الكويت - " وكالة أخبار المرأة "

ينظم معهد المرأة للتنمية والسلام بالكويت الملتقي الأول لتمكين المرأة العربية الكفيفة في الحياة الاجتماعية خلال الفترة من 15 الى 17 ديسمبر الجارى بمشاركة وفود عدد كبير من الدول العربية ومنها مصر.
وأعلنت وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشئون التخطيط والتنمية الكويتية هند الصبيح عن نية الكويت إنشاء رابطة المرأة العربية الكفيفة ويكون مقرها في الكويت.
وأضافت خلال كلمة في افتتاح الملتقي مساء أمس / أن هذا الإعلان يأتي في إطار حرص الكويت على تقديم أوجه الرعاية والخدمة المتميزة لذوي الاحتياجات الخاصة إيمانا منها بأن تقدم الدول يقاس بقدر ما توليه من رعاية وخدمات لتلك الفئة.
وقالت إن الملتقى الذي يقام للمرة الأولى يسلط الضوء على كيفية تمكين المرأة الكفيفة من التفاعل والاندماج في الحياة العامة وابراز المعوقات التي تواجهها ومناقشة خصوصية تلك الشريحة من حيث حركتها وتنقلاتها ومهارات الاعتماد على الذات ما يمكنها من بناء حياة أسرية مستقلة.
وشددت الى ضرورة التخلص من ظاهرة النظر الى ذوي الاحتياجات الخاصة بعين العطف والشفقة في وقت يحتاجون فيه إلى الأخذ بيدهم ومساعدتهم على تحقيق آمالهم وطموحاتهم من خلال دمجهم في المجتمع والتعامل معهم بشكل طبيعي.
ودعت الى ان يكون المحك للنظر الى هذه الفئة هو الانجاز والابداع والتفوق لا العطف أو الشفقة مؤكدة حرص حكومة دولة الكويت على رعاية تلك الفئة وتقديم كافة أوجه الرعاية والخدمة المتميزة سواء على المستوى التعليمي أوالصحي أوالإسكاني أو غيرها.
وذكرت أن هناك نساء كفيفات من الكويت وغيرها من الدول العربية رفعن أسماء بلدانهن عاليا على المستوى المحلي أو الدولي “وسلحن أنفسهن بالعلم والدراسة حتى حصلن على أعلى الدرجات العلمية فكان منهن المحامية والمبدعة وكثيرات أبدعن في مجالات كثيرة”.
واوضحت الصبيح بأن المؤتمر يناقش أيضا تمكين المرأة العربية الكفيفة اقتصاديا وفي مجالات العمل والتعليم وكيفية التعامل المجتمعي معها اضافة الى انه يتناول الواقع وتحديات المستقبل وغيرها من القضايا التي ستطرح وتناقش خلال أيام الملتقى.
ومن جانبها قالت رئيسة الملتقى ورئيس معهد المرأة للتنمية والسلام المحامية كوثر الجوعان في كلمة مماثلة إن الملتقى يعد حدثا ثقافيا وإجتماعيا وإنسانيا يجمع باقة من خيرة الباحثين والمتخصصين حول واقع تعيشه فئة من أبناء الوطن مشيرة الى أن “البصيرة أقوى وأن الإعاقة البصرية ليست مصدر ضعف إنما هي مصدر قوة وإصرار وانطلاق”.
وأعربت عن سعادتها بأن تكون ضمن قافلة القوى التي تعمل في النشاط الاجتماعي وعبر منظمات عربية وإقليمية ودولية تعكس من خلالها صورة الكويت الناصعة ودورها الريادي على شتى الأصعدة.
واشارت الى أن الكويت تتعامل مع القضايا المجتمعية باهتمام بالغ انطلاقا من الإحساس بدورها الانساني والأخلاقي وإيمانا منها بالدور الاجتماعي التطوعي كقيمة إنسانية مبينة أن المجتمعات العربية والاسلامية رائدة في كفالة الحقوق للأفراد والجماعات.
وأوضحت أن الملتقى يسعى الى كسب المزيد من الحقوق للمرأة الكفيفة انطلاقا من التوجه الخاص بدمج الاشخاص ذوي الاعاقة البصرية في المجتمع وإشراكهم في مسيرة التنمية والتأكيد على حقهم في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وأكدت الجوعان حرص الملتقى على النهوض بوضع المرأة المعاقة بصريا وتطوير واقعها إنسانيا واجتماعيا واقتصاديا من خلال التعامل معها على أساس ما تمتلكه من قدرة للعطاء وتأهيلها بشكل يتيح لها فرصة تحقيق الذات والاعتماد على النفس في توفير احتياجاتها المادية التي تؤمن مستقبلها.
وذكرت أن المرأة المعاقة بصريا تستحق الرعاية الاجتماعية ومد يد المساندة وتعزيز ثقتها بإمكاناتها وقدراتها على المشاركة في خدمة مجتمعها وشد أزرها لتتجاوز الاعاقة بالإضافة إلى عدم تعرضها للتمييز والتهميش.
وفي ذات السياق قالت ممثلة معهد المرأة للتنمية والسلام هنادي العماني، في كلمة مماثلة، إن نسبة المكفوفين في العالم بلغت نحو 10 في المئة وبما يقارب الـ70 مليون شخص، مؤكدة ضرورة حصولهم على حقوقهم ومساواتهم مع بقية أفراد المجتمع.
وأضافت أن هذه الفئة تحتاج إلى المساندة والدعم المعنوي والمادي عبر الأخذ بيدها لممارسة حياتها على نحو سوي كبقية أفراد المجتمع.