الرياض - " وكالة أخبار المرأة "

اعتمدت اللجنة العامة للانتخابات البلدية بالسعودية البرنامج الزمني للانتخابات في كافة مراحلها، وذلك على مدى الأشهر الثلاثة، حيث ستتضمن المراحل تسجيل الناخبين والمرشحين، وبمشاركة المرأة كناخبة ومرشحة للمرة الاولى في الانتخابات التي ستنطلق مراحلها الأولى في الأول من أيلول( سبتمبر) المقبل.
وشهدت السعودية عمليتين انتخابيتين في عامي 2006 و2011، لانتخاب نصف أعضاء المجالس البلدية، فيما لم يسمح للسعوديات بالمشاركة في هاتين الدورتين، وفي سبتمبر 2011  أعلن العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله، أن المرأة سوف تكون قادرة على التصويت والترشح في الانتخابات البلدية المقبلة.
وبحسب بيان اللجنة العامة للانتخابات، ستشهد الدورة الثالثة من انتخابات المجالس البلدية مشاركة المرأة السعودية كناخبة ومرشحة، إذ سيتاح لها التسجيل في جداول قيد الناخبين والتصويت يوم الاقتراع، كما يحق لها القيام بالحملات الدعائية ، فضلاً عن تنفيذ الندوات للحديث عن برنامجها الانتخابي
برنامج زمني
وأعلن المهندس جديع  القحطاني، المتحدث الرسمي باسم الانتخابات البلدية، أنه تم اعتماد برنامج زمني يوضح مراحل العملية الانتخابية، وفق ترتيبات زمنية محددة، حيث تشمل المرحلة الأولى قيد الناخبين وتسجيل المرشحين، اعتباراً من يوم السبت 1 سبتمبر 2015  ولمدة 21 يوماً، وذلك في مراكز الانتخاب المحددة في نطاق كل مدينة، مشيرًا الى أن عملية قيد الناخبات ستتم في مراكز انتخابية نسائية مستقلة تعمل فيها لجان انتخابية نسوية.
وأوضح القحطاني أن حملات الدعاية الانتخابية للمرشحين، ستبدأ في 30 من نوفمبر 2015  وتستمر  لمدة 12 يوماً، ويكون بعد انتهائها يوم واحد عبارة عن يوم "صمت انتخابي"  لتنطلق المرحلة الأخيرة من البرنامج الزمني للانتخابات البلدية، والتي تشمل عمليتي الاقتراع والفرز، ومن ثم إعلان النتائج النهائية، مشيراً إلى أن يوم الاقتراع سيكون يوم السبت 13 ديسمبر من العام 2015 .
استعدادات نسائية
ودشنت مؤسسات اجتماعية في السعودية ومنذ وقت مبكر برامج تأهيلية للسيدات لخوض غمار الانتخابات البلدية، حيث كشفت عضوات بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض عن شروع مؤسسات تُعنى بخدمة المرأة  في تدريب النساء الراغبات في المشاركة بالانتخابات، على أدوات الانتخاب الفعال والطريقة المثلى لصياغة البرنامج الانتخابي، و كيفية خوض الحملات التي تهدف إلى التأثير وحيازة أصوات الناخبين.
وتوقعت سيدات مجتمع أن تشهد الانتخابات مشاركة قوية من قِبَل المرأة، حيث أعرب عدد من  سيدات الأعمال عن نيتهن الترشح، وطالبن بتمكين السيدات من التصويت إلكترونيًا، نظراً لارتباطاتهن العملية والعائلية التي قد تقف حائلاً دون إقبالهن على المراكز الانتخابية، واقترحوا أن تكون هناك كوتة مخصصة لضمان أن تحظى المرأة بمقعد في المجالس البلدية،  بما يحاكي تجربة مجلس الشورى الأخيرة.
تجهيز مراكز انتخابية
وشرعت اللجان المحلية  للانتخابات في اختيار وتجهيز مراكز انتخابية نسوية منفصلة عن الرجال تعمل فيها لجان انتخابية نسوية تقوم بكافة متطلبات العملية الانتخابية وفق المعايير والقواعد الدولية للانتخابات التي تؤكد على المساواة بين كافة المشاركين في العملية الانتخابية، بحسب القائمين على لجنة الانتخابات السعودية.
وفي ما يتعلق بشروط الترشيح، فإنه يحق لكل مواطن، ذكراً أو أنثى، الانتخاب وفق عدد من الشروط من أبرزها أن يبلغ من العمر 18 عاماً، وأن يكون مقيماً في نفس الدائرة الانتخابية، وفي ما يتعلق بالناخبين فيكفل النظام لكل ناخب حق الترشح لعضوية المجلس البلدي وفق شروط من أبرزها  ألا يقل عمره عن 25 وألا يقل مؤهله عن الثانوية العامة، وألا يكون محكومًا عليه بحد شرعي أو تمت إدانته في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
ويحظر وبشكل رسمي  ترشح 7 فئات للانتخابات البلدية، ومن أبرزهم أعضاء مجلس الشورى وأعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام، فضلاً عن القضاة وكتاب العدل ومشايخ القبائل ونوابهم، اضافة الى المقاولين أو المستثمرين الذين تربطهم علاقات استثمارية أو تعاقدية مع البلديات، كما يحظر مشاركة موظفي وزارة الشؤون البلدية والقروية والجهات التابعة لها.
تجدر الإشارة الى  أن مهام  الانتخابات البلدية ، تقع تحت سلطة وزارة الشؤون البلدية والقروية، حيث يبلغ عدد المجالس البلدية  285 مجلساً ترتبط تنظيمياً بوزير الشؤون البلدية والقروية، وهي ذات شخصية اعتبارية ولها استقلال مالي وإداري، وقد عزز النظام الجديد استقلالية المجالس عن الأمانات والبلديات شكلاً وموضوعاً.