الكاتبة الصحفية: سمر سالم - القاهرة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كبرت يا أمي ولم تعد تستهويني قطعة الشيكولاتة كلما بكيت،
كبرت ولم تعد تبديل ملابس عرائسي وتدليلهم أكبر همي
كبرت ولم يعد تخلفي في مادة من مواد دراستي أكبر مخاوفي.
كبرت ولازالت أتذكر قصصك لي قبل النوم.. لازالت أتذكر يوم حكيت لي عن الأرنب الكذاب
وأن الكذابين منبوذين ..وخفت أن اكون منبوذة ..
ولكن أتعلمي يا أمي أن الكاذبين كثٌيرين وليسوا منبوذين، فلماذا إذن أخبرتيني بقصة أرنبك الوهمي؟!
لازالت أتذكر قصة سندريلا وحذائها السحري.. ورسمت في مخيلتي أحلامًأ باتت أوهامًأ..
فليس هناك أميراً يأتي بفضل الحذاء ياأمي، وليست هناك أميرة نائمة تستيقظ بعد مائة عام بسبب قبلة من أميرها وحبيبها..
والساحرات الشريرات لا يختفين من الوجود في نهاية كل قصة يا أمي، فلماذا أذن أخبرتيني بخيالات ياأمي؟!
-كبرت ياأمي ولازالت أتذكر خدعتك لي أنا وأخوتي يوم ما قررتي تذاكرين لنا "درسًا في مادة اللغة العربية " "أمل وعمر" ولكن كنتي تتعلمين اللغة عن طريقنا *
-كبرت يا أمي ولازالت أبتسم لكل من أبتسم فوجهي فأنتي من علمتيني أن الأبتسامة للغير هي عنوان الرقي.. ولكن اتعلمي.. أبتسمت للكثيرين وخاب ظني.!
-كبرت يا أمي ولازالت أتذكر رائحة قهوتك الصباحية ولعلها هي الوحيدة من رافقتني من طفولتي إلي اليوم وأصبحت أنا شريكتك فيها كل صباح..
ومعها أنسج لك أحلامي المستقبلية وأخبرك بأني سأعلم ابنتي كما علمتيني وسأقص عليها قصصك الخيالية وسأوهمها بأنها سندريلا وسيأتيها أميرها.. وسأخبرها قصة أرنبك المنبوذ.. وسأشاركها اللعب بعرائسها.
أتعلمين لماذا يا أمي؟ لأنني أنا الطفلة التي تشتاق إلي مثل هذه الخيالات.