حاورتها: سهام عبد الرحمن - دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

دأبت الاستاذة فاطمة الدشتي مديرة مركز هيئة آل مكتوم في منطقة البرشا بدبي على تسخير طاقاتها لمعونة الآخرين ُوتعد عمل المرأة التطوعي من أكثر وجوه الخير عطاء اتجاه المجتمع  وأكدت بان المرأة بطبيعتها  مخلوقة من أجل البذل و التضحية والمساعدة  ولا تدّخر جهدا في مساعدة الجميع حيث يعمل المركز على خدمة الأسر المتعففة  بدبي بما فيه  تقديم ما أمكن من مساعدات  للجميع بما فيهم النساء ،ويقدم المركز  المساعدة ل800 أسرة موزعين على مجموعة فئات مجتمعية متنوعة ، منها كبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة ، في حوار خاص أجرته وكالة أخبار المرأة مع مديرة المركز  وللوقوف على أنشطتها كان لنا معها هذا  الحوار وفيما يلي نصه.
* ما أهمية الأعمال التطوعية بالنسبة للمجتمع عامة وللمرأة بشكل خاص، وما الفوائد التي تعود على الفرد والعائلة؟
- يعدّ العمل التطوعي رافداً أساسياً يصب في نهر العطاء الذي يروي فئات المجتمع بمختلف أطيافه والمرأة هي نصف المجتمع وتنجب نصفه الآخر فالعمل التطوعي هو حياة للمرأة ، ويعتبر عاملاً مكملاً لدور المؤسسات الحكومية وحتى الخاصة في الدولة،  وتمثل القيادة في هذا الوطن النموذج المثالي والقدوة في هذا حيث أرسى قواعد العمل التطوعي الإنساني الشيخ المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ثم وجه إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ،بمتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله الذي  أرسى أركان العمل التطوعي وشجع على ثقافة التطوع في المجتمع، إذ يترك العمل  الإنساني التطوعي لدى الفرد روح العطاء والعمل الجماعي، حتى وإن كان دون مقابل، فيكفي الشعور بالسعادة التي تغمر المتطوع في مساعدة الغير دون أن يكون له مقابل, ومن أهم فوائده أنه يسد جزءاً من الثغرات في بعض المجالات التي قد لا يراها البعض مهمة من حيث الشكل، ولكنها مهمة جداً من حيث المبدأ، وكذلك فإن العمل التطوعي يعدّ فرصة رائعة لشغل أوقات الفراغ التي يعاني منها الشباب والشابات على السواء، وتأهيل عملي لوظيفة مستقبلية سواء كانت في المؤسسات الحكومية أو الخاصة.
* بوصفك نموذجًا للنساء اللواتي يقبلن على فعل الخير، حدثينا عن مشاركاتك في الأعمال التطوعية، والانعكاس الإيجابي لذلك عليك وعلى من حولك؟
- الأعمال التطوعية تنعكس إيجابياً على حياة كل فرد يمارسها أو يشارك بها، و كوني التحقت بالعمل كمتطوعة، تدرجت في السلم الوظيفي خلال سنة من العمل من متطوعة إلى مديرة مركز، نتج عن ذلك  تشجع أبنائي ومعارفي على العطاء والتطوع لما فيه من خير للمجتمع، وهذا طبعاً رد جميل لهذا التوجه، وهو لا يذكر مقارنة بما قدمه لي العمل التطوعي، كل هذا ساعد ذلك على تنميه قدراتي المهنية والاجتماعية والإنسانية، وصقل مواهبي واكتساب خبرات عديدة، بالإضافة إلى الشعور بالسعادة تجاه نفسي، لأنه مع كل يوم عمل أشعر بأنني أقدم شيئاً للفرد والمجتمع.
