القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

أكد موقع "بي بي سي" علي ميل عدد متزايد من الفتيات المصريات إلى هجر بيوت العائلة قبل الزواج، في بلد نادرا ما تترك الفتيات المنزل العائلة قبل الزواج.
وتقول يارا: "لا بد أن أحقق هدفي بغض النظر عن كلام الناس، اخترت أن أعيش بشكل منفصل عن أخي، الذي يعيش أيضا في القاهرة، لأعثر على وقت للقراءة والكتابة، بقية عائلتي تعيش في العريش بشمال سيناء، حيث لا توجد فرص مهنية لي هناك".
وعن رد فعل عائلتها تقول: "أمي تقبلت أن أعيش بشكل مستقل لأنها ناشطة اجتماعية، ولكنها تعاني من مشاكل مع عمي الذي يرفض أن أعيش لوحدي، الذي يخشى من تلويث سمعتها.
وأرجع التقرير تنامي هذه الظاهرة إلى الدعوة للتغيير الذي رافقت ثورة يناير 2011، وقالت نهاد أبو القمصان مدير المركز المصري لحقوق المرأة أن "المرأة المصرية شاركت في تظاهرات تطالب بحقوق المجتمع كله".
وأضافت أبو القمصان: ذلك كسر عزلتهن، وجعلهن أكثر جرأة في الدفاع عن حقوقهن الشخصية.
وتحدثت الصحيفة مع فتيات أخريات يعشن في القاهرة بمعزل عن أسرهن، تقول إحداهن أن الاستقلال عن الأسرة يأتي تدريجيا، حيث تذهب الفتيات إلى المدن الكبرى للدراسة، ثم تلاحظ كيف أن الحياة ليست مخيفة كما قيل لها، وقالت فتاة تعيش في القاهرة أنها بعد أن درست وسائل الاتصال الجماهيري لا تنوي العودة إلى أسرتها في صعيد #مصر.
وتنتقد بعض الفتيات مواقف آبائهن، ويرينها غير متناسقة، حيث يسمحن لبناتهن بالدراسة في مناطق بعيدة، ويتقبلون استقلال البنت عن الأسرة، ولكنهم يرفضون عملها البعيد.
ولفت التقرير إلى وجود فجوة بين الأجيال، حيث لاتزال الأم تقليدية، ولكن ابنتها تهتم كثيرا بمسألة الاستقلال عن الأسرة.
وقالت الدكتورة ألفت علام استشارية نفسية أن معظم المصريات يعبرن عن رغباتهن بالاستقلال، ولكن 35% فقط يصعدون الأمر.
وتحذر الدكتورة ألفت علام مما تسميه "حياة الاستقلال الوهمية"، حيث تعتمد بعض الفتيات ماديا على العائلة، رغم استقلالها عنهم في المعيشة.
بعض الفتيات تتحدث عن أنها تتحمل نفقاتها وتعيش في بيت مستقل عن عائلتها، وأخرى تقول أن الأهل يراقبنها من خلال جيرانها، ويسألنها عن صديقاتها، ومواعيدها، والبعض تكون متشددة مع نفسها وهي لوحدها، حتى لا يتكلم عنها الناس.