أ ف ب - " وكالة أخبار المرأة "

تعيش نساء كثيرات في ولاية مكسيكو رعبا متواصلا جراء التهديد اليومي الذي يلاحقهن. وتنتشر في الولاية عمليات القتل بحقهن بشكل خطير للغاية، حيث تقتل امرأتين يوميا، ويعتبر نهر لوس ريميديوس في الولاية "منعطف الموت"، إذ تعثر فيه السلطات على أكبر عدد من الجثث.تشهد ولاية مكسيكو في المكسيك حالات اختفاء وجرائم قتل عديدة للنساء. وتتكرر الأنباء عن العثور على جثث مهشمة أو محروقة أو شبه عارية في الحقول والأراضي الواسعة أو في المياه الآسنة في ضاحية العاصمة التي يعيش فيها 15 مليون شخص.وبحسب المعهد الوطني للإحصاءات، استحوذت ولاية مكسيكو على 14 في المئة من جرائم قتل نساء بين عامي 2008 و2013، وهي نسبة أكبر من تلك التي سجلت في ولاية شيواوا التي تضم مدينة سيوداد خواريث التي عرفت بدورها في وقت من الأوقات بعمليات الإجرام.وتؤكد ماريا دي لوث استرادا، مديرة مرصد المواطنة ضد جرائم قتل النساء، فقدان امرأتين يوميا في هذه الولاية.وتقول إيرينيا بوينديا التي عثر على ابنتها الشابة مقتولة في العام 2010 "إن الوضع أسوأ مما هو عليه في سيوداد خواريث، والحالات تتواصل". وقد أعادت فتح التحقيق في الجريمة بعد الاحتكام للمحكمة العليا إثر اعتبار القضاء في بادئ الأمر أن الشابة قضت انتحارا."منعطف الموت"سحبت سبع جثث من نهر لوس ريميديوس في إيكاتيبيك حيث تصب مياه العاصمة المبتذلة.ويشير دافيد مانسيرا، رئيس منظمة "التضامن مع العائلات"، "يعثر في هذا المكان على أكبر عدد من الجثث". وقد أعيدت تسميته بـ"منعطف الموت".وفي هذا المكان أيضا عثر على جثة ماريانا.وتفيد المدعية العامة للولاية ديلسيا غارسيا، أن جرائم القتل هذه مردها إلى أعمال عنف أسري أو إلى جرائم جنسية.لكن رئيس منظمة العدالة وحقوق الإنسان رودولفو دومينغيز يعتبر أن هذه الجرائم هي من تبعات الحرب على عصابات تجار المخدرات التي أسفرت عن سقوط 80 ألف قتيل و22 ألف مفقود.ويوضح دومينغيز أن مكسيكو تشهد حالة عنف معمم "ناجمة عن الإستراتيجية العسكرية ضد الجريمة المنظمة، وهذا الأمر يعزز العنف ضد النساء". كما أن الوضع "يزداد سوءا بسبب المستويات الكبيرة من الإفلات من العقاب".ويقدر الصحافي أومبيرتو بادغيت في كتابه "موت ولاية" أن 1997 امرأة قتلن بين عامي 2005 و2011 في ولاية مكسيكو التي كان إنريكي بينيا نييتو حاكما لها قبل توليه رئاسة البلاد.وتؤكد المدعية العامة للولاية أنه "على صعيد الأرقام، الموضوع ليس بالخطورة التي تصورها المنظمات"، لكنها لم تعط أي بيانات مفصلة على رغم الطلبات المتكررة من وكالة الأنباء الفرنسية.رعب دائمقبل فترة قصيرة، عثر بعض المارة في ايكاتيبيك على امرأة تصارع الموت بجسد محروق بشكل شبه كامل ولا يزال الدخان يتصاعد منه. وتبين أن الضحية التي توفيت قبل وصول فرق الإسعاف هي أم عزباء فقد أثرها بعد خروجها لشراء الحليب.وتعيش نساء كثيرات في الولاية حال خوف دائم كما الحال مع هذه المجموعة من الشابات اللواتي يستعدن خلال تنقلهن ضمن مجموعة ذكرى فقدان جارة لهن قبل شهرين.وتقول إيدي ابنة الـ17 عاما "الآن نحاول البقاء معا على الدوام كلما أردنا التنقل".