دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 استجابة لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وتعبيراً عن الوفاء والعرفان، وتكريما للمرأة الإماراتية ودورها في حب وخدمة الوطن، وتخليدا لذكرى تأسيس الاتحاد النسائي في الدولة ودور المرأة القيادي وتأثيره في خدمة الوطن والمجتمع، افتتح سعادة/سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، بحضور خولة المهيري، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي، رئيسة اللجنة النسائية في الهيئة، اليوم أعمال منتدى المرأة الإمارتية الأول الذي نظمته اللجنة النسائية في الهيئة، في فندق جراند حياة.
حضر المنتدى  النواب التنفيذيون للرئيس في هيئة كهرباء ومياه دبي، وعدد من القيادات النسائية، وعضوات  اللجنة النسائية في هيئة كهرباء ومياه دبي، وعدد كبير من الموظفين. وتضمنت أعمال المنتدى كلمات لقيادات نسائية في دولة الامارات ناقشت العديد من المواضيع الهامة المتعلقة بالمرأة وتمكينها.
وفي كلمته أمام المنتدى، قال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة: "بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة  وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المراتب الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة، وتقليص الفجوة بين الجنسين على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وجاءت توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بتخصيص يوم للمرأة الإماراتية في 28 أغسطس من كل عام، لتمثل نقلة نوعية لمسيرة المرأة الإماراتية، وترسيخا لاستراتيجية تمكين المرأة في جميع ميادين الحياة".
وأضاف سعادته: "احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه المناسبة إيماناً من قيادة الدولة الرشيدة بأهمية مساهمات بنات الوطن ودورهن في جهود التنمية ونهضة البلاد، وتقديراً وتكريماً لما قدمنه لدعم مسيرة الدولة داخل الوطن وخارجه. وقد تم تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في القمة الحكومية في فبراير هذا العام ليكون نقطة تحول في المسيرة التاريخية لتمكين المرأة وتتويج ما بدأته دولتنا الحبيبة منذ قيام الاتحاد في تأكيد دور المرأة كشريك أساسي في صنع المستقبل، انسجاماً مع نهج الدولة في تعزيز مكانتها وبما يكفل لها التواجد في ميادين العمل كافة، وذلك تكاملاً مع دورها كمربية للأجيال وعماد للأسرة واللبنة الرئيسية لبناء المجتمع. ويقول سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله: "المرأة في الإمارات كريمة ومحترمة ومقدرة، لأن ديننا هو الإسلام، ومؤسس دولتنا هو زايد، ووراء نهضتنا قيم عربية أصيلة تحكمها". وتولي دولتنا الحبيبة المرأة كل الاهتمام وتوفر لها جميع الإمكانات اللازمة من أجل تعزيز مسيرتها في العطاء والتنمية والتطوير. وهذا التقدم الذي حققته المرأة الإماراتية في المؤشرات العالمية يرجع إلى تفعيل الدولة لمختلف الاستراتيجيات الوطنية الداعمة لتمكين المرأة ولتبنيها وانخراطها في التوجهات الدولية نحو النهوض بالمساواة بين الجنسين في فرص العمل والتطور الوظيفي.
وتنسجم استراتيجية دولتنا في تعزيز المساواة بين الجنسين مع توصيات هيئات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وتقاريرها، لا سيما الأهداف الإنمائية للألفية التي شددت على أهمية تمكين المرأة للوصول إلى نمط من النمو أكثر قوة بغرض تحقيق التنمية المستدامة".
وأشار سعادة الطاير إلى أنه بحسب تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2015، يعاني نحو 1.4 مليار شخص في العالم من الفقر في الطاقة، ونحو مليوني شخص، جلهم من النساء والأطفال، يموتون سنوياً جراء حرق الموارد الطبيعية للحصول على الطاقة. وتقضي النساء والأطفال في البلدان الفقيرة نحو 200 مليون ساعة يومياً لجمع المياه، وهي المدة التي تستغرقها عملية بناء 30 برجاً مشابهاً لمبنى الإمباير ستيت في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. وكون المرأة  عنصر هام  في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فإن توفير البيئة الكريمة والمحفزة لها وتمكينها سيساهم في تطور الاقتصاد وتعزيز تنوعه وتنافسيته، حيث أكد المشاركون في جلسة المرأة والاقتصاد في منتدى القيادات النسائية العربية أن اقتصاد أي دولة ومستوى المعيشة فيها سيرتفعان إذا ما شاركت المرأة في صنع القرار.
