عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

رصدت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" ومن خلال متابعتها لوسائل الإعلام الورقية والالكترونية وقوع 14 جريمة قتل و4 جرائم شروع بالقتل بحق نساء وفتيات خلال ثمانية أشهر من عام 2015 ، حيث شهد شهر كانون ثاني جريمة شروع بالقتل ، وشهر شباط جريمتي قتل وجريمة شروع بالقتل ، وشهر آذار جريمة قتل وجريمة شروع بالقتل ، وشهر نيسان ثلاث جرائم قتل وشروع بجريمة قتل ، وشهر آيار ثلاث جرائم قتل، وشهر حزيران جريمتي قتل، وشهر تموز كان خالياً من الجرائم، وشهد شهر آب ثلاث جرائم قتل.
ففي 29/1/2015 أقدم شاب على طعن فتاة بآداة حادة أمام منزلها في إربد وأجريت لها عملية تجميلية ، وفي 10/2/2015 قتلت إمرأة سبعينية بعيار ناري بالخطأ عندما كان إبنها يعمل على تنظيف السلاح داخل منزلها في جنوب عمان ، وفي 11/2/2015 أقدم زوج على قتل زوجته بإطلاق النار عليها ومن ثم إنتحر إثر خلافات أسرية بمنطقة الدوار السابع، وبتاريخ 16/2/2015 أقدم زوج على طعن زوجته الثلاثينية بآداة حادة في معان وحالتها العامة حرجة.
وبتاريخ 4/3/2015 قتلت امرأة أربعينية بعيار ناري عندما حاولت فض خلاف بين شقيقيها بمنطقة النصر في عمان ، وبتاريخ 29/3/2015 أقدم أب من منطقة الشونة الشمالية على طعن إبنته العشرينية بالشارع العام وحالتها خطيرة.
وبتاريخ 3/4/2015 تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات جريمة خنق زوجة ثلاثينية وإحراق جثتها وإلقائها بمنطقة حرجية بمنطقة برقش من قبل زوجها وأخيها لتكرار تغيبها عن المنزل، وبتاريخ 13/4/2015 قتلت زوجة على يد زوجها بإطلاق النار عليها بمنطقة الحسينية قرب الطفيلة، وبتاريخ 20/4/2015 تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على زوج قام بطعن زوجته أمام بوابة جامعة خاصة وحالتها بين متوسطة وحرجة، وبنفس التاريخ قام شقيقين أحدهما حدث بقتل إختهما العشرينية بالطعن وإطلاق الأعيرة النارية بمنطقة غور الصافي بالكرك بعد أن وصل لعلمهما بأن سلوكها سيئ.
وبتاريخ 4/5/2015 أقدم أب على قتل إبنته العشرينية بإطلاق النار عليها أمام متصرفية ماركا بعمان لتغيبها عن المنزل، وبتاريخ 7/5/2015 قتلت فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً بعيار ناري في الرقبة بمنطقة الرصيفة والفاعل مجهول، وبتاريخ 14/5/2015 قتلت أربعينية على يد شقيقها العشريني بإطلاق النار عليها في منطقة الجيزة بعمان.
وبتاريخ 5/6/2015 أقدم زوج على قتل زوجته بإطلاق النار عليها بأحراش ياجوز في عمان ومن ثم إنتحر، وبتاريخ 10/6/2015 أقدم زوج خمسيني على قتل زوجته بإطلاق النار عليها بمنطقة ناعور بسبب خلاقات عائلية.
وبتاريخ 15/8/2015 أقدم زوج على قتل زوجته رمياً بالرصاص وألقى بجثتها أمام مستشفى الرمثا الحكومي، وبتاريخ 17/8/2015 أقدم أب على إغتصاب وإجهاض وقتل إبنته ذات 16 عاماً بمنطقة الزرقاء، وبتاريخ 26/8/2015 أقدم سائق بمنطقة الرصيفة على قتل وإحراق فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً.  
وتشير "تضامن" الى أن عشر جرائم قتل وثلاث جرائم شروع بالقتل قد تعود لأسباب لها علاقة بما يسمى "جرائم الشرف" حيث أن التحقيقات لا زالت في بدايتها، وليس بالإمكان التأكد من نتيجتها وتكييفها القانوني. وتشكل قلة البيانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة بذريعة "الشرف" عائقاً جدياً أمام القائمين على وضع السياسات والتشريعات والإتفاقيات على الصعيدين المحلي والدولي ، كما يشكل عدم القدرة على الوصول و / أو إتاحة المعلومات والبيانات من السجلات الرسمية خاصة الجنائية منها عائقاً آخراً يضع جهود الحد من هذه الجرائم في مهب الريح.
