الباحثة: نوره عبدالله المنصوري - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عندما نتطرق للعنف يرد في خيالنا معانٍ كثيرة ، كالقسوة والضرب والشتم وحيث ان ظاهرة العنف ليست بحديثة وإنما يعود تاريخها الى المجتمع الانساني الاول من حكاية قابيل مع أخيه هابيل ومنذ ذلك اليوم شهدت البشرية اصنافا لا تحصى كماً من مظاهر القوة والعنف والذي كانت سبباً مباشراً للعديد من القصص المأساوية التي تطالعنا بها وسائل الاعلام أو نشهدها بأنفسنا.
ويعرف العنف بشكل عام بأنه سلوك عمدي سواء كان لفظي او غير لفظي ويتضمن مواجهة الاخرين مادياً او معنوياً وهو مصحوب بتعبيرات تهديدية وله اساس غريزي.
 والعنف ضد المرأة هو أحد أشكال العنف وهو يختص أية اعمال عنيفة تمارس بشكل متعمد ضد المرأة حيث تم تعريفه من قبل الامم المتحدة بأنه أي ممارسة عنيفة على الجنس ومن الممكن ان يكون ايذاء جسدي او نفسي مثل :التهديد،الحرمان ومنع الحريات.
ومع نهوض الحركة النسوية في السبيعينات من القرن العشرون اصبح العنف ضد المرأة من الموضوعات ذائعة الصيت اذ تزايد الاهتمام بها في كل المجتمعات المعاصرة باختلافاتها الثقافية.
 وفي مملكة البحرين تشير الاحصائيات الصادرة من وزارة الداخلية في عام (2001 – 2004) حوالي 1344 حالة معنفة وتتدرج ضمن جرائم الاعتداء الجسدي والجنسي واللفظي ، وفي عام (2005 – 2006) اجرى المجلس الاعلى للمرأة دراسة بعنوان (العنف الموجه ضد المرأة في مملكة البحرين) واوضحت بأن الرجل هو اكثر الممارسين للعنف ضد المرأة ويرتبط ذلك ايضا على مستوى دخل الاسرة فكلما قل دخل الاسرة ازدادت احتمالات العنف كما كشفت الدراسة عن أن المرأة المعنفة تعتمد على ثلاث استراتيجيات الا وهي الصمت والبقاء خوفاً من الفضيحة والطلاق والخوف من فقدان حضانة الاطفال،وأوصت الدراسة الى ضرورة اجراء التعديلات على المستوى التشريعي من خلال تحديث قانون احكام الاسرة والمستوى القانوني في تعجيل وثيقة الزواج وتحديد سنه القانوني وسن قوانين رادعة لممارسي العنف واعادة النظر في ما تبثه وسائل الاعلام وتعديل الصورة النمطية على المستوى الاعلامي واما بالنسبة للمستوى الاجتماعي فقد تم توفير مراكز ايواء للنساء المعنفات واطفالهن وتعزيز ضمانات نفقة للمعنفات.
وكما قالت الحكمة الشهيرة "فالذي تهز المهد على يمينها تستطيع ان تحرك العالم بيسارها" وطالما إن للمرأة هذه المكانة العظيمة فأنه يجب على الجميع احترامها واعطائها مكانتها السامية، ففي الخامس والعشرون من تشرين الثاني/نوفمبر يحتفل العالم بأسره باليوم الدولي للقضاء عن العنف ضد المرأة والذي أعتبرته الامم المتحده انتهاك لحق من حقوق الانسان ووباءً عالمي ولابد من مكافحته والقضاء عليه حتى لا يعيق عجلة التنمية الوطنية.