الكاتبة الصحفية: مروى ذياب - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تحاول المرأة القطرية الوصول إلى طموحاتها وتحقيق أهدافها في عالم لا أحد ينكر أن الرجال تحكم السيطرة عليه، إذ أن المرأة القطرية بدأت تفرض وجودها في المجالات التي عرف بها الرجال أكثر من النساء في قطر، لدرجة أنهن خضن قطاع النقليات والصناعات الثقيلة ومجال العقارات وقطاع المقاولات أيضا.
وبفضل خبرتها ودرايتها وعلمها ونجاحها أثبتت المرأة القطرية لمجتمعها والعالم أجمع أن طموحها يتجاوز الوظيفة الرسمية بل يتبلور أساسا في دخول معترك الحياة العملية ندا لند مع الرجل.
هنا في دولة قطر أصبحت توجد سيدات أعمال تملكن مصانعا للملابس ومصانعا للمجوهرات وأخريات يستثمرن في المطاعم وبعضهن لديهن وكالات سيارت فارهة.
الأمر الذي جعل الرجل القطري ينظر بعين كبيرة لجهود المرأة ونهوضها بالبلاد جنبا لجنب معه.
ولعل نشاط سيدات الأعمال القطريات ظهر أكثر للعيان نتيجة جهود المرأة واحترام الرجل لها وتقديم الدعم لها من كافة مؤسسات الدولة.
وقد أثبتت المرأة القطرية وجودها في بعض المجالات أكثر من الرجل مثل متاجر الملابس النسائية والأزياء والعطور وامتلاك المنشآت.
كما دخلت مجال البورصة والأسهم بنحو مليار سهم تتجاوز قيمتها 15 مليار ريال.
ليصبح للقطرية دور أكثر فاعلية في الاقتصاد الوطني وعملية التنمية في السنوات الأخيرة.
وبحسب إحصائيات حديثة رصدتها غرفة قطر للتجارة والصناعة فإن أكثر من 2000 شركة محلية ملك النساء أو تساهم فيها سيدات أعمال برؤوس أموالهن الخاصة.
أما الدراسات السابقة للغرفة  فقد أشارت إلى نمو مساهمة سيدات الأعمال القطريات في النشاط الاقتصادي، إلى ما يقارب 15%.
وقد بلغت نسبة الاستثمارات النسوية 50 %.
كما تجاوز عدد المصانع التي تديرها النساء القطريات الـ 100 مصنع تعمل في مجالات مختلفة.
وقد بلغت نسبة النساء القطريات العاملات 40.6% وفق منظمة العمل الدولي.
ويعود ذلك للانفتاح الذي تشهده الدولة في المجال الاقتصادي والمجتمعي والظروف المريحة التي توفرها للمستثمر رجلا كان أو امرأة.
وقد دخل الجنس النسائي غمار انتخابات المجلس البلدي التي شهدتها قطر، في الثالث عشر من شهر مايو/أيار الماضي، حيث خاضت 5 سيدات المنافسة الانتخابية.
كما نجحت الرياضة النسوية القطرية في أن تكون في مقدمة نظيراتها من الدول الخليجية من حيث التمثيل والمشاركة.
مثل السباحة والرماية وركوب الخيل أمثال الشابة القطرية مريم البوعينين..
وفي مجال الإعلام أيضا عبر الشاشات القطرية والإذاعات والصحف ووكالات الأنباء أمثال أمل الهاشمي ومنى العنبري صلب وكالة الأنباء القطرية، ووعد محمد  وهنادي حسن، وحنان محمد ولؤلؤة الجوهر وحنين النقدي وفاطمة البلوشي إعلاميات الشاشة القطرية، وغيرهن كثيرات ممن حرصن على تقديم منتوج إعلامي مميز وساهمن في نهضة البلاد بمجهود تتشرف به الدولة ومواطنوها.
وفي مجال الفن التشكيلي، حظيت المرأة القطرية بحظ وافر لما تتيحه وزارة الثقافة والفنون القطرية من إمكانيات ودعم للفنانين وتفعيل لدور الفتاة والسيدة الفنانة في دولة قطر، وخلق بيئة مناسبة لإبداعاتهن وتشجيعهن ومن الأسماء البارزة في عالم الفن التشكيلي القطري الفنانة جميلة الأنصاري وحصة عبد الله وجوهر المناعي ودانة الصفر ومنى بوجسوم ومريم عيسى العبدالله.
ويعد ظهور الوجوه النسائية القطرية في التمثيل خجولا، حيث يوجد عدد قليل منهن أمثال حمدة الشمري وهدية سعيد والفنانة نجوى وفاطمة الشروقي.. وذلك لقلة الإنتاج الدرامي إضافة إلى العادات والتقاليد داخل المجتمع القطري.
وقد لعبت رابطة سيدات الأعمال القطريات _التي تترأسها الشيخة العنود بنت خليفة بن حمد آل ثاني_ منذ انطلاقها في عام 2000، بهدف تفعيل مكانة المرأة، دوراً هاماً في تعزيز المشاركة النسوية ودفع عجلة الاقتصاد في قطر.
إضافة إلى المشاركة النسوية في انشاء الجمعيات والأعمال الخيرية وإدارة المشاريع ...
عديدات هن السيدات القطريات الملهمات اللواتي تعجز الكلمات عن وصفهن ووصف نجاحهن وذلك يعود أولا لسياسة دولة قطر وللدور الذي تقوم به صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر في تعزيز حضور المرأة.
فقد مهدت سمو الشيخة موزة زوجة الأمير الوالد لدولة قطر الطريق من خلال رئاسة مؤسسة قطر التي تشرف على فروع جامعات غربية في الدوحة وإطلاق قناة الجزيرة للأطفال. ومنذ سنة 1999 أصبح بامكان المرأة القطرية تولي المناصب الرفيعة.
إذ أن المرأة القطرية ساهمت بوضوح في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في قطر
فهي ليست مجرد سيدة تبحث عن آخر صيحات الماركات العالمية وما إلى ذلك من رفاه بل هي سيدة خليجية مثقفة وواعية ومبتكِرة وقائدة في مجالات متنوعة.
ومن بين السيدات اللواتي عرفن بنجاحهن في عالم "البزنس"، نذكر، سمو الشيخة موزا بنت ناصر المسند والشيخة هنادي والشيخة بنت يوسف الجفيري، والسيدة فوزية الكواري وهي من سيدات الأعمال النشيطات والسيدة فاطمة المعتز والسيدة بثينة الأنصاري مديرة الموارد البشرية في أوريدو ورائدة أعمال ومبتكرة نظام تدريبي لرفع الخبرة والحائزة على جائزة المرأة العربية الأكثر إلهاما في قطر لسنة  2012 وجوائز أخرى دولية والسيدة مريم السبيعي مؤسسة شركة "كيو تالنت ومديرة البرامج في التلفزيون القطري سابقا والسيدة سلمى ليمام منصر مسؤولة جامعة كارنغي ميلون في الدوحة والسيدة أمل الشمري مديرة شركة "امبرايس دوحة"... والقائمة جدا طويلة.