مسقط - " وكالة أخبار المرأة "

 الابداع النسوي حاضر بقوة في المشهد الثقافي العماني بكل اشكاله ، وليس حكرا على الرجل وحده، فكما ان هنالك كتابا و شعراء و رواة، هناك كذلك روائيات وحركة نسائية تواكب التطور الفكري و الثقافي للمجتمع و ان كانت تعد ايضا في الوقت نفسه انعكاسا لهذا الحراك و التطور.
تقول الشاعرة الدكتورة حصة بنت عبدالله البادية في تقرير صحفي لوكالة الانباء العمانية جرى بثه في نشرة اتحاد الوكالات العربية (فانا)، ان المراة العمانية المبدعة قد رسمت لها طريقا ابداعيا وحضورا مشهودا على الساحة الثقافية ليس العمانية وحسب بل والعربية ايضا وما قدمته الحكومة لتحقيق الكثير من انجازات المراة العمانية المبدعة عموما لا يمكن حصره في سطور بقي ان نوفي هذا الوطن بعض حقه عبر السعي المخلص لمنتج ابداعي حقيقي جدير بالبقاء والانتشار.
اوضحت الشاعرة البادية ان لها مشاركات كثيرة على المستوى المحلي بداية من الامسيات مرورا بالمسابقات الادبية وصولا لرئاسة لجنة التحكيم في مهرجان الشعر العماني ومسابقة المنتدى الادبي قسم الشعر..وعلى المستوى الدولي فقد مثلت السلطنة في الكثير من المهرجانات الدولية خليجيا وعربيا ودوليا ودخلت في عضويات موقتة او دائمة في بعض التجمعات الادبية منها ما هو موجود في بريطانيا واخرى اوروبية مع كتاب اخرين يسكنهم الشعر والادب.
و قالت ان اتصالي بالشعر قديم منذ صغري استماعا بداية عبر المرويات الشفهية من الشعر الشعبي والفصيح ثم قراءة وحفظا والقاء ثم كتابة حيث كانت البداية مع حفظ الكثير من الشعر ضمن النصوص المقررة في المناهج المدرسية او اختيارات حرة ثم اتى دور المعلمات في رعاية موهبتي وتعهدها حتى كبرت وكبر معها اقتناعي بتمكني من كتابة الشعر وفرحي بتلك القناعة في ابسط اشكالها التي لم تكن وقتها تتجاوز حدود مدرستي لكنها كانت تشرع حدودا اخرى لا افق لها مع القصائد كما ان تخصصي الدراسي جاء معززا لموهبتي وهو مجال اللغة العربية مما كان له دوره في تعزيز العلاقة بيني وبين الشعر حضورا محببا وواجبا وظيفيا ..مضيفة ان كل الموضوعات يمكن ان تكون مادة للقصيدة ما دامت قادرة على استفزاز الحافز للكتابة لكن الانسان في عقله وتاملاته وحتى تناقضاته اكثر ما يستميلني للكتابة ثم تاتي الذات موضوعا لقصائدي في كل ما من شانه ان يعكس بعضا مني في ابيات من الشعر اتنفس بها وارى فيها ذاتي.
وللشاعرة الدكتورة حصة البادية عدد من الاصدارات منها مجموعتان شعريتان هما (ندف حنين ومساءات) و(الخيل والرماد) الصادرة حيث تتنوع موضوعات القصائد في المجموعتين بين الذاتية والقومية والانسانية اضافة الى كتاب نقدي بعنوان (التناص في الشعر العربي الحديث).
من جانبها قالت الشاعرة اصيلة المعمرية انتهيت من تصوير قصيدة وطنية بمناسبة العيد الوطني الخامس والاربعين، و تاتي تاكيدا على وجود صوت المراة العمانية الشاعرة التي تصدح بما يجول بخاطرها للمشاركة في هذه الفرحة الوطنية الكبرى.