وأوضح سعادته: "قد باتت تجربة الدولة في مجال تمكين المرأة ومرحلة ما بعد التمكين، نموذجاً عالمياً، ليس فقط لما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية في المجالات كافة وإنما للتطور المستمر في الدور الذي تقوم به المرأة في المجتمع الإماراتي، حيث أثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في الميادين كافة، لتعمل "كتفاً إلى كتف" بجانب الرجل لبناء الوطن والارتقاء به إلى أعلى المستويات. وما حققته وتحققه المرأة الإماراتية من إنجازات يعود للنهج المتأصل في رؤية قيادتنا، واستراتيجية دولتنا، التي لن تقف عند ما تحقق، بل ستسعى جاهدة لأن تصبح الأولى على مستوى العالم، ونموذجاً رائداً يُحتذى به. وانسجاماً مع "خطة دبي 2021″ المتوائمة مع "رؤية الإمارات 2021″ و"الأجندة الوطنية"، وفي إطار تحقيق رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة مبتكرة على مستوى عالمي، تبّنت هيئة كهرباء ومياه دبي هدفاً استراتيجياً ضمن خارطتها الإستراتيجية يُعنى مباشرةً بإسعاد الموظفين والموظفات بإعتبارهم الثروة الحقيقية للهيئة. وللهيئة استراتيجية واضحة ودور فاعل في مجال تمكين المرأة الإماراتية وتعزيز مساهمتها ليس فقط في  قطاع الطاقة والمياه وترشيد الإستهلاك، بل أيضا في تطوير بيئة الأعمال ومسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة، وخاصة في مجال الطاقة المتجددة.
واختتم سعادته بالقول: "نحن مستمرون في تطوير مواهب الموظفات وصقل معارفهن ومهاراتهن، وتوفير منصة مثالية تبرز فيها الموظفات إنجازاتهن ونجاحهن كل في مجالها، بما يكفل لهن بيئة عمل سعيدة ومحفزة وآمنة ومستقرة تنعكس ايجابياً على حياتهن العملية والاجتماعية".
من جهتها، قالت خولة المهيري: " لقد أسهمت الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة في تجاوز المرأة الإماراتية مرحلة التمكين لتنطلق بجدارة إلى مرحلة المشاركة الحقيقية في بناء المجتمع من خلال إسهاماتها البارزة والمؤثرة في مختلف المناصب السياسية والحكومية والقيادية والتنفيذية في جميع المجالات والقطاعات في سبيل تحقيق التنمية المستدامة في الدولة. وباتت المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة شريكأ أساسياً في قيادة مسيرة التنمية المستدامة وتبوأت أرفع المناصب في السلطات السيادية والتنفيذية والتشريعية إضافة إلى حضورها القوي في ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدوليّ، وتصدرها تقارير المنظمات الإقليمية والدولية في مجالات عدة. ومن دواعي فخرنا أن تكون دولة الإمارات الأولى عربياً في تمكين المرأة لعام 2014 وفقاً للتقرير السنوي لمؤسسة المرأة العربية. وتعمل المرأة الإماراتية كذلك بكفاءة واقتدار ضمن الكوادر الوطنية العاملة في مجال أبحاث الفضاء، والقطاعات التنموية التي تقوم على الإبداع والابتكار ومن بينها الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية وتصنيع وإطلاق الأقمار الاصطناعية وتكنولوجيا صناعة الطيران، وغيرها".
وأوضحت المهيري: "أنشأت  هيئة كهرباء ومياه دبي اللجنة النسائية في عام 2010  لتوفير بيئة العمل الإيجابية المثالية والمحفزة التي تدعم المرأة العاملة وتساعدها على تحقيق التوازن بين حياتها المهنية والعائلية، إضافة إلى العديد من الخطوات الفعالة التي ساهمت في تمكين الموظفات وتعزيز شعورهن بالرضا والسعادة، وترسيخ بيئة عمل مثالية لن يقتصر مردودها الإيجابي على الهيئة فحسب، بل سيظهر أثرها جلياً في تمكين المجتمع من خلال المرأة.حيث تؤدّي هيئة كهرباء ومياه دبي دوراً محورياً فاعلاً في مجال تمكين المرأة العاملة من خلال توفير بيئة عمل محفزة تدعم المساواة بين الجنسين، وتكافؤ الفرص. ويتضح ذلك في ممارساتها واستراتيجيتها في هذا المجال، حيث وصل إجمالي عدد الموظفات العاملات في الهيئة 1600 موظفة تتوزع مجالات أعمالهن في مختلف القطاعات والتخصصات، بينما بلغت نسبة الموظفات المواطنات في الهيئة 77% من إجمالي عدد الموظفات. ووصل عدد الموظفات المواطنات العاملات في المجالات الفنية والهندسية إلى 417 موظفة، فيما وصل هذا العدد إلى 816 في بقية القطاعات والوظائف الإدارية الأخرى".
