الدوحة - " وكالة أخبار المرأة "

في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر الجاري - فعاليات النسخة السابعة لـ"المنتدى العربي الدولي للمرأة"، التي تُعقَد ليوم واحد؛ بهدف تسليط الضوء على إسهامات سيدات الأعمال في قطر والاحتفاء بهن، وإلهام الجيل الجديد من القيادات النسائية بقطر للإسهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في قطر بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام.
ويعقد المنتدى بتنظيم من قبل مبادرة "قيادات نسائية عربية شابة"، التابعة للمنتدى العربي الدولي للمرأة، بالشراكة مع غرفة قطر ومنتدى سيدات الأعمال القطريات و"بي دبليو سي"، وحاضنة قطر للأعمال، إذ من المقرر أن يناقش المؤتمر الدور الذي يمكن للحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والقطاع الأكاديمي الاضطلاع به، لمساعدة الشباب المبتدئين في قطاع الأعمال لاستغلال قدراتهم، وذلك من خلال إطلاق مشاريع ربحية وتطويرها بشكل تدريجي، بهدف إيجاد فرص عمل وترك تأثير إيجابي على الاقتصاد القطري.
وأعربت السيدة هيفاء الكيلاني - مؤسسة ورئيسة المنتدى العربي الدولي للمرأة - عن سعادتها بانعقاد المؤتمر للمرة الأولى في قطر، الذي يأتي ضمن سلسلة مؤتمرات القيادات النسائية العربية الشابة، التي لاقت نجاحا كبيرا، لا سيما أن قطر تعد بيئة خصبة للمشاريع التي تملكها السيدات القطريات، خاصة أنهن يتمتعن بأعلى نسبة تعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ تحمل 70 بالمائة من النساء في قطر شهادات جامعية، وبالإضافة إلى ذلك، ترتفع نسبة مشاركتهن بسوق العمل الرسمية مقارنة بالمعدل الإقليمي، في الوقت الذي تنخفض فيه الفجوة بين الجنسين في سوق العمل مقارنة بباقي الدول العربية.
من جانبها، قالت السيدة ابتهاج الأحمداني - عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيسة منتدى سيدات الأعمال القطريات -: "يسعدنا الترحيب بمؤتمر القيادات النسائية العربية الشابة، الذي يعقد في قطر للمرة الأولى في تاريخه"، معربة عن ثقتها بقدرة المؤتمر على إلهام الكثير من النساء العربيات، من خلال تسليط الضوء على قصص النجاح وتقلبات قطاع الأعمال الإيجابية والسلبية والطرق التي يمكن للنساء العربيات الموهوبات من خلالها القيام بدور قيادي، وقدمت غرفة قطر، ممثلة بمنتدى سيدات الأعمال القطريات، دعمها الكامل لضمان نجاح هذا المؤتمر، مؤكدة الأهمية الكبيرة لتمكين المرأة بوصفها جزءا لا يتجزأ من التنمية البشرية، وركيزة أساسية من ركائز رؤية قطر الوطنية 2030.
ومن جهته، قال السيد عبد العزيز بن ناصر آل خليفة - الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية ورئيس مجلس إدارة حاضنة قطر للأعمال -: "إنه لمن دواعي سرورنا تقديم الدعم لهذا المؤتمر المهم، خاصة في ظل عدد النساء القطريات الناجحات المتزايد، اللاتي يمتلكن الطموح والرغبة لأن يتولَّين زمام القيادة في حياتهن المهنية الخاصة، لذلك فهذا المؤتمر أحد تلك المؤتمرات التي تمنحهنّ التقدير وتقدم لهن الدعم الذي يستحققنه".
وأضاف أن كلا من بنك قطر للتنمية وحاضنة أعمال قطر تبنيا منهجية تشجع النساء على استكشاف عالم ريادة الأعمال، كما يحرصان على تقديم الدعم والخدمات للنساء لإطلاق مشاريعهن الخاصة ولتحقيق النمو في سوق يتسم بالتنافسية، مشيرا إلى أن 19 من المُفِيدين من خدمات حاضنة الأعمال، هن من النساء اللاتي أطلقن مشاريع مبتكرة ومزدهرة، اللاتي يمتلكن رغبة أكيدة في تطوير حياة مهنية أقوى.
ويناقش المؤتمر فرص التعاون المتاحة بين دولة قطر ومجتمع الأعمال الدولي، بغية تعزيز دور النساء القياديات وتوسيع نطاقه، إلى جانب مناقشة التحديات الماثلة والفرص المتاحة واستعراض بعض قصص النجاح لنساء في قطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما يستعرض سبل تحقيق الإفادة القصوى من الفرص غير المسبوقة الناتجة عن التطورات التكنولوجية والتجارة بين الدول، ودور مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع ريادة الأعمال العربية، إلى جانب الدور الذي يمكن لمواقع مثل "فيسبوك" و"تويتر" الاضطلاع به، بغية تعزيز قصص النجاح ونشرها ومعالجة التحديات التي تواجه رائدات الأعمال العربيات.
وسيختتم المؤتمر بجلسة تهدف لتسليط الضوء على القيادة، إذ ستتحدث مجموعة من القيادات النسائية القطرية المتميزة عن قصص نجاحهن، ويتبادلن الخبرات حول أفضل السبل للتعامل مع تحديات قطاع ريادة الأعمال. فيما ستخصص جلسة محورية لمناقشة ديناميكيات قطاع الأعمال في الوطن العربي.
والمنتدى العربي الدولي للمرأة منظمة غير ربحية، تمتد شبكتها في أكثر من 45 دولة حول العالم، كما يجمع قادة الأعمال العرب بعضهم ببعض من جهة، وبنظرائهم في دول العالم من جهة أخرى؛ بهدف تبادل المعرفة والخبرات وتطوير إمكانات أعمالهم، ويحرص المنتدى على تشجيع النساء لاكتشاف قدراتهن، ونال اعترافاً على المستويين العربي والدولي؛ تقديراً لدوره الداعم للنساء في قطاع الأعمال وحرصه الكبير على تمكينهن.
وعقد المنتدى عدداً من المؤتمرات الدولية في كل من لندن ودبي وباريس ودمشق وواشنطن ومدريد وبروكسل والشارقة والقاهرة وعمان وبيروت، وناقشت هذه المؤتمرات استراتيجيات إيجاد فرص العمل، والتنمية المستدامة والشاملة، والتنافسية الاقتصادية، وتطوير رأس المال البشري، إلى جانب تعزيز الابتكار والتعاون من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.