إيمان أنوار التازي - المغرب - محررة فسم التغذية والتجميل في وكالة أخبار المرأة

من الأسئلة التي وصلتني مؤخرا:هل تفوق المرأة علميا أو ماديا على زوجها من شأنه أن يكون سببا حقيقيا في خلق المشاكل بين الزوجين؟
 هل من المفروض دوما أن يكون الزوج اأعلى مكانة اجتماعية من زوجته؟
 و ماذا ان كان العكس؟
  لعل هذا الموضوع من الموضوعات الحساسة جدا و التي تتطلب تناولها بتدقيق و بحساسية خاصة. و هنا نطرح السؤال الآتي: هل جميع الزيجات التي يتفوق فيها الرجل على زوجته ماديا أو اجتماعيا ناجحة؟
و هل جميع الزيجات التي تتفوق فيها الزوجة علميا أو ماديا على زوجها فاشلة؟
الرد طبعا لا, و بالتالي فإن نجاح العلاقة الزوجية لا يتأثر بتفوق أو تواضع الإمكانيات المادية أو الثقافية للزوجة أمام إمكانيات الزوج ,بل يمكن ربط فشل الزواج أساسا بالتكوين النفسي للزوج , فغالبا ما يكون محركا بتأثير الشعور بالنقص لديه, وفي أغلب الأحيان قد لا يكون هناك أي داع لوجود هذا الشعور ,أو قد يكون مبالغا فيه , و لكنه للاسف يستمر في تحريكه و التحكم فيه ضد الزوجة بالرغم من تفوقه في مجالات أخرى عديدة! و في هذا الصدد أود طرح سؤال ثان, إذا كان الرجل يؤمن و يوقن بأنه من المفروض أن يكون هو المتفوق على زوجته في جميع المجالات فلماذا يقبل الزواج إذن من امرأة تتفوق عليه و هل ينقص ذلك من دوره الرجولي؟ قد يرجع الأمر للظروف الاقتصادية التي نعيشها , فالمرأة إذا كانت تملك امكانات اقتصادية جيدة بمقدرتها اتاحة فرصة عيش أفضل لزوجها و أولادها ,نقصد بالطبع على المستوى المادي, و بالتالي فإن تفوقها المادي لن يشكل عقبة أمام نجاح حياتهما الزوجية خاصة إذا كان الزوج شخصا واثقا من نفسه و متميزا في مجالات أخرى كالمستوى الثقافي , أو العمل ...و بالتالي فالأمرلا ينقص من دوره الرجولي شيئا, إلا في حالة واحدة, إذا كان الغرض من الزواج نفعيا يحقق من خلاله الزوج طموحه المادي عن طريق زوجته دون تعب أو بذل أي جهد, و في هذه الحالة غالبا ما نلحظ وجود فوارق أخرى كعدم جمال المرأة مقابل وسامته , أو تقدمها في السن أو وجود عيب خلقي ... و هي ضرائب تسددها للزوج من مالها مقابل موافقته العيش معها في علاقة يحقق فيها أحد الطرفين الربح النفسي , و إن كان زائفا , و الطرف الثاني الربح المادي, و إن كان على حساب أحلام أخرى يتخلى عنها, فيكون هذا الزواج بمثابة جرح يزداد عمقا مع الأيام !
. و كنصيحة أخيرة نطلب من الزوجة إن كانت تتفوق على زوجها في بعض المجالات ألا تعزز لديه الشعور السلبي بالفارق بينهما متفاخرة بتقدمها و تميزها , فلعل هذا الشعور بالسلطة لديها هو ما يجعل صورة الزوج تتبدد أمامها و هو ما يجعل زوجها في ذات الوقت ينتقم منها مستعملا شتى الوسائل و من ضمنها الخيانة مع امرأة تقلها على جميع المستويات! و النتيجة عذاب مشترك للطرفين ينتهي بهدم عش الزوجية و تشريد الأطفال. أعزائي الأزواج , عزيزاتي الزوجات, لقد خلق الله عز و جل الرجل ليكمل المرأة و المرأة لتكمل الرجل , فعلى كل منا أن يوقن بأنه في حاجة دائمة للآخر بجانبه و أن نجاحه لن يكتمل إلا بوجود شريكه , و أن هذا التكامل هو جوهر السعادة الزوجية.