" وكالة أخبار المرأة "

طالب نشطاء في مجال حقوق الإنسان جميع الولايات الأميركية بسن قوانين تحظر ختان الإناث وذلك بعد عام واحد من إعلان واشنطن خلال قمة في لندن التزامها بالقضاء على هذه الممارسة.
والولايات المتحدة واحدة من بين أكثر من 30 دولة توقع ميثاقا لاسئصال ظاهرة ختان الإناث والزواج القسري داخل البلاد وخارجها وذلك خلال قمة لندن عام 2014.
وقالت جماعة "المساواة الآن" للدفاع عن حقوق الانسان إنه على الرغم من وجود قوانين اتحادية تحظر هذه الممارسة في شتى أرجاء البلاد فلم تطبق الحظر على المستوى المحلي سوى 24 من 50 ولاية أمريكية.
وقالت شلبي كواست مديرة السياسات لدى جماعة "المساواة الآن" هذا الاسبوع "نطالب الولايات المتحدة بان تحدث خططها الجماهيرية للتأكد من ان جميع جهود انهاء ختان الإناث أصبحت سياسة مستدامة يدعمها التمويل مع تعزيز وتشجيع جهود الدولة لانهاء ختان الإناث على المستويات المحلية".
واضافت ان تطبيق قوانين محددة في كل ولاية على حدة سيدفع المدارس والمستشفيات والعيادات ووكالات انفاذ القانون المحلية وأجهزة القضاء نحو تشديد جهود المنع مع سرعة الفصل في مثل هذه القضايا.
ويعتبر ختان الإناث من الطقوس المرعية في بعض البلدان قبل زواج الفتيات لكنه قد يتسبب في تشوهات مستديمة واضرار نفسية وربما الوفاة. وتشيع هذه العادة في افريقيا ومنطقة الشرق الاوسط وعلى الرغم من منعها في بعض البلدان الافريقية إلا انها لاتزال متجذرة لدى بعض القبائل والمجتمعات.
واجري ختان الاناث لأكثر من 130 مليون فتاة وامرأة في العالم.
وحظرت السلطات الاميركية ختان الإناث عام 1996 كما أقرت في 2012 قانونا يجرم نقل الفتيات خارج البلاد بغرض اجراء الختان.
وقال باحثون في علم السكان إن عدد النساء والبنات في الولايات المتحدة المعرضات لخطر الختان قد زاد لأكثر من المثلين منذ عام 2000 ليبلغ نصف مليون امراة وفتاة وتوقعوا ان يتزايد العدد بشكل اكبر.
وقال التقرير الذي صدر في اليوم العالمي لعدم التسامح مع ختان الإناث إن السبب الرئيسي وراء الزيادة السريعة هو تضاعف الهجرة للولايات المتحدة بين عامي 2000 و2013 من دول افريقية تنتشر فيها هذه الممارسة.
وقالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن ختان الإناث هو وسيلة للرجال للاحتفاظ بسيطرتهم على النساء ويجب القضاء عليه.
وقالت إنه حتى في حال استمرار مستوى نجاح الحملة العالمية على هذه الممارسة فلا بد أن يمر 60 عاما حتى يتراجع عدد النساء اللاتي مورست بحقهن هذه العادة إلى النصف. ويزيد عدد الضحايا في العالم على 125 مليون امرأة وفتاة.
وأضافت بيلاي في لقاء عن الموضوع في مجلس حقوق الإنسان "الختان نوع من التمييز ومن العنف الممارس ضد النساء على أساس الجنس. إنه انتهاك لحق (النساء والفتيات) في السلامة الجسدية والنفسية".
وأضافت أن "حوالي 30 مليون فتاة مهددة بالتعرض لهذه الممارسة في العقد المقبل إذا استمرت الأمور على ما هي عليه".