" وكالة أخبار المرأة "

في تقرير حديث نشر من قبل صندوق الامم المتحدة للسكان ، وجد أن صحة المرأة تأخذ بالانحدار في ظل الحروب والنزاعات الدولية وكذلك مع الكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير والفيضانات. ويشكل هذا التقرير امرا محزنا من قبل المهتمين بالرعاية الصحية وخاصة رعاية المرأة ، فبعد سنوات كبيرة استمرت في سبيل تحسين الوضع الصحي ووصول الرعاية الصحية لاكثر سكان العالم ، تأتي الحروب وغيرها من الكوارث لتسبب في تراجع كل ذلك.
في أوقات النزاعات المسلحة سواء أكانت بين الدول أو داخل الدولة الواحدة تكون النساء الأكثر عرضة من بين المدنيين للعنف ولانتهاكات حقوق الانسان ،وتعتبر النساء والأطفال الأكثر تضرراً في حالات النزوح والالتجاء إلى المخيمات اذ يتوجب على المرأة تحمل وطأة فقدان الممتلكات والسكن والإرهاق النفسي والجسدي خلال عملية النزوح وكثيراً ما تصاحبها حالات الخطف والاغتصاب ومروراً بالعيش في المخيمات التي تفتقر إلى أدني وسائل الراحة من مسكن ومأكل وندرة في الخدمات الصحية .
وتعتبر صحة المرأة خاصة امرا  مهما نظرا للتغيرات التي تطرأ عليها بالإضافة لعملية الحمل والولادة وما يعقبها من مرحلة تتطلب رعاية خاصة لها، بالإضافة لذلك هناك من الامراض الاخذة بالانتشار كالايدز وغيرها والتي يمثل عدم الخضوع  للعلاج عند الاصابة بها تدهورا صحيا يؤدي للموت في أكثر الحالات.
ووفقا لطبعة 2015 من تقرير حالة سكان العالم  فإن  هناك  نحو 100 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، وحوالي 26 مليونا منهم من النساء والفتيات في سن الإنجاب حيث  يؤثر النـزاع وانعدام الأمن سلباً على صحة المرأة بعدد من الطرق منها  :الجراح البدنية الناجمة عن إصابات لها صلة بالحروب؛ وسهولة التعرض للمرض الذي يتفاقم بسبب الإرهاق وسوء التغذية والتهجير؛ والضرر الذي يلحق بنظام الرعاية الصحية؛ والعجز عن الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات بسبب انعدام الأمن؛ والعنف الجنسي الواسع الانتشار وانتقال فيروس نقص المناعة المكتسب وغيره من الأمراض المصاحبة لهذا العنف.
وتعد الخدمات الصحية أمورا حيوية لا تقل  في أهميتها  عن الغذاء والماء والمأوى ، وبالإضافة لذلك فإن حالات العنف الجسدي والجنسي تزداد في هذه الظروف مما يحتم زيادة العناية المقدمة لهن.
و بحسب هذا التقرير فإن الطلب على المساعدات الانسانية سيزيد بشكل اسرع من قبل ، بالإضافة لضرورة زيادة الوعي الصحي بضرورة تلقي العلاج ان وجد ، فحماية صحة وحقوق النساء والفتيات ليست ضرورية فقط لمواجهة اضطرابات الحروب ونتائجها بل هي تحمل اهمية اخرى بأنها تساعد في الاسراع في الانتعاش بعد انتهاء الأزمات، كما يفيد هذا التقرير.
-    تأثير نفسي واجتماعي مهم
وتؤدي النزاعات المسلحة إلى تأثير بالغ على حياة النساء، مثل تغيّر الدور الاقتصادي والاجتماعي، وتفكك الأسر ، والقيام بأعمال شاقة يؤديها عادة الرجال مثل الزراعة وتربية الماشية ورعايتها، والهجرة إلى المدن لأجل العمل فيها.
 كما اوضح التقرير انه: تقل فرص الزواج وتزداد العنوسة، وتقل فرص المرأة في اكتساب مركز اقتصادي واجتماعي,هذا وأدى انتشار النزاع المسلّح وتطوّر وسائل القتال إلى زيادة معدلات الخسائر في أرواح العسكريين والمدنيين. وأدى ذلك إلى زيادة عدد المفقودين والمشردين والأرامل من النساء، وهو أمر يؤثر على حياة النساء والمجتمع بوجه عام؛ فالترمل يغير الأدوار الاجتماعية والاقتصادية للنساء في البيت والمجتمع المحلي، كما يغيّر من بنية الأسرة، وينال من الأمان الشخصي للنساء ومن هويتهن وقدرتهن. وتعاني زوجات المفقودين من المشكلات التي تعاني منها الأرامل، ولكن دون اعتراف رسمي بوضعهن، وهو ما يخلق لهن مشكلات معينة.