الأن - دبي - " وكالة أخبار المرأة "

ليبيا التي تحاول جاهدة ان تخرج من عنق الزجاجة، تجد نفسها اليوم امام تهديد خطير وهو استهداف داعش الارهابي للمرأة خاصة تلك التي تشغل مناصب حقوقية وقيادية من خلالها تسعى الى كشف حقائق التنظيم الوحشية واللامشروعة.
التنظيم الإرهابي ارتكب في كل من سرت وطرابلس وبنغازي عدة اغتيالات في حق ناشطات ليبييات الهدف من ذلك بث الرعب لدى غيرهن واسكات البقية الباقية من المناضلات.
في التقرير التالي نرصد أبرز حوادث استهداف الناشطات الليبيات منذ مايو عام 2014 الى 23 فبراير 2015
في ليبيا التي تعيش في مرمى المجهول، تمتد يد داعش نحو المرأة المثقفة وخاصة العاملات في المجتمع المدني، لتساوي  الة القتل فيها بين الرجال والنساء دون استثناء.
اغتيالات بالجملة في ليبيا تطال الناشطات السياسيات والمدافعات عن حقوق الانسان. يلاقين نفس المصير بمجرد ان يشعر داعش انهن قد يشكلن تهديدا  لمخططاته الارهابية.
االبدايات معه  في كل الاحيان واحدة.. تهديد بالقتل، البعض منهن ينجو والبعض الاخر يصمت او يغادر ليبيا الى وجهة غير معلومة، او يقضي برصاصات غادرة او ذبحا، لتكون انباء الاغتيالات واقعا يخشاه ويعيشه الليبيون..
مسلسل استهداف داعش للناشطات الليبيات بدأ منذ اكثر من عام حيث كانت آخر الاستهدافات اغتيال الناشطة الليبية انتصار الحصائري، التي عُثر على جثمانها في سيارتها مقتولة بأداة حادة على الرأس يوم 23 فبراير 2015 . الحصائري كانت تشغل مصب عضوة مؤسسة في حركة تنوير ذات التوجه الليبرالي المهتمة بنشر ثقافة القراءة وصناعة الوعي المجتمعي في ليبيا وهي ايضا ناشطة من خلال صفحتها على موقع فيسبوك.
 وفي 21 نوفمبر 2014، اغتيلت الشابة سارة الديب رميا بالرصاص بينما كانت تستقل سيارتها في طرابلس، و ذلك لان داعش يراها سافرة وتقود سيارة وهو انموذج لا يتلاءم والصورة التي يريدها للمرأة.
 وفي 17 يوليو 2014  سجل داعش جريمة جديدة في شهر رمضان، وهو من الأشهر الحُرم التي امتنع حتى أهل الجاهلية عن التقاتل فيها، واغتال فريحة البركاوي العضوة المستقيلة من المؤتمر الوطني العام بالرصاص أيضا في سيارتها في مدينة درنة، شرقي ليبيا .
وفي 25 يونيو 2014 اغتال داعش عضوة المجلس الانتقالي الليبي السابق، المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان سلوى بوقعيقيص في منزلها في مدينة بنغازي شرقي ليبيا.
عملية اغتيال الناشطة بوقعيقيص جاءت في إطار أعمال عنف خيمت على الانتخابات البرلمانية التي جرت في ليبيا في تلك الفترة.
أما الصحفية نصيب ميلود كرفانة فقد اغتيلت ذبحا في مدينة سبها في 29 مايو 2014 في مدينة سبها، جنوبي ليبيا، حيث وُجدت جثتها بجانب جثة خطيبها مع وجود علامات تعذيب واضحة على جسديهما.
اغتيالات متكررة للناشطات السياسيات في ليبيا، يعطي وفق المراقبين مؤشرات  خطيرة حول تغول داعش داخل عدة مدن ليبية، يقابلها فلتنان أمني يخيم على ليبيا، وهو ما يعني أن ليبيا فعلا امام خطر حقيقي لا نقاش في ذلك..‏