نيويورك - " وكالة أخبار المرأة "

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر في (31 يوليو/ تموز 2015)، إن على الأمم المتحدة ودولها الأعضاء التصدي للمشكلات التي تكابدها النساء في النزاعات المسلحة في شتى أنحاء العالم. إذ يصادف هذا العام مرور 15 عاماً على صدور قرار مجلس الأمن 1325 البالغ الأهمية، الذي يُعنى بالمرأة والسلم والأمن، ومن المقرر أن يناقشه مجلس الأمن في أكتوبر/تشرين الأول 2015.
قالت سارة تايلور، مُناصرة حقوق المرأة والسلم والأمن في هيومن رايتس ووتش: "أصبح مجلس الأمن والحكومات على علم أفضل من قبل في ما يخص الفظائع التي تعانيها النساء والفتيات في النزاعات المسلحة، لكنهم ما زالوا لا يُقدمون على الأعمال الأوّلية اللازمة لمد يد العون. تأخرت الأمم المتحدة 15 عاماً في الوفاء بالتزاماتها بإدانة هذه الانتهاكات، وبضمّ النساء إلى طاولات المفاوضات، وحماية ضحايا العنف ومعاقبة المسئولين عنه".
وفي تقرير "حقوقنا أساسية في تحقيق السلام‘ بطء تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) يحرم النساء والفتيات في النزاعات المسلحة من حقوقهن"، الصادر في 20 صفحة، يتناول أوجه قصور التحركات الحكومية والأممية في تنفيذ القرار 1325، بما فيها استمرار إقصاء النساء عن مفاوضات السلام واستمرار العنف الجنسي، والاستفادة المحدودة من المساعدات. يستند التقرير إلى بحوث هيومن رايتس ووتش الميدانية ومقابلات مع نساء وفتيات منذ عام 2012 في أفغانستان وكولومبيا والعراق وليبيا ونيبال ونيجيريا والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
قالت هيومن رايتس ووتش إن للنساء تمثيل ضئيل في محادثات السلام الرسمية، وعادة ما يُستبعدن عن صناعة القرارات المؤثرة على سلامتهن أثناء النزاعات المؤدية إلى نزوحهن. كثيراً ما تواجه قيادات المجتمع المدني النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان مخاطر أكبر في أوقات النزاع المسلح. على الأمم المتحدة والحكومات وجميع الأطراف المشاركة في جميع المفاوضات – بما فيها الوسطاء والميسرين – أن تعمل على ضمان مشاركة النساء.
على جميع الأطراف التعامل مع حقوق المرأة بصفتها أولوية في المفاوضات، وأن تضمن انعكاس هموم النساء في الاتفاقات النهائية.
تواجه النساء والفتيات في النزاعات المسلحة أشكالاً عدة من الانتهاكات، منها العنف الجنسي المتصل بالنزاع. ما زالت جهود الوقاية وإتاحة الخدمات ضعيفة للغاية وتغيب تماماً في بعض الحالات، رغم تعهدات الحكومات والأمم المتحدة.
قالت سارة تايلور: "تتفاقم الصدمة التي تواجهها الناجيات من الاغتصاب أثناء النزاع المسلح عندما لا يُتاح لهن رعاية طبية أو خدمات مشورة نفسية أو وسائل منع حمل طارئة أو المأوى الآمن. على الأمم المتحدة ومختلف الحكومات أن تتجاوز الاكتفاء بإبداء الاستياء من العنف ضد النساء والفتيات إلى اعتبار حمايتهن وإتاحة الخدمات لهن أولوية في التعامل مع النزاعات".
تواجه النساء والفتيات اللواتي يتعرضن لانتهاكات حقوقهن في النزاعات المسلحة – منها العنف الجنسي – عوائق بلا حصر على طريق حصولهن على الانصاف.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الأمم المتحدة ومختلف الحكومات ضمان فتح تحقيقات شاملة وتتمتع بالمصداقية والحياد حول العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وأن تلاحق قضائياً وبنزاهة المسئولين عن تلك الانتهاكات.
يسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه النساء والفتيات في النزاعات، منها:
• إقصاء النساء عن المفاوضات مع طالبان في أفغانستان.
• الانتهاكات التي تواجهها الناشطات المدنيات السوريات والأخريات.
• ضعف استفادة النازحات في كولومبيا من المساعدات.
• عدم مساءلة الجناة المسئولين عن العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
قالت سارة تايلور : "النساء والفتيات اللواتي انهارت حياتهن جراء النزاعات مللن من الوعود"، وأضافت :"حان الوقت لتضع الأمم المتحدة ودولها الأعضاء النساء وحقوقهن في صدارة المفاوضات والمساعدات".