وتحدثت في حفل الإفتتاح أيضاً شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة ، مثمنة مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة العمل النسائي بالدولة بتخصيص يوم 28 أغسطس من كل عام ليكون يوم المرأة الإماراتية.
وقالت صالح: "لقد حققت الإمارات عدداً من المراتب المتقدمة، في عدد مختلف من التقارير العالمية، منها مركز الصدارة عالمياً في اغلاق فجوة التحصيل العلمي للمرأة، وذلك وفقاً للمؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، والمرتبة 30 عالمياً والأولى عربياً في تقرير التنمية البشرية 2011  الصادر عن الأمم المتحدة.
وأضافت: "تشكل المرأة الإماراتية اليوم ما نسبته 66% من مجمل القوى العاملة في القطاع الحكومي، علماً بأن 30% من تلك النسبة تمثل القيادات النسائية التي تتبوأ مواقع صناعة القرار. ولا يقتصر دور المرأة في الإمارات على الوظائف التقليدية بل يتجاوزه ليشمل ريادة الأعمال حيث يوجد في الإمارات أكثر من 22 ألف سيدة أعمال يدرن استثمارات بقيمة 18 مليار درهم".
واختتمت كلمتها قائلة: "أود أن انتهز هذه الفرصة وأتقدم ببالغ الشكر والتقدير لهيئة كهرباء ومياه دبي على جهودهم  الواضحة في توفير بيئة عمل مثالية ومحفزة للمرأة العاملة، تماشيا مع سياسات التمكين التي تكرسها حكومتنا الرشيدة في تعزيز مكانة المرأة في تنمية بلادنا الحبيبة. كما نقدر جهود الهيئة في توفير فرص التدريب المهني والتقدم الوظيفي وإشراك النساء في مراكز القيادة. كما نقدراستجابة الهيئة للمشروع الوطني للحضانات الذي أطلقته سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الامارات للتوازن بين الجنسين في عام 2009 ، لتصبح الدائرة الحكومية التي يتوفر فيها أكبر عدد من الحضانات، بمستوى عال من المعايير مما يساهم في إرساء أسس راسخة تدعم المرأة الإماراتية وتساعد مئات النساء لتحقيق الاستقرار الأسري،  كما نتطلع أن تحذو الدوائر الحكومية الأخرى حذو الهيئة والاستعانة بنموذج الهيئة في دعم وتمكين المرأة".
وفي نهاية حفل الافتتاح، قام سعادة سعيد محمد الطاير، بحضور خولة المهيري، بتكريم مجموعة من أوائل النساء الاماراتيات في عدة ميادين.
 وقد تم تكريم كل من شمسة الصالح، والدكتورة مريم مطر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض الجينية، والدكتورة عائشة البوسميط ، مدير إدارة الاتصال والتسويق بمجلس دبي الرياضي، وحبيبة المرعشي، رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، والعقيد/ فاطمة علي الصواية من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وفضيلة المعيني، الإعلامية الصحافية المخضرمة في مؤسسة دبي للإعلام – في صحيفة البيان.
كما تم تكريم العميد طبيب أسماء سلطان المغيري، أول إماراتية تلتحق بالقوات المسلحة، وشيخة السويدي، أول مصورة إماراتية، وحصة العسيلي، أول مذيعة إماراتية، وأماني الحوسني، أول مهندسة نووية إمارتية، والمهندسة هند محمد طالب الجرادي، أول موظفة من الهيئة تلتحق بالخدمة الوطنية، وأمينة الهاشم، أول مهندسة إماراتية تلتحق بالهيئة، وزينب عبد الرحمن، أول إدارية إماراتية تلتحق بالهيئة.
ومن ثم القيت سلسلة من الكلمات تحدثت فيها العقيد/ فاطمة علي الصواية عن المرأة في القيادة العسكرية، فيما تناولت الدكتورة مريم مطرالعوامل الوراثية من خلال محاضرة بعنوان "المرأة الإماراتية، الرقم الصعب"، وسلطت حبيبة المرعشي الضوء على دور المرأة في مجال الخدمة المجتمعية.
كما تخلل المنتدى حلقة نقاشية حول المرأة العاملة في المجال الفني والإداري والإعلامي، أدارتها شماء لوتاه، مدير التوعية وبناء القدرات في الهيئة وشاركت فيها كل من شمسة الصالح، والدكتورة عائشة البوسميط، وأمينة الهاشم، وفضيلة المعيني.