وتنوه "تضامن" على أهمية إتساع نطاق تغطية القوانين ليشمل الجرائم المرتكبة بذريعة "الشرف" والجرائم المرتبطة بها ، فينبغي للتشريعات أن تعّرف بصورة موسعة ما يسمى بجرائم "الشرف" بما يشمل المجموعة الكاملة لأشكال التمييز والعنف المرتكبة بذريعة "الشرف" ضد النساء والفتيات للسيطرة على خياراتهن في الحياة وتحركاتهن.
أما الجرائم المرتبطة بما يسمى بجرائم "الشرف" فينبغي للتشريعات أن تضع تعريفاً محدداً ومنفصلاً للجرائم التالية : إرتكاب وتسهيل ما يسمى بجرائم "الشرف" والمساعدة على إرتكابها أو التغاضي عنها ، وتحريض القاصرين على إرتكاب ما يسمى جرائم "الشرف" ، وتحريض النساء والفتيات على الإنتحار أو على إحراق أنفسهن بذريعة "الشرف" ، والجرائم التي ترتكب بذريعة "الشرف" وتصور على أنها حوادث.
وكانت "تضامن" قد أبدت تفاؤلها بأن يشهد عام 2014 وما يليه تراجعاً لجرائم الشرف، ففي نهاية عام 2013 أصدرت محكمة الجنايات الكبرى حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت على شقيقين في العشرينيات من عمرهما قتلا شقيقتهما بمنتصف عام 2013 بحجة "تطهير شرف العائلة" ، بعد أن تمت إدانتهما بجرم القتل العمد .
وتشيد "تضامن" بالقرار الصادر عن محكمة الجنايات الكبرى مع "تحفظها على عقوبة الإعدام، وتعتبر عدم أخذ المحكمة بالأعذار المخففة والواردة في قانون العقوبات الأردني خاصة المادة (340) منه ، إنتصاراً للحركة النسائية في الأردن والأردنيات بشكل عام ، وخطوة هامة نحو الحد من هذه الجرائم ، وإنصافاً للضحايا / الناجيات وعائلاتهن ، ورسالة هامة للجناة بعدم إمكانية الإفلات من العقاب ، ودعوة للمجتمع بضرورة التخلي عن العادات المسيئة للنساء والفتيات والتي تشكل تهديداً لسلامتهن وحياتهن قولاً وفعلاً وتحريضاً.
وتضيف "تضامن" بأن مجرد الشك بسلوك النساء والذي ثبت في الكثير من الحالات عدم صحته ، كافياً لإرتكاب جرائم القتل بحقهن ، فقد أشارت المحكمة الى أن "المغدورة كانت متزوجة وتعمل في إحدى الحضانات وتحضر أولادها معها وتبيت في منزل أهلها بالزرقاء ، ونتيجة لشكوك المدانين بسلوكها فقد قاما بالتخطيط لقتلها وتنفيذ لذلك وأثناء تواجد المغدورة في المنزل أخذاها إلى غرفة صغيرة من الطوب تقع في حديقة المنزل وأقدما هناك على خنقها ما أدى إلى وفاتها ثم قاما بتغطيتها وغادرا البلاد إلى الضفة الغربية. وبالكشف على جثة المغدورة تبين أن سبب الوفاة هو الإختناق اليدوي فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من إحضار المتهمين والقبض عليهما".
هذا وقد شددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة التاسعة والخمسين والتي عقدت بتاريخ 15أكتوبر 2004 وبالبند 98 تحديداً والذي جاء تحت عنوان “العمل من أجل القضاء على الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات بذريعة "الشرف” ، على الحاجة لمعاملة جميع أشكال العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بما فيها الجرائم المرتكبة بإسم الشرف بوصفها أعمالاً إجرامية يعاقب عليها القانون.
وتكرر "تضامن" مطالبتها الجهات الحكومية والبرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني وصانعي القرار ورجال الدين ووجهاء العشائر ، بتكثيف الجهود المبذولة لمنع إرتكاب جرائم "الشرف" بشكل خاص وجرائم قتل النساء والفتيات والطفلات بشكل عام ، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب بإتخاذ أجراءات إدارية وقانونية وتعديلات تشريعية عند الضرورة ، والعمل على زيادة الوعي المجتمعي وتغيير الصور والسلوكيات النمطية حول النساء ، ودعوة وسائل الإعلام المختلفة للقيام بتسليط الضوء على هكذا جرائم وعلى رفض المجتمع لها ، وإجراء دراسات وأبحاث معمقة تحدد أسباب ودوافع ونتائج إرتكاب جرائم "الشرف" ، وتوفير الدعم النفسي والإجتماعي والمأوى للناجيات والضحايا المحتملات ، والتركيز على جمع المعلومات والإحصائيات لتحديد حجم المشكلة وضمان وضع الحلول المناسبة.