*ما هي أهم الأنشطة التي نظمتموها في مركز البرشاء خلال رمضان؟ وكيف كان إقبال الناس على التبرع وفعل الخير؟
-كما تعلمين فإن مركز البرشاء يتبع هيئة آل مكتوم الخيرية، وتشرف عليه وتديره جمعية "بيت الخير" ضمن الشراكة والتفاهم الذي يجمع المؤسستين، وتم توزيع المير الرمضاني ضمن الخطة التي رسمتها إدارة الجمعية على جميع الحالات المسجلة فيها وبدعم هيئه آل مكتوم، وكانت هناك العديد من الأنشطة خلال الشهر الفضيل، ومنها توزيع كسوة العيد ضمن الحملة الرمضانية على جميع الحالات المسجلة في بيت الخير، والحالات الموسمية التي لديها بيانات خاصة في البرنامج، حيث تم توزيع شيكات الزكاة وكوبونات المواد الغذائية عليهم حسب النظام، وأما جمع التبرعات فهو خاص بجمعية بيت الخير ويقوم عليه كادر متخصص في المقر الرئيسي للجمعية.
*ما هو عدد الحالات التي يشرف عليها مركزكم؟ وما هو حجم المساعدات التي يقدمها المركز شهريا  للفئات المستفيدة منه ً؟
-يشرف مركز البرشاء  على 800 أسرة موزعين على مجموعة فئات، منها كبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والغارمين وأسر المسجونين والأرامل والمطلقات وفئة ضعيفي الدخل من الأسر المتعففة، حيث يبلغ إجمالي المبلغ المقدم والمصروف شهرياً لهذه الحالات 934,050 درهم.
*بوصفك مديرة مركز البرشاء وهو مركز حيوي وموقعه مميز في دبي، كيف تشجعين السيدات على المساهمة في أنشطة المركز؟
-أشجع النساء من خلال الزيارات التعريفية والعلاقات الاجتماعية مع هذه الشخصيات، كما أشجعهن على طرح الأفكار والمقترحات، والمشاركة في بعض الفعاليات مثل الفعاليات التي تقام للأيتام طوال السنة.
* ما هي الأنشطة  المتاحة للمرأة  في هذا المجال ؟
- إن العمل الخيري لا يحتاج للانتساب لمؤسسة، بل يبدأ الفرد بالخوض في عمل الخير منذ طفولته عن طريق مساعدة الآخرين، ومع التقدم في العمر يتبلور حب الخير في داخله، فيحاول أن يقدم العون للمحتاجين بمختلف السبل، ولو بالدعاء، وهو أضعف الإيمان، أو بتوصيله لمن يستطيع مساعدته، والدال على الخير كفاعله، وهو ما ينطبق على الذكور والإناث، حيث يمكن للمرأة أن تساهم في مختلف المجالات الخيرية ولو على مستوى بسيط، فمهما صغر حجم الخير الذي تقدمه يكون أجره عظيماً عند رب العالمين، وبالنسبة للراغبات بالالتحاق بالعمل في "بيت الخير" نرحب بهنّ أشد ترحيب، حيث تفتح الجمعية ذراعيها لاحتضانهنّ، وتطوير مهاراتهنّ، فنقوم بسؤال المتقدمة عن ميولها الاجتماعية ونوع البرنامج الراغبة بالمشاركة فيه، فيكون هناك تصور مبدئي للنشاط من خلال هذه الأسئلة، بالإضافة إلى إشراكها في الفعاليات المطروحة  على جدول أعمال المركز، مثل فعاليات زيارة الأيتام وكبار السن وذوي  الاحتياجات الخاصة، كذلك إدخالها للعمل مع الكادر الإداري للمركز، من خلال إعداد الكشوفات ومتابعة الحالات ومراجعة الإجراءات المتعلقة بطريقة العمل التطوعي في المركز.. وفي الختام، أسأل الله أن يوفقنا جميعاً للتعاون على بذل الخير للناس جميعا وخاصة قطاع المرأة الذي يحتاج كل رعاية وعناية من كافة أفراد المجتمع.