سندس محمد الشنقيطي - السعودية - " وكالة أخبار المرأة "

تقف المرأة وحدها بكبرياء «الإنكار» أمام ظروف الحياة أو في مواجهة اللامنطقية، تتنقل بين مراحلها العمرية وتتشرب ثقافتها من «تجاربها» المحدودة، وتبلغ من العمر ما وصلت إليه لتنادي أنا هنا بصوت يعلو يوماً بعد يوم، أجبرتها الحياة أن تكون رجلاً فكانت رجلاً مديراً، رجلاً مفكراً ورجلاً قادراً.. ولكن هل سيطول صمودها!! دراسات كثيرة وتجارب منوعة يفرضها الواقع.. بعضها إيجابي ولا يزال، والآخر عكسه تماماً، فهل المشكلة في القصص المسرودة أم في القناعة والإرادة؟. واليوم وبعدما وصلت المرأة إلى ما تمنت وما زالت تتمنى أن تصل إلى ما لم تصله حتى الآن! إنه انفصام جميل يجمع أنوثتها الفريدة وقوتها وصلابتها أمام بقايا أحلامها التي كسرتها ظروف الحياة! وعلى الجانب الآخر نتلمس نجاحات الرجل وإمكانياته «الخارقة» التي خلق لها بلا استنكار، بل حتى دون تدوين يذكر لأنه خلق لها بيولوجياً فهو المسؤول عن نجاح أسرته وهو المعيل وهو القادر، ولن يكون إلا رجلا يأسر بعض الفتيات «مراهقاً» ويبحث عن زوجه تسانده «شابا»، ومنصب إداري يحققه «أخيراً». ولكن عندما يفقد أحدهم الآخر! كيف سيقف ويتغلب على ما أصابه من «انهيار» فالقوة والصلابة والذكاء ينقصها «نقص عقل المرأة أحياناً» فكثيرا ما أتساءل هل القوة في جنس الشخص أم إنها في اعتقاداته؟ تصدم المرأة وترحل بأهداف جديدة وحلم أجمل، ثم يصدم الرجل ويبقى واقفاً! لن يطيل الوقوف باحثاً عما هو أفضل دائما!! يجد الرجل وبسهولة ما يريد وتبقى المرأة تسامر حلمها بقية عمرها «ناجحة ومصرة وقوية» وعلى الرغم من الفوارق النفسية والعقلية بين الرجل والمرأة تعتبر الحقيقة البيولوجية واحدة بأن «محاولات المساواة بين الرجل والمرأة هي بحد ذاتها وقوف في وجه الحتمية البيولوجية والفطرة الإنسانية والخاسر الوحيد هو «من نطبق عليهم تجاربنا». يبقى الرجل رجلا والمرأة امرأة منذ بداية التاريخ وإلى حضارتنا الحالية التي يتصارع فيها كلُّ منهما ضد الفوارق الطبيعية بنتيجة سلبية مضمونة وإن حالفها النجاح «المؤقت» وأختم حديثي فيما وثقه د / أحمد عكاشة الرئيس الأسبق للجمعية العالمية للطب النفسي «بحجم الاختلاف الكبير في الشحنات العصبية الكهربائية الصادرة عن مخ الرجل والمرأة، سواء في الممارسات اليومية أو حتى في ردود الأفعال، وأكد على حجم الانفصال الكبير بين مشاعر الرجل ومنطقه، بمعنى أن الرجل عندما يحب يحب بلا منطق وعندما يمنطق الأمور يمنطقها بلا عاطفة. أما المرأة ومن وجهة نظري فهي تحب بلا منطق وتكره بمنطقية تماماً، وتسعد بلا حدود وتتأثر سريعا وتندفع دون تحسب، وتندم بكراهية، وتبكي حتى تنسى! فهل كل ذلك سيغفر لها وقوفها أمام ما يدعى «كبرياء الإنكار» و«جهل تصرفاتها».