الرياض - " وكالة أخبار المرأة "

 منذ إجراء الانتخابات التاريخية للمجالس البلدية السعودية، دخل عدد من النساء إلى عالم السياسة للمرة الأولى في تاريخ المملكة، وهو ما نقلهن من عالم المجهول إلى بؤرة الضوء التي تركز عليها وسائل الإعلام.
وظهرت عضوات المجالس البلدية السعودية البالغ عددهن عشرين عضوة على شاشة التلفزيون، وأغلفة المجلات، والصفحات الرئيسية للصحف علاوة على تصدر الأخبار على المواقع الإخبارية الإليكترونية وغيرها من وسائل الإعلام التي تهافتت لمواكبة هذا الحدث غير المسبوق في تاريخ البلاد.
وأجرت كبيرة مراسلي الشوؤن الدولية بقناة سي إن إن الإخبارية كريستيان أمانبور مقابلة مع سيدة الأعمال السعودية البارزة رشا حفظي بمجرد فوزها في الانتخابات البلدية.
تحدثت رشا حفظي، وهي لا زالت في غمرة فرحتها بالفوز في الانتخابات، عن العراقيل التي واجهتها هي وزميلاتها المرشحات أثناء الحملات الانتخابية.
وكان منع الاختلاط بين الجنسين في عالم المال والأعمال الذي يهيمن عليه الرجال في السعودية من أصعب المعوقات التي واجهت رشا أثناء محاولة الوصول إلى الناخبين.
قالت رشا حفظي إن الأولوية بالنسبة لها سوف تكون من الآن "تحسين قنوات الاتصال" بين عضو المجلس البلدي والمواطن.
وأطلقت لاما السليمان، العضوة الثانية التي فازت بمقعد في المجلس البلدي بجدة مع رشا حفظي، حملة انتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي لتصل إلى أعداد أكبر من الناخبين ولا زالت تتواصل مع الجماهير.
وكونها مستخدمة نهمة لمواقع التواصل الاجتماعي أنستاغرام، وتويتر، وفيسبوك، نشرت لاما، سيدة الأعمال السعودية التي تلقت تعليمها في بريطانيا مقاطع فيديو تتضمن آراء رجال ونساء من السعودية في الشكل الذي تستحق مدينة جدة أن تكون عليه.
ووعدت بالسعي نحو تحقيق رغباتهم، بما في ذلك تطوير الطرق الجديدة وإنشاء المزيد من مراكز الترفيه للأسر في المدينة الساحلية.
وقالت عضوة المجلس البلدي لمحافظة شرق السعودية خضرة المبارك لوسائل الإعلام إنها لا تسعى للشهرة.
وأضافت: "لقد سعيت من ترشحي للانتخابات إلى تحقيق مصالح اجتماعية لبلادي بصفة عامة، ومنطقة القطيف على وجه الخصوص."
وأجرى التلفزيون السعودي مداخلة عبر الهاتف مع هدى الجريسي فور فوزها بمقعد في المجلس البلدي للعاصمة السعودية الرياض.
وتحدثت خلال المداخلة عن الأولويات الأساسية لديها كعضوة للمجلس، والتي تتضمن إنشاء نظام لإعادة تدوير المخلفات وزيادة الأماكن العامة المتاحة أمام الجميع، لكنها فشلت في شرح كيفية تحقيق تلك الأهداف.
ولم تكن أسئلة مقدمي البرنامج مثيرة للجدل ولم تنطوعلى أي تحد لهدى الجريسي. كما تفاعلت هي مع المذيعين بسهولة، وتقدمت بالشكر للناخبين الذين منحوها الفرصة لخدمة مجتمعهم.
ولم يكن الطريق مفروشا بالورود أمام عضوات المجالس البلدية اللاتي خضن أول انتخابات يُسمح فيها للمرأة السعودية بالترشح في تاريخ البلاد.
واجتذبت علية الرويلي، العضوة بالمجلس البلدي لمدينة الرياض، اهتمام الإعلام بعد يوم واحد فقط من الانتخابات.
وعندما سألها مذيع التلفزيون عن مشكلات المرأة والمجتمعات المحلية، جاءت إجابتها بعصبية شديدة؛ "هناك مشكلات عدة، يفعل الله ما يريد."، وأنهت المكالمة من جانبها.
وُنشر هذا الفيديو على موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب ليشاهده مئات الآلاف من مستخدمي الموقع.
وأجرى موقع العربية الإخباري، الممول من السعودية، مقابلة مع عضوة المجلس البلدي بمنطقة القصيم مشاعل السهلي.
قالت مشاعل إن العمل في المجالس البلدية لم يكن "مقصورا على الرجال".
وفاجأ الموقع جمهوره بأمر لم تقدم عليه أي من وسائل الإعلام الأخرى عندما أجرى مقابلة مع زوج العضوة مشاعل السهلي الذي كان داعما لزوجته في الانتخابات، والذي قال إنه لم يعر اهتماما لمن عارضوا مساندته لترشحها لكونها إمرأة.