ويصبح لديها الحافز الكبير للإستمرار والتحدي فمن جهة هي تريد اثبات وجودها ومن جهة اخرى تحاول رعطاء صورة جيدة حقيقة عن المرأة العربية في سوق العمل الصورة التي تؤكد أنها لا تقل عن المرأة الغربية جودة بل تفوقها في تحمل المسئولية والجد والإجتهاد والتفوق بالإضافة إلى قدرتها علي التواجد في كافة المجالات وفي كل المجتمعات
أكثر التزاما وقوة شخصية
فيما تري السيدة رويدة وهي سورية الأصل وهي من عرب آمريكا ومقيمة في ولاية أوكلاهوما بأن عمل المرأة العربيه المهاجرة يختلف كثيرا عنه في البلاد العربيه حيث ساعات العمل أطول والإلتزام بالعمل وتحمل المسؤولية الملقاه على عاتق المرأة لا تختلف ابدا عنها عن الرجل، كل ذلك يعطي المرأة احساس بالمسؤولية اكبر ويسهم كثيرا في تقوية نظرة المرأة الذاتيه لنفسها. مشيرة إلى أن معرفة المرأة بحقوقها الذاتيه كأمرأة وحقوقها كإنسان عامل كبير في تقوية شخصيتها
 وتشير إلى وجود العمل في حياة بعض النساء المهاجرات قد لا يكون من الضرورة، فالكثيرات منهن لا يحبذن الخروج للعمل وهذا لا ينقص من قدرهن، ولكن وجود مسئوليات ملقاه على عاتق المرأة تجبر بعضهن للخروج وخاصة من كان لديهن اسر بعيده. وتضيف:” فيما عدا ذلك يبقى العمل جزء مهم في حياة المرأة واختلاطها بالمجتمع لا بل ويشكل حافز مهم لها كل تبدع وتظهر أجمل ما لديها حتي تستطيع الإستمرار في العمل وتعطى انطباع جيد وجميل عن المرأة العربيه الأمر الذي يسهم في النهاية إلى زيادة الثقة والإستقلاله
البداية صعبة والنهاية اكثر سعادة واستقلالية
فيما تقول السيدة اريج موسى العرب امريكية الفلسطينية الأصل والمقيمة في ولاية نيوجرسي بأن العمل جزء مهم في حياة المرأة العربيه الذي يساعد علي تعريف امجتمع الغربي الآمريكي بماهيه المرأة العربيه وأنها لا تختلف ابدا عن الأمريكية من حيث الطموح في العمل والإبداع والقدرة على الإنتاج. مضيفة:” كما آنه يساعد علي تطوير شخصية المرأة وتعزيز حضورها في كافة الميداين من خلال مشاركااتها الفعاله في التجمعات التي تتطلب حضورها وخاصة إذا كانت محجبة
مؤكدة على أن ّهم المعوقات التي تعوق دخول المرأة للعمل في البداية هو الحجاب ولكن متي استطاعت المرأة الدخول لسوق العمل واندماجها هي بعد ذلك تستمر ويتقبلها المجتمع من خلال شخصيتها وليس حجابها، وكلما زادت قدرتها علي الآنفتاح والتعامل مع الآخرين كلما ازدادت استقلاليتها و زادت ثقتها بنفسها وأصبحت آكتر وازدادت سعادة
وتنهي حديثها معنا قائلة:” خروج المرأة العربيه للعمل مهم طالما أنها استطاعت التوفيق بين بيتها وابنائها الذين هم جزء مهم ف حياتها...لأن خروج لا يسهم فقط في سقل شخصيتها وتطوريرها وبل ويساعد علي المدى البعيد في فهم كيفية التعامل مع الأبناء الذين لابد وأن هم جزء من آبناء المجتمع وموكد أنهم سيتأثرون بكل شئ حولهم. احتكاك الأم بالمجتمع يساعد كثير في تفهمها لنفسية ابنائها في المستقبل
الصورة آكثر إشراقا
وبذلك نستنتج بأن خروج المرأة العربية للعمل عامل مهم في بناء شخصيتها وتطويريها من خلال الإحتكاك بالمجتمع الخارجي ما يمنحها المزيد ممن المعرفة لحقوقها كمواطنه الأمر . كما أنه يعطى المجمع الغربي صورة حقيقية عن المرأة العربية القوية المثابرة الصابرة والتي لا تتخلى عن أحلامها وطموحاتها بسهولة ومع ذلك هي لا تتخلى عن واجباتها الأساسية في تكوين عائلة وتربيه ابنائها تربيه صحيحة وأنها لا تختلف عن المرأة الغير عامله والتي تهتم آيضا بأبنائها . فهي تستطيع أن تكون في كل مكان