بغداد - " وكالة أخبار المرأة "

المرأة العراقية احتلت مكانة مهمة في المجتمع ونافست الرجل في جميع الميادين، واي رجل يقف في طريقها ويمنعها من الذهاب الى عملها تحت مسميات الغيرة او انه رب الاسرة يعد ظلما واجحافا بحقها، نرى اليوم المرأة العاملة نالت حقوقها واصبح لها دور مهم في التنمية، على صعيد المجالات الحياتية، واستطاعت اثبات ذاتها في المؤسسات العاملة، حيث شاركت بدورات تاهيلية من اجل تمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، واثبات ذاتها، بالرغم من انها تعيش حياة مزدوجة بين البيت والعمل.قالت ميسرة عبد الواحد – تربوية: «العمل يطور شخصية المرأة ويمنحها قيمة واحساسا بالتميز ويقوم ذاتها؛ كونها جزءا من المجتمع، لكن نجد هناك دوافع لعملها منها المادي بسبب انخفاض الوضع الاقتصادي، فضلا عن اثبات ذاتها بسبب حصولها على الشهادة الجامعية التي تؤهلها وترى من خلالها الحياة جيدا في تعاملها مع الآخرين، فتزداد وعيا وثقافة على العكس من سيدة المنزل، لاسيما الرجال الراغبون بالزواج يفضلون المرأة الموظفة؛ لتكون لهم سندا قويا في مساعدتهم بالانفاق على البيت، ولكن هذا لا يعني انها تستغل وتجبر على الانفاق كونه امرا مرفوضا بحقها ودون رغبتها، كذلك كثرة مسؤولياتها وتزاحم وضعها العملي في الدائرة والبيت يجعلها اكثر احتراما لذاتها؛ ما يدفع الرجل في التعاون معها في ادارة امور المنزل والاطفال؛ لأنها بطبيعتها معطاءة، ومن ثم تستطيع أن تؤمن لبيتها وزوجها جميع حقوقهم من دون استثناء».
 بينما اشارت نهى داغر – موظفة في دائرة الاحوال الشخصية: «الى اني احب عملي كثيرا بالرغم من دخلي الشهري البسيط الذي اتقاضاه، لكنه أسهم خلال فترة قصيرة في تحقيق اصراري على بناء منزل نسكن فيه لتأمين مستقبل اولادي» مضيفة: «ارى سيدات يفكرن بأنانية، ويضيع تعبهن من اجل الكماليات والمظاهرالخداعة التي لا تشبع ولا تغني من جوع» مؤكدة بان الزواج مبني على مبدأي المشاركة والتعاون فإذا لم يتوفر ذلك عند أحد الطرفين تعد العلاقة ظلماً للطرف الآخر.وترى نوال رشيد – موظفة في وزارة الثقافة: «وظيفة المرأة الأساسية الاعتناء وتربية أطفالها، لكن ظروف الحياة ومتطلباتها حاليا تغيرت بسبب انخفاض الوضع الاقتصادي، فاضطرت المرأة للخروج الى العمل لتضمن لنفسها دخلاً مستقلا، وتسهم في نفقات منزلها ومتطلبات أسرتها من جهة أخرى، وتعتقد بان الاستقلال المادي يمنحها قوة في تحررها لقراراتها بالمشاركة مع زوجها، وعملها يوفر لها نوعاً من الأمان ويمنحها استقلالية ولابد من أن تتأكد لتضمن لنفسها دخلاً كافياً يغنيها عن الحاجة والاعتماد الدائم على زوجها، وبامكانها مشاركته في مسؤوليات المنزل ونفقاته ايضا».
بينما اكدت المحامية انعام العبيدي: «رغبة المرأة في العمل لا تنبع من كونها تحب تقليدا سواه، بل من إثبات ذاتها أولاً، واعالة أسرتها، ففي المجتمعات الأجنبية نجد مبدأ المشاركة في كل شيء وهذا رائع كونه يضمن للطرفين حقوقهما، وعند حصول الطلاق في المجتمعات الغربية يمكن للزوجة أخذ نصف ما يملك الرجل، بينما في مجتمعاتنا الرجل يطلق زوجته التي عاشت معه سنينا طويلة لكن من دون أن تحصل حتى على حقها في المؤخر، ولهذا نراها تلجأ الى المحاكم الشرعية للحصول على حقها الشرعي في النفقة».ومن جهتها تؤكد الدكتورة فوزية العطية – علم الاجتماع: «أن غياب الزوجة اكثر الوقت خارج المنزل يزيد الود بينها وزوجها، ومن ثم يؤجج الشوق في قلب الزوج أكثر من الأزواج الذين يرون زوجاتهم أمامهم باستمرار».