" وكالة أخبار المرأة "

 حذرت السيدة سالي ديفيس، مديرة الخدمات الطبية في انجلترا، من أن السمنة هي الخطر الأكبر الذي يهدد صحة المرأة والأجيال القادمة.
وفي تقريرها السنوي، الذي يركز على المرأة هذا العام، قالت إن مواجهة السمنة يجب أن تكون أولوية وطنية للحد من "الكوارث الصحية المتزايدة"، وأنه يجب على قطاع صناعة الأغذية التعاون أو مواجهة ضريبة على السكر.
كما طالبت ديفيس بإجراءات أفضل لمواجهة سرطان المبيض، ومناقشة مرض سلس البول بشكل أكثر انفتاحا.
وعن السمنة، قالت إنها أمر شديد الخطورة، ويجب أن تكون أولوية لكل السكان، والنساء خاصة لأن السمنة تقصر أعمارهن.
وفي عام 2013، أظهرت إحصائية أن 56.4 في المئة من الانجليزيات بين 34-44 عاما يعانين من السمنة، وكذلك 62 في المئة ممن تقع أعمارهن بين 45-54 عاما.
وتزيد السمنة من خطر الإصابة بالكثير من الأمراض، من بينها سرطان الثدي، مرض السكري، وأمراض القلب.
وقالت ديفيس لـ بي بي سي: "صار لزاما على المصنعين أن يعيدوا تشكيل سياساتهم. يجب أن تتوقف المتاجر عن تقديم عروض على الطعام غير الصحي، ووضعه قرب أبواب الخروج، وكذلك الحد من الدعاية له. الأمر وصل ذروته، وإذا لم يستجب قطاع الصناعات الغذائية، يجب أن نناقش فرض ضريبة على السكر".
تأثير على الحمل
كما أشارت ديفيس إلى تأثير السمنة على صحة الأم أثناء الحمل، إذ تشير الأبحاث إلى أن السمنة تزيد من احتمال الإجهاض والولادة المبكرة.
كما أن صحة الأم أثناء الحمل لها تأثير على صحة الطفل في حياته لاحقا، إذ تؤثر على الظروف التي يعيشها الجنين داخل الرحم، ومن ثم تسبب مضاعفات خطيرة على صحته، من بينها الإصابة بمرض السكري.
كما نفت ديفيس صحة ما يشاع من أن المرأة الحامل يجب أن تأكل ضعف الكمية المعتادة، وقالت إن الأهم هو اتباع نظام غذائي صحي من الخضروات والفاكهة، وتجنب تناول الكحول.
وبحسب نيك فاينر، الأستاذ بمعهد علوم القلب بيونيفرسيتي كوليدج لندن، فإن السمنة "تتسبب في تكلفة اقتصادية كفيلة بأن تُفلس الخدمات الصحية الوطنية".
كما يقدم التقرير 17 من التوصيات في عدد من مجالات صحة المرأة، من بينها توصية بحضور نوع جديد من العلاج النفسي لمن يعانون من اضطرابات في عادات تناول الطعام.
وطالب التقرير بتوفير علاج أفضل لسرطان المبيض، الذي يتسبب في وفاة عدد كبير من النساء أكثر من أي سرطان آخر. وأوصت بإطالة مدة العمليات الجراحية للتأكد من استئصال الورم بالكامل.
كذلك أكد التقرير على ضرورة زيادة الوعي بمشاكل النساء المتعلقة بموضوعات كسلس البول، وانقطاع الطمث. وأوصى بأن يسمح رؤساء العمل للنساء بمناقشة أعراض انقطاع الطمث بدون خجل، مما من شأنه تقليل أيام الأجازات المرضية، وتحسين حالتهن في مكان العمل.