الكاتب الصحفي: نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بعد عام على الاحتلال الامريكي للعراق اعلن الرئيس بوش بان النساء افضل حالا الان حيث تخلصن من الاغتصاب والتعذيب!!! ، ولكن بعد مرور( 12)عام من الغزو اختلفت الاوضاع وزادت حالات العنف الاسري، والدعارة والبغا ء ،وقفزت معدلات الامية بين النساء الى اضعاف مضاعفة ،وارتفعت نسبة الارامل والمطلقات والعوانس، وازدت نسب زواج المتعة في الجامعات ومواقع العمل الاخري، وكانت وزارة الدوله لشؤون المرأة (قبل الغائها) قد اعدت مشروعا يعتزم التثقيف بخصوص حقوق المرأة ابتداءا بالوزارات بعيدا عن المحاصصه الطائفية وسطوت الاحزاب الدينيه -السياسيه انطلاقا من ان بلاد الرافدين كان المهد الاول للحضارة الانسانية لذا فإن وفق هذا المشروع سيكون للمرأة العراقية الطليعه في الركب الانساني وتجديد طاقاتها الابداعيه ،ووعي كامل بمسؤولياتها والتي تقع على عاتق المجتمع والشباب العراقي من كلا الجنسيين___ وربما اكثر ما تعرضت له للمراة من اذى هي  (مذبحة) نكاح المتعة والزواج النساء خارج المحاكم ضمن قانون الاحوال الشخصية الجديد الذي سبب باكبر اذى للنساء في الزواج والطلاق خارج المحاكم المختصة ويعتبر ذلك ثغرة تشريعية ضد للمراة والمجتمع بسبب ارادات الاحزاب السياسية، الدينية المذهبية البعيدة كل البعد عن تعاليم الدين الاسلامي وشريحتنا السمحاء والتي ادت  الى تفكك اجتماعي تام وبروز روح التسلط الذكوري في المجتمع__ الا ان المشروع التعليمي _ الثقافي اصطدم بعد الاحتلال بالاحزاب السياسية/الدينية ذات الصبغة الطائفية التي تريد ان تحول الجامعات والمعاهد الى (حو زات) علمية يدرس فيها التاريخ الطائفي اكثر من العلوم والاداب والفنون والعمل نحو الحد من اختلاط الفتيات بزملائهم الطلبة في التعليم وفق خطط بعيدة المدى بما توثر تدريجيا في الثقافة العراقية، !!! ولم تتمتع المرأة بحريتها  
  واستقلال الاقتصادي ونشاطها الاجتماعي ،وبقيت طيلة عقود طويلة حبيسة الدار والمطبخ كما هي حبيسة التخلف والجهل الكبير واستخدام الدين والشريعة كسلاح متحيز ضد الثورة وحريتها__ احتل العراق ،،والذي كان يوما في صدارة الدول التي تحترم حقوق النساء اصبح اليوم بعد الغزو يحتل المركز (21) وفق استطلاع اجرتة مؤسسة تومسون رويترز والتي اعتمدت في استبيانها   حقوق النساء والانجاب والعمل والعنف الاسري وعمل المرااة في الحياة الاقتصادية والسياسية؟!! ان المراة العراقية اليوم في محنة كبيرة ولكنها مازالت تقاوم الاحزاب السياسية الدينية  ومرجعياتها التي مازالت تنظر للمراة( عورة)  رغم التقدم الحضاري الذي تعيشه شعوب المنطقة