الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

البعض من الناس هم من يتسببون بالتعقيد في حياتهم، فتجدهم في المنزل متوترين ولا يأخذون الأمور بهدوء وعفوية وببساطة، وتشاهدهم في الشارع والأماكن العامة في تذمر وضيق وغضب دون مبرر أو سبب، وأحسب أنه حتى لو وجدت أسباباً فإنه من الواجب عليهم أن يكونوا أكثر حكمة وروية، بل حتى في وظائفهم اليومية في مقار عملهم، يدخلون في مشاحنات وعراك غير مبرر مع زملاء العمل، لا تفهم سببه أو ما المقصود منه، لذا تجد أحدهم بعد فترة من الزمن، وكأنه بات كالمنبوذ وحيداً، كلٌّ يحاول تجنبه، ليس هناك من سبب سوى محاولة تجنب أي مشكلة تنشأ وتظهر معه من لاشيء.
هؤلاء يعتقدون بأنهم يحمون أنفسهم، والحقيقة هم يؤذون أولاً أنفسهم ويؤذون محيطهم القريب منهم لا أكثر. لأنهم في الحقيقة بتعقيدهم الحياة يمنعون خيراً كثيراً عن عقولهم، ويحدون من التطور بل ومن التفوق، فالتواصل مع الناس والاستماع لهم هو تطوير لمقدراتنا ومفاهيمنا، وأيضاً هو راحة نفسية لنا، فضلاً عن النجاح في حياتنا.
البعض يعتقد أنه بالتعقيد وعدم تبسيط الأمور هو ذكي واختار المسلك الصحيح في حياته، وفي الحقيقة هذا خطأ فادح تماماً في مجالات الحياة كافة ومنها الحياة الوظيفية، سر التفوق هو في المبادرة والعمل على تطوير عقليتك للمزيد من الإبداع والتطوير، يقول ستيف تشاندلر، مؤلف كتاب مئة طريقة لتحفيز نفسك: «معظم الناس لا يرون أنفسهم مبدعين وذلك لأنهم يربطون الإبداع بالتعقيد ولكن الإبداع هو البساطة».
إذن أردنا الحياة المبدعة المحملة بالسعادة والرضا فلنتوجه نحو التبسيط والابتعاد عن التعقيدات، وما أكثر أسبابها .. دمتم برضا.