تحقيق: سحر معن - الرياض - " وكالة أخبار المرأة "

كيف تقضي الفتيات الإجازة الصيفية؟ وهل تتوافر الأنشطة التي تشغل فراغهن وتستثمر وقتهن في الصيف كما تتوفر للبنين في المراكز والأندية الشبابية؟ سؤال طرحته الراية على عدد من الفتيات للتعرّف على برامجهن في قضاء الإجازة الصيفية،
حيث يعاني الكثير من الفتيات من الفراغ والملل في الإجازة، وتصدرت هوايات تعلم فنون المكياج ودورات الطبخ والخياطة اهتمامات الفتيات خلال الصيف إلى جانب السفر والتعرّف على ثقافات الشعوب الأخرى.
تقول إيمان عطا الله طالبة في المرحلة الثانوية إحدى المُنتسبات لدورات المكياج: اكتسبت الكثير من الخبرات نتيجة انضمامي إلى هذه المراكز، حيث وجدت فيها البرامج المُفيدة والممتعة في الوقت ذاته، إضافة إلى العلاقات الاجتماعية، من خلال التعرّف على الفتيات المُنتسبات للمركز ومناقشة مكياج الطفل.
وتؤكد أهمية مثل هذه المراكز في اكتشاف المواهب المدفونة عند الفتيات، الأمر الذي يفتقد في المدرسة بسبب الالتزام بمناهج محدودة وبأمور جادة لا تسمح لمناقشة الهوايات الخارجية.
قراءة الكتب
أما ياسمين محمد فتقول: وضعت خُطة لقراءة بعض الكتب المفيدة أثناء فترة الصيف هذا بالإضافة إلى أخذ دورات طبخ وربما الخياطة لأني أفضل أن أستفيد من وقت فراغي بأمور مفيدة.
وأتمنى الالتحاق بأحد المراكز الصيفية ولكنها تذكرني بالمدرسة وأجواء الفصول التقليدية ولا يوجد فيها أي شيء يدفعني للانضمام إليه هذه السنة، بل أريد شيئًا جديدًا، فروتين المدرسة يسيطر على المراكز الصيفية فيا حبذا لو كانت هناك أنشطة قوية وفعّالة تدفعنا للانضمام للمركز كل سنة مثل البنين، ومن الجميل أن يحاول الإنسان كسب الصداقات وتعلم مهارات مفيدة أثناء هذه الفترة التي يجب استغلالها بكل ما هو مفيد، ويكون الصيف أكثر متعة من باقي الأوقات لأننا كفتيات نستطيع استغلال أوقات فراغنا والاستمتاع بالراحة بعيدًا عن ضغط الدراسة.
حفظ القرآن الكريم
وتقول آسيا بلال: منذ صغري وأنا أتمنّى أن أحفظ كتاب الله وأتعلم منه وأعمل به، لكني لا أجد متسعًا من الوقت في أيام الدراسة حيث ينفد الوقت بين الذهاب للمدرسة وحضور الدروس والقيام بالواجبات المدرسية عند العودة إلى المنزل، هذا ما جعلني أنتظر فترة الصيف التي تفسح لي وقتًا أفتقده في أيام الدراسة لأنتسب لدار التحفيظ وهذا ما فعلته.
وتضيف: انتسابي للدار لم يعلمني التجويد ويساعدني على الحفظ فقط، وإنما سوف يُفسح لي المجال للتعرّف على صديقات صالحات.
دورات مكياج وديكور
أما منيرة خالد فقالت إن فترة الصيف فرصة لممارسة الهوايات وتنفيذ بعض الأفكار كما فعلت الصيف الماضي عندما التحقت بدورات المكياج وبدأت أضع المكياج لشقيقاتي وصديقاتي وينصحنني الآن أن أضع المكياج بمقابل مادي ولكنني متردّدة. وتابعت: إن فترة الصيف والإجازة تتيح للفتيات تعلم فن ومهارة وضع المكياج وتصفيف الشعر من خلال دورات تدريبية تقيمها بعض مراكز التجميل، فالبعض منهن يحصل على شهادة موثقة والبعض منهن يكتسب خبرة لا أكثر.
الراحة والنوم
أما أفنان علي التي تبلغ من العمر 16عامًا فتقول: إن برنامجها اليومي انقلب رأسًا على عقب مع بداية الإجازة الصيفية، فهي تسهر يوميًا مع إخوتها وإخوانها حتى ساعات الصباح الأولى، ثم تقضي بقية نهارها بالنوم.
وتابعت: تأتي قنوات التلفاز في مقدّمة الأمور التي تدفعها للسهر طوال هذا الوقت خصوصًا في إعادة المسلسلات الرمضانية التي لم تحضرها في رمضان
وفي الساعات المبكرة من المساء، حيث تنخفض درجة الحرارة إلى مستوى معقول، تقوم بالذهاب للبحر والجلوس مع أسرتها وقضاء وقت طويل.
السفر الحل الوحيد
أما نورة سالم طالبة فتقول: إنها لا تستطيع السيطرة على وقتها والاستفادة منه إلا بالسفر، وتقول: جربت أن أقضي إجازتي من غير سفر فرأيت يومي يضيع بالنوم وليلي بالسهر، لكني عندما أسافر، فإن كل دقيقة من وقتي تستثمر في التعرّف والاستكشاف ورؤية ما أبدع الله في خلقه من جمال الطبيعة واختلاف المناخ.
وتابعت: اعتدنا في كل إجازة أن نسافر للسياحة ونزور المعالم والآثار والاطلاع على ثقافات الغير وتاريخهم وحضارتهم، فلم يكن تستهوينا في سفرنا إلا تلك الآثار التي تحكي الكثير عن تاريخ الدول.
تعلم الطبخ وتربية الحيوانات
أما أمل عبدالله فتقول: إنني أحب تعلم فنون الطبخ، وأقضي وقتًا في ذلك بالإضافة لتربية الحيوانات من قطط وعصافير، والإجازة بالنسبة لي عبارة عن قليل من الراحة وفي نفس الوقت أحاول أن أقرأ لأثقف نفسي وعادة أخطط للإجازة، والتخطيط بالنسبة لي يعني أن تكون عندي أفكار جديدة ومرتبة لكيفية قضاء الإجازة، وكل سنة لديّ أفكار جديدة.