واضافت : لقد كانت فكرة جديدة وخطوة اولى بالنسبة لي ان انتقل من الكلمة على الورق وكراسي الامسيات والمسارح لاقدم عملا مختلفا بطريقته وشكله وهو ابسط ما يمكن فعله تجاه مشاعرنا المكنونة لوطننا ومسيرة النهضة العمانية ، وانني لسعيدة جدا وفخورة كوني استطعت ان ابذل جهدي واكرسه لتخلد كلمات القلب في عمان ..مشيرة الى ان قصيدتها المصورة بعنوان (ربي يحفظك قابوس) قد اتت بمعاني من الحب والاعتزاز بالتاريخ والتنمية والانجازات التي تحققت في عمر النهضة العمانية الرائدة و معبرة عن المراة العمانية التي اولاها صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم منذ مطلع النهضة الثقة والاهتمام والرعاية وجعلها شريكة هذه المسيرة العطرة وعززها بدورها الفاعل للمساهمة والعطاء لتكون خير ما ينفع به الارض والوطن والانسان .
والشاعرة المعمرية هي عضوة سابقة في مجلس ادارة مجلس الشعر الشعبي العماني كما انها شاركت في تنظيم امسيات شعرية لمناسبات مختلفة ، بالاضافة الى كتاباتها في وكالة انباء الشعر ..كما انها شاركت في العديد من الامسيات داخل السلطنة في مختلف الموسسات وخارجها في مهرجانات شعرية كان اخرها ملتقى عمان الشعري الذي يقام سنويا.
من جانبها قالت الفنانة التشكيلية انعام احمد ان تجربة التشكيليات العمانيات تميزت بنضج وتفتح في الوعي الفني التشكيلي الذي ينفتح على روية واسعة تتطور دائما وتنمو عن قراءة عميقة واطلاع واسع بتجارب الاخرين خاصة في الانشغالات التجريدية التي تذهب الى افاق كبيرة.
وقد تركزت هذه التجربة العمانية في مجملها على مفردات التراث العماني الذي يسهم بدوره في تكوين هذه التجربة وتعميقها والحفر في ذاكرة المكان، الذي استطاعت من خلاله الفنانة التشكيلية العمانية الوصول الى مرحلة كبيرة من التقدم في الحركة التشكيلية على المستوى العربي والعالمي.
واوضحت ان بداياتها كانت من خلال تنمية قدراتها في الرسم في الانشطة والمشاركات المدرسية وساعدتها دراستها لفن الديكور في تنمية وصقل مهاراتها في مجال الفن التشكيلي وانضمامها لعضوية الجمعية العمانية للفنون التشكيلية كانت بداية الانطلاقة الحقيقية لفن الرسم لديها ..مشيرة الى انها شاركت باعمال جديدة تحمل طابعا معينا وهو الابجديات المسمارية القديمة حيث تتركز معظم اعمالها في دراسة وبحث الابجديات القديمة كالمسمارية والارامية و الفينيقية و خط المسند الذي اكتشف في الكهوف القديمة في جنوب عمان.
تنتمي رسومات الفنانة التشكيلية انعام الى المدرسة التجريدية اضافة لاعمالها في فن الكولاج حيث تحمل رسالة في اعمالها للمتلقي عن مضمون الانسان البدائي الذي يعود له الفضل في كل التقدم والتكنولوجيا التي وصلنا اليها فالابجديات القديمة هي اساس تواصلنا اليوم الذي بدا برسومات الكهوف والمعابد باعتبارها ثقافة الشعوب لان الفن يقاس بثقافة الشعوب و بما وصلت اليه.
تقول انعام: شاركت في العديد من المعارض المحلية الخارجية في كل من : الاردن ، الصين، استراليا، النمسا، سويسرا، فرنسا، امريكا ، ولقد حصلت على العديد من الجوائز .
وفي المجال التشكيلي ذاته تقول الفنانة التشكيلية بدور الريامية : في داخل كل امراة قوة جميلة للتحدي وتذليل العقبات تلك القوة التي تدفع المراة المثقفة والمبدعة باي مجال كان لان تكون ابنة واختا وزوجة واما تصبو للمثالية في دورها الفطري والاجتماعي تلك التي تنبت على ارض هذا الوطن وتثمر وتغرس بذورها فيه من خلال ما يقدمه الوطن لها من موسسات متخصصة كالجمعية العمانية للفنون التشكيلية ومرسم الشباب التي تساعد في ايجاد جو من التطوير وتنمية المواهب والطاقات وتتيح للفنانين التواصل على رقعة هذا الوطن وخارجه.
