دعت مجموعة من النساء إلى تكثيف الجهود من أجل توعية النساء بحقهن في الميراث، وآليات المطالبة به قانونياً، مع ضرورة إشراك رجال الدين ورجال الإصلاح في الفعاليات المتعلقة بهذا الشأن لما يتمتعون به من نفوذ اجتماعي مؤثر.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نفذها مركز شؤون المرأة، في مقر مركز البرامج النسائية في رفح بمشاركة مجموعة من النساء، وذلك في إطار مشروع "حق المرأة في الميراث"، الذي ينفذه المركز بتمويل من مؤسسة المساعدات الدنماركية DCA عبر الاتحاد الاوربي، وبالتنسيق مع عدة مؤسسات أهلية محلية على مستوى محافظات قطاع غزة.
وقالت منسقة المشروع من مركز شؤون المرأة ريم النيرب أنه تم تنفيذ (11) جلسة توعية بالتنسيق مع عدة مؤسسات أهلية في مناطق مختلفة من محافظة رفح خلال الأشهر الماضية، تم خلالها تقديم نحو 50 استشارة قانونية لنساء لديهن مشاكل في الحصول على ميراثهن.
وشرحت النيرب أنه تبين من العمل الميداني صعوبة العمل على موضوع الميراث رغم وضوحه من الناحية الشرعية بما لا يقبل التأويل أو الاجتهاد، لكن المشكلة تكمن في العادات والتقاليد التي تشكل عائقاً أمام مطالبة النساء بحقوقهن.
وأضافت النيرب، أن توفر خدمات تقديم الاستشارات القانونية والشكاوى القضائية بشكل مجاني شجع النساء على طلب حقوقهن حين شعرن أنهن يحظين بدعم نفسي ومؤسساتي.
وتابعت بأن معيار كسر الحاجز الاجتماعي تبين عبر الاستفسارات الدقيقة من قبل النساء حول نصيبهن وكيفية المطالبة به، مضيفة أن مطالبة النساء بهذا الحق بعيداً عن القضاء يعتبر أيضاً أحد عناصر النجاح، إذ كان من الصعب أن تتمكن النساء من كسر الحاجز الاجتماعي من أجل المطالبة بميراثهن.
وأضافت النيرب أن بعض المناطق في محافظة رفح تحتاج إلى عقد عدد آخر من جلسات التوعية نظراً لانتشار الخلافات حول الميراث بها، وأن هذا ما سيتم في المرحلة المقبلة.
يشار إلى أن مركز شؤون المرأة، نفذ في المرحلة السابقة (66) جلسة توعية على مستوى محافظات قطاع غزة الخمس.
وتأتي هذه الجلسات في إطار التحضير ليوم الميراث الذي يعتزم المركز تنفيذه في يناير من العام( 2012)م، بهدف التنبيه إلى ظاهرة حرمان المرأة من الميراث، وأهمية استمرار الفعاليات الداعمة للمرأة من أجل المطالبة بحقوقهن.