عمان - " وكالة أخبار المرأة "

أفادت السفيرة مرفت تلاوي، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، اليوم الإثنين، بأن المرأة العربية حققت إنجازًا مشهودًا في مجال المهن القانونية رغم ما يعترضها فيه من عوائق وانحيازات ثقافية وأفكار مغلوطة حول أهليتها لتولي مهن ووظائف عامة مثل المحاماة والقضاء.
جاء ذلك في كلمة ألقتها تلاوي اليوم، أمام مؤتمر نظمه الاتحاد الدولي للمحامين في عمان اليوم الإثنين، تحت عنوان (المرأة الأردنية في المهن القانونية : تحديات وفرص)، وذلك بالتعاون مع المنتدى العربي الدولي للمرأة في بريطانيا والشبكة القانونية للنساء العربيات.
وقالت تلاوي "إن الصورة الإيجابية التي يجسدها تقدم المرأة في مجال القضاء والعمل بالمهن القانونية تواجهها صورة شديدة السلبية متمثلة فيما تواجهة المرأة العربية جراء الإرهاب والنزاعات المسلحة".. مضيفة إنه في مجال المحاماة يوجد عدد ضخم من النساء العربيات اللائي ينخرطن في هذا المجال ولا تتوافر إحصاءات دقيقة عنهن في ضوء العدد الكبير لخريجات كليات القانون كل عام في البلاد العربية.
وفيما يتعلق بمهنة القضاء، قالت تلاوي إن الساحة العربية شهدت تزايدا مطردا في أعداد القاضيات بوجه عام حيث بلغت نسب القاضيات إلى إجمالي القضاة معدلات عالية في بعض الدول العربية منها لبنان، التي بلغت فيها نحو 50% مقابل 42% في تونس وما يقرب من 40% في ليبيا مقابل 39% في الجزائر و25% في المغرب و17% في الأردن بعدد 148 قاضية من أصل 850 قاضيًا.. مشيرة إلى أنه يوجد في السودان 118 قاضية وفي العراق 93 قاضية فيما يبلغ عدد القاضيات في مصر بعد المبادرة الأخيرة لوزير العدل 68 قاضية.
ونوهت بأنه وبالرغم من الإمكانيات المحدودة للدول المضيفة وعلى رأسها الأردن ، إلا أنه فتح الأبواب أمام مليون ونصف مليون لاجيء سوري وبدون أي اعتراض غالبيتهم من النساء والاطفال...لافتة في الوقت ذاته إلى أن المرأة العربية تعتبر من أوائل ضحايا النزاعات والحروب وأن هناك مسئولية على الجميع لاتخاذ هذه القضية كأولوية.
وبينت تلاوي بأن مشاركتها فى هذا المؤتمر تأتى ضمن زيارة وفد منظمة المرأة العربية إلى ثلاث دول عربية وهي : لبنان والأردن والعراق لزيارة مخيمات اللجوء فى تلك الدول بهدف إعداد تقرير مفصل يرصد صورة تفصيلية عن أوضاع اللاجئات ويتضمن حلولا ومقترحات لحلها.
ومن جهتها.. قالت وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية المحامية ريم أبوحسان "إن المرأة هي العنصر الأهم بكفاءتها كقانونية مؤهلة قادرة على إحداث التغيير الاجتماعي بترسيخها حقوق الإنسان، وإحداث التغيير في العلاقات الإنسانية وتعزيز رفاهية المجتمعات، والذي يكون ليس فقط بالقانون وإنما أيضًا من خلال التعليمات والأنظمة والأسس".
وقدمت الوزيرة الأردنية نماذج من نساء قانونيات أردنيات عملن في القطاع الاجتماعي والحقوقي وأثرن فيه محليًا وعالميًا، مستذكرة محطات مؤثرة في العمل الاجتماعي تقلدتها ومنها مشروع حماية الأسرة وقانون الحماية من العنف الأسري.
ونوهت بأن الأردن رغم أنه لم يوقع على الاتفاقية الدولية للاجئين إلا أنه يستضيف اللاجئين ويحميهم، حيث يوجد أكثر من 4500 طفل لاجئ غير مصحوب من السوريين يجري العمل حاليا على إدماجهم في أسر سورية بديلة.
وبدورها .. عرفت المفتشة القضائية القاضية إحسان بركات الشبكة القانونية للنساء العربيات بأنها أنشئت لرفع القدرة المهنية للمرأة العاملة في المهن القانونية ولإيجاد سُبل تعاون واستفادة من الخبرات القانونية وصقل التجارب..مبينة أن غياب المرأة الأردنية عن مواقع صنع القرار في قطاع العدالة بشكل عام وعضوية المجلس القضائي ومجالس النقابات المهنية كلها عوائق وتحديات أمامها.
أما رئيسة مؤسسة المنتدى العربي الدولي للمرأة هيفاء الكيلاني فقد اعتبرت أن المؤتمر يعد فرصة غير مسبوقة للمرأة القانونية الأردنية للتعاون والشراكة مع نظرائهن من العالم للبناء على تجاربهن..داعية إلى تعميم تجربة المرأة الأردنية في المهن القانونية في تطوير مسيرة المرأة القانونية والبناء عليها وتلمس مواضع الخلل؛ لاقتراح المزيد من التعديلات؛ لتحقيق المزيد من البناء والتطوير.
ومن ناحيته .. ركز وزير العدل الأردني السابق المستشار القانوني شريف الزعبي على أهمية تحقيق المساواة والعدالة للنساء وفي كافة المواقع والمجالات سيما التشريعات والقوانين، قائلا "نريد قراءة لكثير من التشريعات وإعادة تنقيتها برؤية شمولية إصلاحية".
وعلى الصعيد ذاته .. أطلقت القانونيات الأردنيات المشاركات في هذا المؤتمر مع نظرائهن من دول عدة وممثلات لمنظمات أممية ودولية ووطنية معنية منصة غير مسبوقة في الشرق الأوسط لمناقشة ودعم وتمكين النساء الأردنيات في المهن القانونية..وهي (منصة للنساء الأردنيات في المهن القانونية .. تحديات وفرص).
وقد شارك في المؤتمر نحو 100 محام وناشط من أنحاء الشرق الأوسط لمناقشة عدد من الموضوعات منها المعايير والتوجهات في ممارسة مهنة المحاماة واستراتيجيات إدارة شركات المحاماة وقضايا مكافحة الفساد وحوكمة الشركات في المنطقة.
جدير بالذكر أن الاتحاد الدولي للمحامين والذي تأسس عام 1947 كمنظمة دولية لممارسي مهنة المحاماة الدوليين ، يعتبر مؤثرا في تطوير إصلاح القانون الدولي وهيكلة مستقبل مهنة المحاماة في جميع أنحاء العالم.
والمنتدى العربي الدولي للمرأة هي منظمة غير ربحية تأسست في لندن في عام 2001، وتضم أعضاء في أكثر من 45 بلدًا ويعمل على تعزيز التواصل ما بين قيادات مجتمع الأعمال العرب مع بعضهم البعض ومع نظرائهم في المجتمع الدولي، وذلك من أجل تبادل الخبرات والمعارف وتطوير قدراتهم التجارية.