الدوحة - " وكالة أخبار المرأة "

فازت معلّمة أفغانية، بجائزة التعليم، في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم، في قطر، بعد أن أظهرت شجاعة كبيرة في الدفاع عن رسالتها التعليمية.
وواجهت الدكتورة سكينة يعقوبي (65 عاما)، المعلمة الأفغانية، مسلحي حركة طالبان، الذين وقفوا بالقرب من مدرستها، حين خرجت إليهم، وبعد إلقائها التحية، دعتهم إلى تناول كوب من الشاي، وعملت على إقناعهم بأن يدَعوا المدرسة بسلام.
تشغل يعقوبي، التي أسّست المعهد الأفغاني للتعليم، المدير التنفيذي له، وتلقّب بـ"أم التعليم في أفغانستان"، كما أمضت عقدين من الزمن وهي تحاول جاهدة إعادة بناء المشهد التعليمي الذي دمّرته الحرب في بلادها.
اللافت أنّ التعليم الذي بدأ في سلسلة من البيوت السرية الآمنة في أفغانستان، تحوّل اليوم إلى المؤسّسة الأفغانية للتعليم، تضمّ 306 معلّمات وأربع عيادات ومستشفى. وبدأت الدكتورة يعقوبي رحلتها في مطلع التسعينيات في مخيّم للاجئين الأفغان في باكستان، وفتحت مدارس للأطفال ومراكز لتعليم النساء.
وحين حظرت طالبان تعليم الفتيات في التسعينيات، دعم المعهد الأفغاني للتعليم فكرة المدارس المنزلية السريّة لتعليم ثلاثة آلاف طالبة في جميع أنحاء البلاد.
كذلك نظّمت المؤسسة التعليمية، برنامجاً على الإذاعة يبث الدروس لتصل إلى 12 مليون مستمع.
دُعيت الدكتورة يعقوبي إلى الحفل التكريمي السنوي في قطر، بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، وقدّمت إليها الجائزة بحضور السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما، والشيخة موزا بنت ناصر.
وتعادل الجائزة التي تقدّمها مؤسسة قطرية، جائزة نوبل للسلام، ومبلغ 500 ألف دولار أميركي. وتهدف جائزة "وايز" للتعليم إلى تعزيز مكانة التعليم ودوره الحاسم في جميع المجتمعات.
من جانبها، قالت الشيخة موزا، إنّ الحائزين على جائزة وايز للتعليم، يجسّدون روح وايز، لأنهم يناصرون ويدافعون بلا كلل أو ملل عن قضية يؤمنون بها، وهي الحق في التعليم. ولفتت الشيخة إلى أنّ الفائزة بجائزة وايز لهذا العام، تتميّز بإصرارها الدؤوب وعزمها على توفير فرص التعليم للمواطنين في بلادها الذين يقبعون في ظلّ ظروف قاسية من حرب واحتلال.
وأثنت على شجاعتها، لافتة إلى خطورة عملها على حياتها الشخصية وتحدّيها للظروف، من خلال إنشاء مخيّمات للاجئين ومدارس ليلية سريّة.
في المقابل، قالت الدكتورة يعقوبي، إنها تفوز بالجائزة التي تعني لها الكثير، خصوصاً أنّها جاءت في وقت تمرّ فيه أفغانستان بفترة عصيبة ويعيش شعبها في رعب وفقر، مشيرةً إلى أنّ هذه الجائزة تشكّل بارقة أمل للاستمرار في توفير التعليم للمزيد من أبناء شعبها الأفغاني.