وتقوم الفنانة بدور باعمال النحت و الاعمال التركيبية وفنون الميديا حيث تتبع الرمزية والتجريدي والمفاهيمي كاتجاهات فنية في اعمالها التشكيلية متناولة قضايا الانسان والمجتمع اضافة الى كل ما يلهمها كالاحداث اليومية الصغيرة اوالاحداث التي تغير العالم دون ان تغير العقليات تلك التي تعرضها وسائل الاعلام علينا كل يوم والاشارات اضافة الى الاشارات والمضامين المختلفة التي توثر بشكل مختلف ايضا مع الزمن والمكان المتغير محاولة ترجمتها من خلال الفن التشكيلي ..فالفن هو لغة الكتابة الاولى للبشر ، حيث يحاول الطفل تلخيص عالمه بصريا بالرسم ، وهذا ما يحاول الفنان فعله مهما كبر بالعمر .
وشاركت بدور في العديد من المعارض المحلية كالمعارض السنوية للفنون التشكيلية ومعارض الفنانات التشكيليات ومعرض الدائرة مع نخبة من الفنانين التشكيليين وعلى المستوى الخارجي شاركت في المعرض الفني لعدد من فناني السلطنة في بيروت و مسابقة الابداع وتنمية المواهب بدبي و معرض القدس الشريف بالقاهرة وبينالي الشارقة الدولي و مهرجان ارابيسك بشيكاغو بالولايات المتحدة الامريكية و بينالي اسيا الثالث عشر ببنجلاديش ومعرض الفن العماني المعاصر بسويسرا و صالون الشباب الاول بقطر اضافة الى عضويتها في كل من الجمعية العمانية للفنون التشكيلية و مرسم الشباب والنادي الثقافي وجماعة الروزنة..كما حققت العديد من المراكز المتقدمة في الكثير من مشاركاتها.
والكاتبة زينب بنت محمد سالم الغريبية باحثة في شوون المراة والطفل والتربية قامت موخرا بتدشين المجموعة القصصية (احب وطني) والتي تعتبر من اهم انجازاتها في مجال الكتابة للطفل فهي اول مجموعة تربوية لتعزيز المواطنة لدى الاطفال في سلطنة عمان وبتركيزها على المواطنة والتسامح الديني كاحدى اهم القيم تمثل هذه المجموعة اضافة مهمة للنظام التربوي العماني والعربي الذي يحتاج اليوم الى التركيز على ترسيخ قيم المواطنة وتتكون المجموعة من ثماني قصص تعرض بشكل مبسط للطفل بعض الحقوق التي تقدمها له الدولة، وبعض الواجبات التي عليه ان يقدمها في المقابل كونه مواطنا له حقوق وعليه واجبات وعن اهمية مراعاة قواعد المرور وجزاء من لا يتبعها كما تبرز القصص اهمية الحفاظ على المرافق العامة، والسلوكيات الايجابية المفترض اتباعها عند التعامل مع الاخرين واهمية العمل في بناء الوطن، وتقدير العمل والعمال وعدم الاستخفاف ببعض الاعمال طالما هي في خدمة الوطن.
وانهت الغريبية حديثها قائلة ان المراة العمانية ككاتبة اليوم اصبحت في مصاف الرجل الكاتب، تحمل نفس القلم وتخوض في كل المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، تعمل في التحقيقات الصحفية وادارات الصحف، وتكتب في الادب ولها باع كبير في مختلف فنونه.
من جانبها قالت الكاتبة الدكتورة فاطمة بنت انور اللواتية ان المراة العمانية استطاعت ان تقرا و تكتب و تناقش و تتراس و تصبح وزيرة او وكيلة و تساهم في المجال التربوي و الصحي و العسكري و الفني و الاعلامي وغيرها من المجالات واستطاعت ان تجعل لها روى واضحة وبصمات ثابتة راسخة في الكثير من المجالات بكفاءة عالية و اقتدار كبيرين.
وذكرت الدكتورة فاطمة ان لديها عددا من الاصدارات في مجال الاطفال (قصص الاطفال)، وقالت ان معظم مشاركاتي خارج السلطنة كانت حول التعليم و ذلك بطرح ابحاث و دراسات و هناك بعض الانشطة التدريبية قمت بها خارج السلطنة ..بالنسبة للمشاريع المستقبلية فلدي عدد من المشاريع في مجال ادب الاطفال لا سيما انني اول عمانية خاضت هذا المجال و دربت فيه حيث اسعى الى فتح مكتبة للطفل العماني و رفده بانتاج مميز.