مصر في ندوة مركز ابن خلدون للدراسات الديمقراطية بالقاهرة أشارت الإعلامية / سوزان حسن ، كبيرة مذیعي إذاعة صوت العرب أن المرأة مازالت في المجتمعات الشرقية تعامل بموروث الماضي وليس بأفكار الحاضر وأن الاستثناء هو معاملة المرأة ككائن بشري مستقل ذات إرادة حرة واعية. وأضافت أن هناك معوقات آثيرة تقف أمام المرأة منها : النظرة المتخلفة من الرجل تجاه المرأة في المجتمعات القبيلية والعشائریة وفي القرى والصعيد بمصر.. ونظرة المرأة لنفسها وعدم ثقتها في قدراتها الشخصية العقلية والثقافية والعلمية وطبيعة العلاقات السائدة في الأسرة. كما أن وسائل الإعلام المسموع والمرئي وحتى المكتوب ترسم صورة متخلفة للمرأة في الإعلانات كدیكور أو مستهلكة لأدوات الزینة والتجميل.. كذلك مناهج التعليم العام في المدارس وكليات التربية والتي تصور المرأة دائما في المطبخ أو تعمل في تنظيف المنزل واقتصار دورها على الحمل والولادة ورعایة الأطفال والمساعدة في تربيتهم وتعليمهم فقط. كذلك ما تصوره الأفلام السينمائية ومسلسلات التليفزیون باعتبار المرأة مصدرا للمتعة وأصل للإغراء والغوایة ومصدرا للجریمة والانفلات الأخلاقي.. كما أن المرأة دائما ضحية للفقر وتدني التعليم وانعدام المشاركة المجتمعية وعدم الثقة في قدراتها أو الاعتماد عليها في أعباء العمل العام والمجتمعي. وتساءلت هل هذا یعود لمشكلة في النظام السياسي الذي همش آل الطبقات في المجتمع؟ أم نتيجة للجهل والتخلف والفقر المنتشر بين الطبقات المختلفة؟ وأشارت إلى الاشكالية المرتبطة بالعمل في المجال العام والتي تتمثل في أن المرأة قد تكون أكثر نجاحا من الرجل في مجال العمل التطوعي والمبادرات الخيریة ومعالجة مشكلة أطفال الشوارع.. وكذلك المرأة المعيلة وغيرها وهذا قد یثير مشاعر الغيرة والتنافسية مع بعض الرجال مع أن هذه هي مجالات تميز المرأة وهذا لایعيب الرجل في شئ. وأضافت أن المرأة تتحمل المشاركة في تحمل الأعباء الأقتصادیة مع زوجها إذا كانت تعمل كما توفر عليه هذه الأعباء إذا كانت لاتعمل. وطالبت باستلهام تجارب الشعوب الأخرى التي استفادات بقدرات المرأة التي ساهمت في كل مجالات الحياة مثل الصين وتركيا.. . مؤكدة أن ثورة ٢٥ ینایر في مصر التي قام بها الشباب والفتيات تعتبر مؤشرا على القدرات الكامنة في الشعب المصري. واختتمت مطالبة بالالتفاف حول مشروع قومي مصري یجمع طاقات الأمة كلها لسداد دیون مصر وأن تكون لنا قدوة في قيادات نسائية من تاریخنا مثل قيادات ثورة ١٩١٩ التي أفرزت قيادات نسائية مبادرة وشجاعة مثل هدى شعراوي وصفية زغلول.

رئيس الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية