الكاتبة الصحفية: إلهام الجمال - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عذراء.. أو كما يقول العامة "بنت بنوت".. صفة أساسية، لا يمكن أن يتنازل عنها الرجل عندما يبحث عن شريكة حياته، فرغبته بأن يحمل لقب الرجل الأول في حياة امرأته، أمر لا يمكن الاستغناء عنه، له خصوصية في عقل كل رجل شرقي، يضخم ذكورته، ويزيد من كبريائه.
فعقله لا يقبل بأي حال من الأحوال أن تكون الفتاة التي اختارها قد عاشت من قبله علاقة حب محرمة، في حين من الممكن أن يكون هو قد عاش عشرات العلاقات، التي ربما يجاهر بها ويتباهى في كثير من الأحيان، على الرغم من أنها محرمة!.
ازدواجية سئمناها في مجتمعنا الشرقي، ونظرة ذكورية للأمور يجب أن تتغير، ليس بمساواة المرأة بالرجل، ومنحها الحق والحرية في إقامة ما تشاء من علاقات دون محاسبة، فهو أمر مرفوض بمنطق الدين والعادات ولاتقاليد و حتى القانون.
فالمساواة يجب أن تكون مساواة الرجل بالمرأة، فللمرأة كامل الحق في أن تنول لقب الأولى في حياة زوجها، كما يكون هو الأول في حياتها. من حقها أن تتأكد من نظافته وطهره، كما يشترط هو فيها ذلك.
لكن كيف تتحق المرأة من عذرية الرجل؟
الأمر قد يبدو غريبا بعض الشيء، فلقد اعتدنا في مجتمعاتنا الشرقية على العكس، وهو التحقق من عذرية المرأة بالكشف على غشاء بكارتها. فهل للرجل غشاء بكارة ايضا؟!
السؤال قد يبدو ساذج، لكنه ضروري وحقيقي، فلقد اكتشف العلماء هرمون يقوم بعمل غشاء البكارة عند الرجل، يمكن للمرأة بكل بساطة أن تتأكد من مدى طهارته، أو اثبات خيانته بمنتهى البساطة وبمجرد تحليل لعينة من البول الخاص به.
فبقياس هرمون "الفاسوبروسين" ونسبته يمكنك التأكد من عذرية الرجل، فلقد أشارات للدراسات العلمية المتخصصة ،إلى أن زيادة نسبة هرمون الفاسوبروسين في البول، دليل وافي على إخلاص الرجل، لذلك سمي هذا الهرمون بهرمون "الإخلاص".
هرمون الفاسوبروسين، هو أحد الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية، يؤكد العلماء أن هذا الهومون هو المسئول عن تعدد الزوجات لدي الرجل وعدم اكتفائه بزوجة واحدة. لذلك نقاصنة لدي الرجل يدل على ممارسته للجنس بكثرة.
الطريف في الأمر أن هذا الهرمون موجود لدي النساء ايضا وبنسبة أكبر من الرجال، وأثبت دراسة حديثة أن الإناث هم الأكثر إخلاصا للشريك من الذكور، فعند ملاحظة العلماء لبعض الحيوانات كالفئران مثلا وجدوا أن أناثهم لا تقبل معاشرة أكثر من شريك في حياتها، وعند تحليل أجسام هذه الحيوانات تبين أنهم يملكون هرمون غريب في أجسادهم وهو هرمون الفاسوبروسين بنسب عالية.
تجدر الإشارة إلى أن الإعلامية الكويتية فوزية الدريع الحاصلة على دكتوراه في الثقافة الجنسية، قد طالبت منذ عام ويزيد، الشابات المقبلات على الزواج بضرورة إجراء فحص بول لأزواج المستقبل قبل الارتباط للتأكد من "عذرية" الرجل وإخلاصه، وهي الدعوة التي أثارت الكثير من الجدل وقتها.
اتضامن مع فوزية، وأجدد دعوتها، وأطالب مثلها بضرورة اهتمام الفتاة المصرية بحقها في الزواج من رجل مخلص، رجل عذراء، ليس له تجارب سابقة، فالمساواة في الزواج عدل.
بعد كل ذلك يبقى السؤال الأهم..
هل تجرؤ البنت المصرية أن تطلب من شريكها المستقبلي إجراء مثل هذا التحليل حفاظا على حقها في أن تكون الأولى في حياته؟ أم أن الأمر بالنسبة لها غير مهم؟
سؤال أطرحه على الفتيات وانتظر الإجابة.. فهل تأتي؟