الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هي المجالات التي تمثل قطاعا خصبا لأي عمل ومنها التي تناسب المرأة ومنها التي يمكن فيها الاستثمار بعمالة نسائية، فكل المطلوب اجواء بيئة اقتصادية تحيط بالمرأة لتقدم مشهدا استثماريا لواقع المرأة فيه خير عامل ومستثمر حتى مع تحديات ومواجهات في هذا المجال او غيره بفرص ما ومتاحات . ان في نشوء صناعات متنوعة فرص حقيقية امام الاستثمار وكل ما يرجى تقديم دعم، اما التحدي فما هو الا التحدي الشخصي لتحقيق هدف، والاستفادة من لوجستيات تساعد في اي عمل، وليس من غفلة عن ان الاستقرار الاقليمي الوطني له الدور الكبير في تطور قطاع العمل، ولمشاركة المرأة ايضا دور مؤثر في النشيج الاقتصادي، لانها تعزز من توفير فرص تدعيم الاقتصاد الوطني بشكل واخر، خاصة في المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل، ولا خلاف في ما للتعليم من دور في بناء الوعي الاقتصادي للمرأة بجعلها تلتفت الى اهمية دورها في المجتمع . مهما هي الظروف فهناك ادوار متكاملة في مجال العمل، مع وجوب تعاون جهات واخرى، ليتحقق التمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، اضافة الى تشريعات مع ادوار لجهات مختلفة فاعلة وذات تأثير، ودعم مجتمعي من منظمات وشركات تتعزز منها المنافسة والحضور الاقتصادي للمرأة خاصة . ان تأثير المرأة في الجانب الاقتصادي لن يضيع سدى بجهود مثمرة، بل ان مردود ايجابي سيتحقق على المستويات الاسرية والشخصية، حيث ان ما تقدمه المرأة من عائدات وباي نسب كانت، يعاد استثمارها مجددا في المجتمع، وبما له تأثير ايجابي وارتقاء بالمجتمع مع زيادة معدلات الادخار . وعلى ارض الواقع فأن فرص القطاع الاقتصادي بتواجد المرأة فيه يعاني عدة تحديات اجتماعية وسياسية واقتصادية في قطاعات التنمية الحيوية، مع نقص كبير في المشاريع الانتاجية، ما يتطلب ارتقاء بدور المرأة في الاستثمار وتنسيق فعال في التمكين الاقتصادي وتطوير دور سيدات الاعمال، مع نشر مهارات تأسيس وادارة المشاريع، فالمجالات مفتوحة امام المرأة لكن بعض الاستثمارات لا ترقى للمستوى الفعلي للسيولة المالية المتوفرة لكل امرأة وهذا عائق ما، وحيث ان بعض فرص الاستثمار تأتي على شكل ودائع في البنوك والتي لا يكون لها من الحظ نصيب في ان تكون احد اسباب التنمية، ناهيك عن قطاعات اقتصادية هي حصرا حكرا على الرجال لما تتطلبه من مهارات ادارية وتسويقية تعوزها المرأة وتفتقر اليها لسبب واخر والظروف المحيطة بها كما في قطاع العقارات . لا شك في امكانية المرأة خوض غمار الاقتصاد والتنافس فيه وبقوة، رغم القيود وبعض التشريعات التي على المدى القصير تضر بالجانب الاقتصادي، وعلى المدى الطويل تعطل القدرات الاستيراتيجية وتنمية المجتمع بالرغم من توافر الحوافز، ويلعب قلة الوعي والالمام بالقوانين والاجراءات التي من الممكن من خلالها الاستفادة منها عند بدء مشروع تجاري او استثماري للنساء الى جانب قلة التمويل والدعم المناسب لقيام مشروع نسائي تراعي فيه خصوصية المرأة من نظرة المجتمع ان المرأة غير مؤهلة للمجالات الاستثمارية المختلفة بدعوى غياب العقلية الاستثمارية ونقص الخبرة . عليه.....، لابد من حلول ومقترحات لتغيير حال المرأة في مجال العمل الاقتصاد والاستثمار، ومعرفة الكوامن من الاسباب التي تحيل دون نشاط المرأة وعملها، ويبدو ان الحاجة الاولى في عدم تكامل الادوار بين القطاعين العام الحكومي والخاص، فالاول يتحكم بالتشريعات والقوانين والثاني بتوفير الفرص، مع ضرورة تأهيل المرأة لما يخدم احتياجات السوق ومختلف جوانب الحياة الاقتصادية، ناهيك عن ضرورة ايجاد كيانات مجتمعية او هيئات كما هي متمثلة بجمعيات سيدات الاعمال، مستقلة تؤسس بمراسيم وقوانين لتمثيل سيدات الاعمال، وتدافع عن مصالحهن الاقتصادية، هذا وبأمكان هذه الكيانات ان تتلقى اعانات من الحكومة او المؤسسات الخاصة وفي ذلك لا ضير، وبالتالي يمكن اعتبار هذه الكيانات ذات نفع عام وقائمة على جهود فردية، كجمعيات سيدات الاعمال لها الحق في فرض رسوم عضوية طبقا لنظام تشكيلها والتأسيس وتمويل انشطتها وتتمتع باستقلال مادي ومعنوي عن الجهات الحكومية وتعتمد اساسا على مواردها الخاصة، عموما فأن البيئة الاستثمارية مجال واسع ومفتوح، لكن للمرأة يختلف من دولة لاخرى وبيئة عن ثانية ونراها متشابهة في التحديات وتلوكها الخلفية الثقافية والاقتصادية وبما يؤثر على تمكين المرأة ومستوى اداءها في قطاع العمل والاقتصاد والاستثمار، وهذا هو القيد الذي يؤطر عمل المرأة مع طبيعة القوانين والتشريعات، والتي منها ما يغييب المرأة، ولتلافي اي تحدي لابد من تكامل ادوار قطاعات العمل العام والخاص في مجال توفير بيئة مناسبة لعمل المرأة، والحرص على تأهيلها لتمكينها اقتصاديا لعدم تعطيل مشاركتها في الجانب الاقتصادي والتنمية على المدى البعيد .