دبي - هدى أحمد محمود - " وكالة أخبار المرأة "

أثارت تصريحات الحقوقية الموريتانية آمنة منت المختار الثلثاء الماضي، جدلاً وردود فعل متباينة في الشارع الموريتاني ومواقع التواصل الاجتماعي، حينما طالبت بمساواة حق المرأة مع الرجل في الميراث.
وتداول رواد موقعي التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فايسبوك» رابط المقابلة التي أجرتها قناة «سي ان ان» الأميركية مع الحقوقية الموريتانية. وكتب حسن مختار على صفحته الشخصية في «فايسبوك»: «ومَن قال أصلاً إن المرأة والرجل غير متساويين في الميراث؟ لو حسبت النفقة الواجبة على الرجل من دون المرأة، وبقية الالتزامات الأخرى، وخصمتها من نصيب الرجل، ستجدين أنهما متساويان».
وقالت منى منت الدي: «النضال من أجل حقوق المرأة بالمطالبة بإلغاء ما جاء في نص القرآن يضر المرأة والنضال والقضية والمناضل أكثر»، مضيفة: «لنلتزم بحدود الله وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ونطالب بحقوقنا المسلوبة الكثيرة في تلك الحدود وذلك الإطار».
وغرّد علاوي محمود على «تويتر»: «لو كانت لدينا 100 امرأة من أمثال آمنة منت المختار وصفية منت انتهاه، لكفانا ذلك من كل شيء ووصلنا إلى بر الأمان». وعلّق السالك عبد الله، مستعيناً بالمثل الموريتاني: «يقول المثل الحساني: سابك وجابر دربيه (من يتربص بالآخر ووجد الفرصة) هذا حال بعض ممن هاجموا الحقوقية آمنة منت المختار».
وفي تغريدة باسم مهموم موريتانيا، كتب قائلاً: «يكفي آمنة منت المختار شرفاً أنها رشحت بلدها لنيل جائزة بهذا الحجم (نوبل للسلام)، متى فازت موريتانيا بشيء على المستويين الرياضي والسياسي. متى تصدر بلدنا قائمة عالمية غير قوائم الفساد والفقر والأمية».
ورأى بعض الناشطين أن طلب الناشطة يأتي من باب الاجتهاد ولا مساس فيه للقرآن الكريم، بينما طالبها آخرون بألا تقترب من أحكام الله، فيما اختار قسم آخر أسلوب السب والشتم.
وقالت منت المختار وهي رئيسة منظمة «النساء معيلات الأسر»، إنها قامت بدراسة شارك فيها عدد من أبرز علماء وفقهاء موريتانيا، وخلصت إلى أنه للمرأة، في بعض الحالات المعروفة، أن ترث أكثر مما يرث الرجل، بل لها أن تحجبه، أي أن ترث هي ولا يرث الرجل شيئاً.
ودعت منت المختار الفقهاء والعلماء إلى مراعاة الظروف التي تغيرت عن السابق، وإعطاء المرأة المسلمة حقها في المساواة مع الرجل.
وفي حزيران (يونيو) 2014، وٌجهت دعوة لقتل منت المختار وتشويهها، تضمنتها فتوي أصدرها زعيم منظمة «متشددة» يدعى يحظيه ولد داهي، على إثر مطالبتها بمحاكمة محمد الشيخ ولد امخيطير، المتهم بأنه مرتد، محاكمة عادلة. ودعت منظمات حقوقية عدة آنذاك إلى وقفة تضامنية مع منت المختار أمام القصر الرئاسي. وكانت 16 منظمة حقوقية بياناً بتوقيعها تتضامن فيه معها، وتطالب فيه بإعتقال ولد داهي وتقديمه للمحاكمة.
واشتهرت بنت المختار بنضالها من أجل ترقية حقوق المرأة الموريتانية، ودعمت بكل قوتها على مدى 20 عاماً معيلات الأسر، ودافعت عن ضحايا العنف والختان والرق.
يذكر أن منت المختار، حصلت في العام 2006 ع‍لى جائزة «حقوق الإنسان للدولة الفرنسية»، كما اختيرت من طرف أكاديميين أميركيين في جامعة «جورج تاون» ضمن 500 شخصية، الأكثر تأثيراً في العالم الإسلامي، وسلمتها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون جائزة تقديرية العام 2010، وتم اختيارها كذلك مستشارة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من قبل مجلس استشاريات «الصندوق العالمي للنساء»، وأصبحت أول شخصية موريتانية يتم ترشيحها لجائزة «نوبل للسلام»، العام الماضي.