الكاتب الصحفي: نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بلا شك ان  العنف والنزاعات المسلحه يستهدف النساء كما يستهدف الرجال بصورة اقل وبوجه خاص الناشطات وزعيمات سياسيات على يد قوات او مليشيات تستنكر عمل المرأة ونشاطها في الشآن العام ، وتعتبره مخالفة للعرف والتقليد المجتمعي اضافة الى اعتبار النساء الاكثر تضررا في حالات النزوح والالتجاء الى المخيمات ،اذ تتحمل المرأة وطآة فقدان الممتلكات والسكن والارهاق النفسي والجسدي خلال عمليه النزوح، وتفتقر الى ابسط مقومات الخصوصيه مما ينال من قدرتهن وهويتهن على التعايش في مناطق النزوح ،، وبلا شك ايضا ان واقع المرأة في زمن الحروب في تراجع نسبي كبير يؤثر على تقدم المجتمع ويعمق من ضعف مسؤولياتها وتتفاقم معه الظواهر القبليه والعشائرية بحجه (الشرف) ، وهي محاوله هزيله لاعاده المجتمع الى القرون الحجريه وبروز التميز وتفضيل الذكر على  الأنثى في الوظائف وكافة مفاصل الحياة الاخرى حيث تتفاقم هذه الظاهرة مع انعدام الاستقرار السياسي واستمرار الحروب في المنطقه العربية.
وتعاني المرأة خلال تجربه النزاع المسلح نفس المعانات الذي يعاني منها الرجال انهن يتعرضن للقتل والاصابه والاعاقه والتعذيب ، كما يتم استهدافهن بلااسلحه اضافه الى المعاناة من التفكك الاجتماعي والاقتصادي والتآثير النفسي ، وفي مناطق القتال كثيرا مما يتعرضن الى العنف القائم على  الجنس كالاغتصاب والزواج القسري والحمل القسري ،والاجهاد القسري والتعذيب والتجار بالاعضاء والاستعباد وهن دائما ضحايا الابادة الجماعية والعمل القسري ،, وتعيش المرأة العراقية اوضاعا في غاية الصعوبه منذ الاحتلال عام 2003 ضاعفت من معاناتها الاوضاع الامنيه المعقدة التي تسببت بزيادة اعداد المطلقات والارامل ، وبتنا يعشن اوضاع صعبه في ضل زيادة نسبه الفقر في العراق ، مع اختفاء خطوات الحكومه في مجال رعريات النازحات وغياب المرأة في مواقع صنع القرار والاخصاء المتعمد لها عند توزيع المناصب.
ان المعارك التي تدور بين (داعش) من جهة والقوات الامنيهالمدعومه من الحشد الشعبي من جهة اخرى تفاقمت حرلة الفزع والخوف لدى الاسر العراقية في المناطق الساخنه خاصه النساء والاطفال ما دافع اغلبهم الى النزوح الى مناطق اخرى داخل العراق وخارجه ، وقد بينت الامم المتحدة ان نحو مليون وربع مليون امرأة عراقيه قد شردن منذ بدء القتال ، واشار التقرير الاممي ان مليون ونصف مليون عراقي تقريبا قد شردوا من مناطقهم وهذا الامر يدل على واقع المرأة في العراق الذي قد يؤدي الى انفلات ازغرائز البدائية بمختلف انواعها ،واهتزاز القيم الاجتماعيه ،مما يعرض للمراة الى العنف والظلم والاستغلال وفقدان المرأة للامان الاجتماعي والشخصي بسبب الحروب والنزاعات ,,,, كما يشير التقرير الاممي الى ان (90-100) امرأة عراقية تترمل يوميا نتيجة اعمال العنف والقتل الطائفي حتى وصل العدد الى اكثر من مليون ارمله ، وجاء في التقرير الاممي ايضا ان الاغلبيه الساحقه من النساء المعتقلات يتجاوز عددهن (5130) امرأة في مراكز وزارتي الداخلية والدفاع اضافه الى نحو (3330) سجينه تعرضن للاغتصاب فيما اجهضت (1830) سجينه وقتلت نحو (180) سجينه بسبب الاغتصاب الجماعي فيما قتلت (120)سجينه تحت التعذيب ..
ونستنتج من كافة التجارب التاريخية المعاصرة لمختلف الامم بانه يجب اعادة النظر في القوانين ورصد واقع المرأة وموقعها من هذه القوانين انطلاقا من قاعدة المساواة والغاء جميع اشكال التمييز العنصري ضد المرأة وضمان تمثيل النساء في الانتخابات وتفعيل دور المنظمات المجتمع المدني التي تخص المرأة وتنشيط دور الاعلام باتجاه مشاركة المرأة في العمل السياسي مع قيام الدوله بتنظيم قوانين تنهي جميع اشكال العنف ضد النساء واعادة النظر بمسآلة (جرائم الشرف) وتفعيل قوانين رعاية الارامل والمطلقات ، وانشاء مراكز تئهيل لضحايا العنف ضد النساء ووضع عقوبات صارمة ضد من يقوم بالتحرش الجنسي او الاغتصاب التي تقوم بها الجماعات المسلحة او المليشيات وعدم ترهيب بالنساء والفتيات حقهن في ممارسة الطقوس الدينية والحفاظ على هويتهن وحق اختيارهم لشريك الحياة والعمل على تحسين اوضاع المعجزات والمهجرين وتوفير الحماية الكافيه لهم وفرض سلطة القانون في المجتمع.