تحقيق: سلوى فتحي - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

حول المشهد الاقتصادى للمرأة المصرية فى عام 2015 وما حصلت عليه من مكتسبات وماحققته بالفعل من إنجازات.. وبماذا تأمل من انتعاش وتمكين اقتصادى فى المرحلة المقبلة كان هذا التحقيق
تقول د. يمنى الحماقى أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس: بصراحة شديدة ليست هناك أية مكتسبات اقتصادية ملموسة للمرأة فى عام 2015، وإن كانت هناك مكاسب سياسية بحصولها على 15% أعلى نسبة كوتة فى البرلمان المصرى إلا أنها من الناحية الاقتصادية، فالأمر يختلف كثيرا..
وتستطرد الحماقى قائلة: بالنسبة للملكية فالمرأة حتى الآن لم تحصل على فرصها فى أنها تمتلك عناصر الإنتاج والتى تتمثل فى المال والأرض وغيرها، فمازالت العادات والتقاليد تؤثر سلبيا على حقوق المرأة فى الأراضى فى كل محافظات مصر وخاصة فى الصعيد، فالكثير من النساء لايعرفن كيف يستطعن الحصول على حقوقهن حتى الآن، وهناك الكثير من النساء أيضا اللاتى ليس لديهن دخل مستدام، وهنا تبدو المرأة المصرية أكثر تعرضا لظاهرة تأنيث الفقر.. والمعيار الثانى وهو فرص العمل.. فهناك بطالة للنساء والتى تعادل ثلاثة أضعاف بطالة الذكور. وأصبح هناك نوع من الانخفاض الشديد فى مشاركة المرأة فى سوق العمل منهن 25% فقط اللاتى يطلبن فرصة عمل وأيضا 25 % فقط من هؤلاء اللاتى يحصلن على فرصة العمل، وبعض الدراسات التى أجريت مؤخرا على بعض المصانع أثبتت أن مشاركة البنات فى سوق العمل والتى تتراوح أعمارهن من 17-18 سنة ليس لديهن تأمين اجتماعى وغير مسجلات بشكل رسمي، ولذلك أجورهن منخفضة. وبصفة عامة هناك فجوة بين الذكور والإناث بالنسبة للأجور فى القطاع الخاص.. لذا فإن مشاركات المرأة فى سوق العمل تتطلب مراجعة شاملة من المجتمع المدنى ومن الجهات المعنية وعلى رأسها المجلس القومى للمرأة للتمكين الاقتصادي.
مطلوب استراتيجية واضحة
وتستكمل أستاذة الاقتصاد تقييمها قائلة: أما بالنسبة للمعيار الثالث وهو المشاركة فى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر أشارت أرقام الصندوق الاجتماعى الى أن استفادة المرأة من القروض متناهية الصغر تجاوزت نسبة الـ 50% من إجمالى القروض التى يتم منحها للجنسين، ولكن هذه المشروعات لايتوافر فيها أى فن تكنولوجى ويغلب عليها صفة الطابع التجارى والخدمى مما يقلل من فرص نموها اقتصاديا، كما أنه ليس هناك آلية لدى الصندوق الاجتماعى للمتابعة والتقويم لدعم قدرات النساء فى هذه المشروعات لتحقيق استدامة النجاح لها بما يكفل أن تكون هذه المشروعات مصدر ا رئيسيا لدخل المرأة المصرية، أما المشروعات الصغيرة لاتتعدى الـ16%من تلك القروض التى تمنح لهذه المشروعات وهذه تعتبر نسبة لاتتناسب مع طاقات وقدرات المرأة.. وبالتالى نجد أن كثيرا من السيدات ربات البيوت المتعلمات لديهن رغبة فى الدخول لمجال المشروعات الصغيرة ولكن لايجدن من يمد إليهن يد العون.
وتأمل الحماقى أن تقام فى كل المناطق الفقيرة حضانات لتدريب الفتيات والسيدات على المشروعات وتقديم الخدمات المالية وغير المالية لهن.
وتلخص د.يمنى الشريدى رئيسة «جمعية سيدات أعمال مصر 21» مكتسبات المرأة الاقتصادية قائلة: إن أهم إنجاز اقتصادى للمرأة المصرية هو نجاح سيدات الأعمال فى إقامة المؤتمر الاقتصادى السنوى لسيدات الأعمال على مستوى العالم بحضور مائة سيدة من أشهر سيدات العالم، ومن خلاله تم فتح أسواق للتصدير وجذب استثمارات بيننا فى مصر وبين دولهن ونحن كجمعية نسهل لهن الإجراءات، وأيضا حصولى كامرأة مصرية على عضوية مجلس الإدارة للمجلس التصديرى للصناعات الغذائية، كما أنه لأول مرة يتم إنشاء مجلس تصديرى للصناعات اليدوية فى مصر برئاسة سيدة الأعمال المصرية راندا فهمي، كما أننا كسيدات أعمال استطعنا أن نحصل على بعض المساعدات من البنك الأوروبى لاقحام الشباب فى مجال المشروعات الصغيرة، ومنحنا العضوية لشباب سيدات الأعمال من سن تتراوح من 25-30 سنة وهذا يعتبر انجازا للجمعية تم خلال عام 2015.. ولكننا بالطبع نأمل فى تحقيق الكثير من الانجازات فى السنوات المقبلة.

الأهرام