الكاتب الصحفي: توفيق أبو شومر - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

اعتدتُ في كل عام أن أرصدُ مقاييس العالم لأبرز الجامعات، من حيث جودة التعليم، وعدد الأبحاث العلمية المحكمة، وعدد مرات الإشارة إلى أبحاث الجامعات، ومستوى الأساتذة، والجوائز الممنوحة للجامعات!
إن المقياس العالمي يقيس (200) جامعة عالمية، تنطبق عليها المقاييس، أما الباقي فهي تخرج إلى باب النفايات الجامعية!
بالطبع، فإن المراتب الأولى الخمسة، مقسومةٌ، هذه السنة، بين الجامعات الأمريكية، والبريطانية، فمعهد كاليفورنيا للتكنلوجيا، هو الأول في العالم، تليه جامعة هارفارد، ثم إكسفورد البريطانية، ثم ستانفورد الأمريكية، ثم كامبرج البريطانية.
وفق مقياس عام 2015 العالمي (التايمز) فإن الحدث الأبرز، ليس عدم وجود أية جامعة عربية ضمن المقياس، فقد اعتدتُ على ذلك،بل هو غياب الجامعة العبرية في القدس عن صدارة جامعات آسيا!فقد حلَّتْ الجامعاتُ التركية محل الجامعة العبرية، فجامعة الشرق الأوسط التركية للتكنلوجيا،  تقع في المرتبة الثانية عشرة في آسيا، وقد حسَّنتْ مستواها فكانت في العام الماضي السابعة عشرة!أما الجامعة العبرية، فقد حلت في المرتبة الخامسة والعشرين، بينما جامعة تل أبيب حلت في المرتبة الثانية والعشرين، في ترتيب الجامعات في آسيا!
أما ترتيب جامعة تل أبيب على مستوى العالم، فقد وصل إلى أدنى مستوى، وهو 188 من المائتين.
 إن غياب أية جامعة عربية، أو فلسطينية ليس مفاجأة لي، لأن مستوى كثيرٍ من الجامعات العربية، والفلسطينية، يتدنى كل عام، ويعود إلى الوراء!
كم تمنيتُ أن يكون هناك مقياسٌ آخر، يقيس عكس القياس السابق، يبدأ من نفايات الجامعات، وليس من أفضلها، لنرى أنفسنا بمرآة أخرى، مرآة الحقيقة!
إن معظم الجامعات العربية دفيئات لتفريخ موظفي الدولة، أو سياسييها، أو حاملي ألقابها، ومعظم جامعاتنا براءٌ من دم العلوم والتكنلوجيا!!!
وأسنثني من هذا النقد جهود المخلصين في جامعاتهم، ممن يبذلون جهودا مميزة خدمة للعلم، ويحاولون الإصلاح، ويعلمون طلابهم تقنيات البحث العلمي، وسط هذا الدمار الشامل للتعليم.