جدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

شددت صاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بن تركي الفيصل ال سعود ان المرأة الام هي «الرقم الأهم» في استراتيجية نشر ثقافة الوعي البيئي الصحيح من خلال ترسيم بناء ثقافة التوعية البيئية لتتشكل معها وجدان كافة أفراد الأسرة على الاهمية القصوى في المحافظة على البيئة ونموها وبناء الحاضر والمستقبل للأجيال من خلال نظرة متنوعه للوعي البيئي من أجل تنمية الانسان والمكان تنمية مستدامه وتحويل ذلك في ثقافتنا الى ثقافة مجتمعية تخدم الوطن والمواطن .
وقالت سمو الأميرة “نوره بنت تركي الفيصل” عقب اطلاق اعمال الورشة البيئية الاولى الموجهة للمراة والطفل ليلو البارحة والتي تعد أكبر حدث بيئي على مستوى العالم ودول الشرق الاوسط ان المراة السعودية وخاصة الام هي الركيزة الأساسية في تنظيم منظومة البيئة وتنميتها والمحافظة عليها وبث الوعي والثقافة والممارسات السلوكية الصحيحة لدى أبناءها فهي التي تضع الاليات وتضع الاستراتيجيات في نفوس ابناءها من اجل مجتمع سليم وواعي يهتم بالثقافة البيئية وتطبيقاتها وفق توجه تربوي صادر منها في الدرجة الاولى لذلك فان المراة هي صانعة القرار في تنمية هذا الوعي من الادراك من اجل مجتمعات واجيال تنمو مع الوطن ومصالح ومكتسابات هذا الوطن بكل مافيه من جمال وبهاء.
وأشارت الأميرة “نورة بن تركي الفيصل” إلى أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود عزز من دور المراة ومنحها الكثير من الادوار ليكون لها دور فاعل ومهم ومؤثر في صنع القرار في المجالات التي تتوافق مع طبيعتها وشريعتها الاسلامية السمحاء ليكون لها دوراً فاعلاَ وهام في المشاركة المجتمعبه التنموية المستدامه وعلى وجه الخصوص البيئة التي باتت تشغل دول وحكومات وافراد من اجل حمايتها وصون مواردها والإرتقاء بالتعامل معها.
وأعربت الدكتورة “ماجدة أبو راس” عن شكرها الخاص للمرأة التي سخرت نفسها لخدمة البيئة والمجتمع ممثلاً في الدكتورة “ماجدة محمد أبو راس” نائب رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة السعودية والمشرف العام على أعمال الورشة البيئية الموجهة للمرأة والطفل وكل من ساهم وعمل من أجل أن تكون البيئة بئية نظيفة نقية.
ولفتت سموها إلى أن الدور الذي تضطلع به المرأة في تعزيز قيم الأمن البيئي، والمحافظة على البيئة من الهدر والتلوث، ونشر ثقافة الوعي البيئي في المجتمع، يعد دوراً تربوياً وتنموياً بإمتياز، إذا ما سلمنا بحقيقة إمكانية إسهام المرأة كأم ومعلمة ومربية وشريكة أصيلة تمثل نصف المجتمع في العمل والإنتاج، وكقوة إجتماعية مؤثرة وفاعلة في توجيه الرأي العام، وإتجاهات أفراد المجتمع، ويلقى على كاهلها مسؤولية تربية وإعداد النشء في بيئة صحية وإجتماعية سليمة وخالية من الأمراض والظواهر السلبية، وخالية أيضاً من كل ملوثات البيئية مهما كان نوعها، من خلال إسهاماتها المتعددة، أو من خلال النهوض بدورها كشريك استراتيجي فاعل في منظومة البناء والتطور والتنمية المستدامة في المجتمع.
وشددت سمو الأميرة “نوره بنت تركي الفيصل” على أهمية «دور الإعلام في تعزيز رسالة المرأة تجاه حماية البيئة»، وتناول ما يمكن يمكن أن تقدمه المرأة للمجتمع في في ما يتعلق بنشر ثقافة الوعي البيئي بين أفراد المجتمع.
من جانبها أعربت الدكتورة “ماجدة أبو راس” عن شكرها وتقديرها لسمو الاميرة “نورة بنت تركي الفيصل” التي رعت هذه الورشة نيابة عن صاحبة السمو الملكي الأميرة “لولو الفيصل” المشرف العام على جامعة عفت
,وقالت أن رعاية سموها كان له الدور الفاعل في تحفيز القائمين على الورشة من أجل عطاءات أفضل وعمل أجل يدخل في نطاق الاهداف الانسانية الوطنية المميزة.
وشددت ماجدة ابو راس على أن دور المرأة يكتسب أهمية استثنائية مضافة إذا ما أدركنا حجم تأثيرها المباشر وغير المباشر على الصعيد المجتمعي لتعزيز الوعي البيئي، واكتساب المعرفة اللازمة لتغيير اتجاهات المجتمع نحو القضايا البيئية، وعلاقة ذلك بالتنمية المستدامة في الدولة، ليظل الدور الذي تضطلع به المرأة دوراً مهماً واستراتيجياً.
وأضافت الدكتورة ماجدة أبو راس أن الدور الذي لابد ان تقوم به المراة هو وجود قناعة افي نفسها بحقيقة وطبيعة هذا الدور أولاً، ومن ثم عليها أن تعمل من أجل اكتساب المعرفة اللازمة لتغيير الإتجاهات السلبية نحو القضايا البيئية، وكيفية تنمية المعلومات اللازمة وتطويرها ونقلها الى ابناءها و إلى أفراد المجتمع، وغرس قيمها الجديدة إلى الجيل الجديد من الأبناء، ودعوة فئات المجتمع بكل قطاعاته، خاصة النسائي منه، ليكون أداة فاعلة في نشر ثقافة الوعي البيئي، والتوعية بالقيم البيئية الجديدة، والدعوة إلى التخلي عن السلوكيات الخاطئة في كافة مواقع المجمع. وأن تنهض بدورها الإعلامي والتنموي من خلال تصميم البرامج والأساليب، والمضامين المختلفة في التخاطب والاتصال حول المشكلات البيئية وكيفية الوصول إليها، بحيث تغدو كل امرأة في المجتمع فاعلة وإيجابية ومتفاعلة.
وأشارت ماجدة ابو راس أن الثقافة البيئية لم تعد نوعاً من الترف الثقافي، أو«موضة» ندعو إليها، وإنما أصبح الوعي البيئي ضرورة ثقافية وصحية واجتماعية، ولا يمكننا أن نعزل أنفسنا عن حركة وثقافة العالم الذي يتغير بسرعة، فلقد تطور فكر الناس، وأصبح لديهم حداً معقولاً من الوعي البيئي، لكن لا يزال ينقصنا الكثير لعمله.
ولا زلنا نقوم بإرتكاب أخطاء يومية متعددة وكثيرة تضر بالبيئة، بل تضر بأنفسنا نحن كبشر، إما كجهل منا أو عزوف عن عمل الصواب اضطراراً، أو تعوداً، أو لعدم توفر الإمكانات أحياناً، أو لتكريس عادات كثيرة خاطئة بحكم العادة.